شهدت أسعار الذهب العالمية هبوطًا لافتًا في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بتقلبات حادة في الأسواق النقدية العالمية وصعود الدولار مقابل العملات الرئيسية، ما أدى إلى تراجع المعادن الثمينة بعد موجة من الارتفاعات التي سجلها المعدن الأصفر منذ بداية العام.
ووفق بيانات التداولات، انخفضت أسعار الذهب في الجلسات الأخيرة بنحو 4% عالميًا يوم الجمعة 30 يناير 2026، مع تراجع سعر الأونصة من مستويات تداول مرتفعة إلى أدنى نقطة لها في نهاية الأسبوع، وسط اتجاه بعض المستثمرين لجني الأرباح بعد موجة صعود استمرت لأسابيع.
تصحيح بعد مستويات قياسية
كان المعدن الأصفر قد سجّل ارتفاعات قوية خلال تعاملات الشهر، حيث وصل سعر الأونصة إلى مستويات تجاوزت 5000 دولار في بعض جلسات الأسبوع قبل أن يتراجع مرة أخرى، في ظل تسجيله مكاسب بنسبة تجاوزت 20% خلال يناير 2026 قبل التصحيح الأخير.
وتشير الأرقام إلى أن العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل سجلت انخفاضًا بنسبة 4.1% إلى 5.151.24 دولارًا للأوقية، بعد أن كانت الأسعار قد تجاوزت مستويات قياسية خلال منتصف الأسبوع الجاري.
ديناميكيات السوق
وتزامن هبوط أسعار الذهب مع صعود مؤشر الدولار الأمريكي، مما جعل المعدن المقوّم بالدولار أكثر تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة، وهو عامل أسهم في زيادة الضغوط البيعية على المعدن النفيس خلال جلسات نهاية الأسبوع. كما شهدت المعادن الأخرى مثل الفضة والبلاتين انخفاضًا في الأسعار، مع تقلبات عامة في أسعار السلع ذات الملاذ الآمن.
على الرغم من انخفاض الأسعار في نهاية الأسبوع، حافظ الذهب على مكاسب شهرية قوية، إذ يبقى المعدن في طريقه لتحقيق أحد أقوى المكاسب الشهرية منذ بداية العقد الحالي، مع ارتفاعات إجمالية تجاوزت نسبة 20% خلال يناير 2026 قبل الهبوط الأخير، ما يعكس استمرار الطلب على الذهب كأصل ملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية.