آخر الأخبار

اليوم الثاني لمؤتمر سدايا... البيانات والذكاء الاصطناعي من الرؤية إلى الأثر

شارك

في يومه الثاني، واصل المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي، الذي تنظمه الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، ترسيخ مكانته بوصفه منصة عالمية لصياغة مستقبل قائم على المعرفة والتقنية، حيث انتقلت النقاشات من الإطار المفاهيمي إلى نماذج تطبيقية وتجارب دولية تعكس كيف تتحول البيانات إلى قوة تمكّن الحكومات، وتعيد تشكيل الاقتصادات، وتُحدث أثرًا ملموسًا في حياة الإنسان.

وشهد اليوم الثاني زخمًا نوعيًا في الجلسات الحوارية وورش العمل المتخصصة، ركزت على بناء القدرات البشرية، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، وتبادل الخبرات الدولية، بما يعكس التزام المملكة بقيادة مشهد البيانات والذكاء الاصطناعي إقليميًا ودوليًا، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وبدوره أكد خالد العوام، المدير التنفيذي للتشغيل في المركز الوطني الصحي للبيانات والتحكم، أن المملكة العربية السعودية تشهد تطورًا متسارعًا ولافتًا في مجالات البيانات وتحليلها، مدعومًا بتكامل تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والأمن السيبراني، في إطار منظومة رقمية متقدمة تعكس حجم الاهتمام الوطني بهذا القطاع الحيوي. وأشار إلى أن هذا التقدم يأتي امتدادًا لدعم واهتمام القيادة الرشيدة، وفي مقدمتها سمو ولي العهد، حيث أصبحت الأرقام والمؤشرات أداة رئيسية لقياس الأداء واتخاذ القرار.

وأوضح أن البيانات الصحية والأداء الصحي والخدمات المقدمة على مستوى المملكة تمثل أحد المحاور الاستراتيجية ذات الأولوية لدى القيادة، كما تحظى باهتمام مباشر من قيادة وزارة الصحة، ممثلة بمعالي وزير الصحة المهندس فهد الجلاجل، لما لها من أثر مباشر في تحسين جودة الحياة وتعزيز كفاءة المنظومة الصحية الوطنية.

وبيّن أن التنوع الكبير في البيانات الصحية والخدمات الطبية في المملكة شهد نقلة نوعية خلال السنوات الماضية، ولا سيما بعد النجاحات التي تحققت في إدارة أزمة جائحة كوفيد-19، والتي أسهمت في تعزيز الاعتماد على البيانات والذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة في دعم القرارات الصحية والتشغيلية. وأضاف أن المرحلة الحالية تقوم على الاستفادة من البيانات التاريخية وتحليلها، وربطها بالإجراءات التنفيذية المباشرة، بما يحقق تحسينًا ملموسًا في مستوى الخدمات الصحية والأداء العام للقطاع.

وأشار إلى أن التعامل مع الكم الضخم من البيانات الصحية وتحليلها واتخاذ الإجراءات المباشرة بناءً عليها صاحبه عدد من التحديات، إلا أن تجاوز هذه التحديات أسهم في رفع كفاءة الخدمة الصحية وتعزيز مكانة المملكة على مستوى الأداء الصحي إقليميًا ودوليًا. وأكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا محوريًا في مختلف مراحل دورة البيانات، بدءًا من مصادر جمعها وحوكمتها، مرورًا بمعالجتها وتحليلها، وانتهاءً باتخاذ قرارات دقيقة وحكيمة قائمة على أسس علمية واضحة.

وأضاف أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على دعم القرار الآني، بل يمتد إلى بناء نماذج تنبؤية تستشرف مستقبل الوضع الصحي في المملكة، وتسهم في رسم سياسات وقائية طويلة المدى، بما في ذلك العمل على تغيير أنماط الحياة الصحية والغذائية على مستوى المجتمع. وأوضح أن هذه التوجهات تعتمد على مؤشرات دقيقة وبيانات تاريخية موثوقة للخدمات الصحية المقدمة، بما يعزز من قدرة القطاع الصحي على الانتقال من مرحلة الاستجابة إلى مرحلة الاستباق والتخطيط المستقبلي المستدام.

ويُعد الطالب منصور الأحمري أحد أعضاء فريق مشروع إتقان. وهو أحد المشاريع الأكاديمية النوعية التابعة لكلية الحاسب في جامعة الملك سعود. ويأتي مشروع إتقان بوصفه منصة ذكية متكاملة تهدف إلى تسهيل تطوير البرامج الأكاديمية ورفع كفاءة إدارة العمليات التعليمية، من خلال أتمتة الإجراءات الإدارية المرتبطة بالبرامج الأكاديمية وتحسينها، بما يسهم في تقليل الجهد اليدوي وتعزيز دقة العمل الأكاديمي.

وتسهم المنصة في دعم متطلبات الاعتماد الأكاديمي ومتابعة مخرجات التعلم بفاعلية، عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة، الأمر الذي يعزز جودة البرامج التعليمية، ويدعم اتخاذ القرار الأكاديمي المبني على البيانات، ويواكب توجهات التحول الرقمي في قطاع التعليم العالي.

الرياض المصدر: الرياض
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا