آخر الأخبار

عشر سنوات من «أمن الخليج العربي» منظومة أمنية خليجية راسخة

شارك

على مدى عقدٍ كامل، رسخ تمرين "أمن الخليج العربي" مكانته كأحد أبرز التمارين الأمنية المشتركة في منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مجسدًا إرادة جماعية صلبة لحماية أمن دول المجلس، وتعزيز جاهزية أجهزتها الأمنية في مواجهة مختلف التحديات والتهديدات الإقليمية والدولية.

وانطلق أول تمرين خليجي مشترك للأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون تحت مسمى "أمن الخليج العربي 1" في مملكة البحرين الشقيقة عام 2016م، تنفيذًا لما تقرر في الاجتماع التشاوري السادس عشر لأصحاب السمو والمعالي وزراء داخلية دول المجلس، الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة بتاريخ 29 أبريل 2015م، ليؤسس لمسارٍ عملي للتكامل الأمني الخليجي.

مشاركة سعودية نوعية وجاهزية متعددة الأبعاد

شاركت المملكة العربية السعودية منذ النسخة الأولى بقوات أمنية متخصصة، شملت تشكيلات معنية بمكافحة الإرهاب، وحماية الحدود البرية والبحرية، وأمن المنشآت والمرافق الحيوية والاقتصادية، مدعومة بآليات متعددة المهام، وزوارق بحرية بمختلف الفئات، إلى جانب المعدات والأسلحة اللازمة لتنفيذ الفرضيات الأمنية.

كما تضمنت المشاركة السعودية طائرات مخصصة للمهام الأمنية، بما يعكس اتساع نطاق الجاهزية والتكامل بين مختلف أفرع القوات المشاركة.

ويهدف تمرين "أمن الخليج العربي" في مجمله إلى تعزيز إجراءات العمل الأمني المشترك، ورفع جاهزية القوات، وتوحيد المصطلحات والمفاهيم الأمنية، والارتقاء بمستوى التنسيق الميداني، إضافة إلى اختبار فاعلية القيادة والسيطرة والاتصال بين مراكز العمليات الأمنية، وتبادل المعلومات بشكل فوري، وتنفيذ التدابير اللازمة للاستجابة لمختلف الحالات والسيناريوهات الأمنية، بما في ذلك مواجهة المخططات الإرهابية وإدارة مسارح العمليات.

"أمن الخليج العربي 2" تنسيق أوسع وخبرات متبادلة

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، انطلقت فعاليات التمرين التعبوي الخليجي المشترك "أمن الخليج العربي 2"، بمشاركة قوات الأمن في دول المجلس، بهدف تعزيز التنسيق والتعاون وتبادل الخبرات، ورفع كفاءة القوات الأمنية في التعامل مع الأزمات والمواقف الطارئة ومصادر التهديد المختلفة.

وأظهرت التمارين الميدانية الحية والفرضيات الأمنية، التي حاكت سيناريوهات متعددة، مستوىً عاليًا من الجاهزية والاحترافية لدى القوات المشاركة.

وقد سبقت المشاركة السعودية مرحلة إعداد مكثفة عبر معسكر تدريبي في مدينة الرياض، جرى خلاله تطبيق عدد من الفرضيات التي أكدت الاستعداد الكامل، بما يسهم في صقل المهارات ورفع الجاهزية الأمنية المشتركة.

"أمن الخليج العربي 3" توسع نوعي وشمولية أمنية

وفي مطلع عام 2022م، احتضنت المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية انطلاق التمرين التعبوي المشترك "أمن الخليج العربي 3"، بمشاركة قوات أمنية مجهزة من جميع الدول الأعضاء.

وتركز التمرين على تعزيز أواصر التعاون الأمني، ورفع مستوى التنسيق والاستعداد والجاهزية للتصدي لمختلف المخاطر التي قد تتعرض لها منطقة الخليج العربي.

وتوزعت مراحل التمرين بين الإعداد والتخطيط، ثم التدشين والتنفيذ الميداني، وصولًا إلى تحقيق أهدافه المتمثلة في تعزيز التكامل الأمني بين قطاعات الداخلية الخليجية.

وشهدت النسخة الثالثة إضافة خفر السواحل في حرس الحدود إلى منظومة التمرين، ليكتمل بعدها الأمني البري والبحري، في خطوة عكست تطور التمرين واتساع نطاقه.

وتضمنت الفعاليات تدريبات تحاكي جميع الفرضيات والمخاطر الأمنية المحتملة، مع التركيز على التدخل السريع والحازم، وردع أي محاولات تستهدف أمن دول المجلس، بما يضمن حفظ أمن المواطنين والمقيمين، وصون الحقوق، واستقرار الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.

"أمن الخليج العربي 4" استمرار المسار وتعزيز الشراكات

واليوم، تتواصل مسيرة هذا التمرين في نسخته الرابعة "أمن الخليج العربي 4"، التي تستضيفها دولة قطر الشقيقة، بمشاركة الأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون، إلى جانب القوة الأمريكية الصديقة، في إطار يعكس تطور التمرين واتساع شراكاته، واستمراره كمنصة عملية لتبادل الخبرات ورفع الجاهزية الجماعية.

منظومة أمنية مشتركة لمستقبل أكثر استقرارًا

بعد عشر سنوات من التنفيذ المتواصل، بات تمرين "أمن الخليج العربي" نموذجًا متقدمًا للتكامل الأمني الخليجي، ورافدًا أساسيًا لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وترسيخ مفهوم الأمن الجماعي، في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة، تؤكد أن أمن الخليج مسؤولية مشتركة، وخيار استراتيجي لا بديل عنه.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرياض المصدر: الرياض
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا