سجل الدولار الأمريكي أداءً سلبيًا ملحوظًا، خلال الأسبوع الماضي، أمام معظم العملات الرئيسية، متأثرًا بحالة عدم اليقين في السياسات الأمريكية، وتجدد التهديدات بفرض رسوم جمركية، إلى جانب اضطرابات الأسواق اليابانية، وذلك وفق التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة «إيبوري».
وأوضح التقرير أن تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مجددًا عن ملف جرينلاند لم ينعكس إيجابًا على الدولار، حيث ظل القلق مسيطرًا على الأسواق نتيجة تسييس القضاء والضغوط على السياسة النقدية، مما أبقى حالة عدم اليقين في صدارة مخاوف المستثمرين الدوليين، ودفعهم إلى التحوط من مخاطر العملات عبر بيع الدولار.
وأشار التقرير إلى أن التهديدات اليابانية بالتدخل لدعم الين، بدعم أمريكي، أضافت مزيدًا من التقلبات إلى أسواق العملات، وأسفرت عن تسجيل الدولار أسوأ أداء له منذ عدة أشهر.
الدولار رغم قوة البيانات
وبيّن التقرير أن البيانات الاقتصادية الأمريكية لا تزال إيجابية نسبيًا، مدعومة بنمو بلغ 4.4% في الربع الثالث، واستمرار طلبات إعانة البطالة الأسبوعية قرب أدنى مستوياتها التاريخية، مما يشير إلى أن تباطؤ خلق الوظائف لم ينعكس بعد على معدلات البطالة.
ورغم ذلك، أشار التقرير إلى أن المخاوف المرتبطة بفوضى السياسات وتآكل المؤسسات طغت على هذه المؤشرات، ليصبح الدولار أسوأ عملات مجموعة العشر أداءً منذ بداية العام.
الجنيه الإسترليني يتحرك مع اليورو
وفيما يخص الجنيه الإسترليني، أشار التقرير إلى أن البيانات الاقتصادية الأخيرة لم تحسم المسار المستقبلي لبنك إنجلترا، في ظل إشارات ضعف في سوق العمل، وتضارب بين بيانات كشوف الرواتب وبيانات المسوح.
ولفت إلى أن التضخم لا يزال أعلى من 3%، مع غياب مؤشرات واضحة على تراجعه، ومع قلة البيانات أو تصريحات بنك إنجلترا هذا الأسبوع، من المتوقع أن يتحرك الجنيه الإسترليني بشكل متوازٍ مع اليورو.
أما اليورو، فقد أظهرت مؤشرات مديري المشتريات لشهر يناير تراجعًا طفيفًا عن التوقعات، مع استمرار تعافي الاقتصاد الألماني بدعم من حزمة التحفيز المالي، في مقابل فقدان الزخم في الاقتصاد الفرنسي.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع اليوان الصيني يخفف من الضغوط التنافسية على الصناعة الأوروبية، مؤكدًا أن المسار الأسهل لليورو مقابل الدولار لا يزال صعوديًا، في ظل استمرار تحوط المستثمرين من الأصول الأمريكية عبر بيع الدولار.