آخر الأخبار

التسوق في شعبان.. تخطيط ذكي يخفف أعباء رمضان

شارك
تشهد متاجر البضائع المخفضة مع دخول شهر شعبان إقبالًا لافتًا من المتسوقين لشراء احتياجات رمضان من السلع الغذائية مدفوعًا بحرص الأسر على إدارة ميزانياتها بشكل أدق خلال موسم يزداد فيه الإنفاق الاستهلاكي. في وقت أكد البعض ضرورة انتباه المستهلكين لتواريخ الصلاحية وجودة المنتجات، رغم انخفاض أسعارها، وعدم الانجراف وراء التخفيضات دون الحاجة الفعلية.

«الوطن» من جانبها رصدت تحول هذه المتاجر إلى وجهة رئيسية للعائلات الباحثة عن أسعار أقل وجودة مقبولة لتأمين احتياجات الشهر الفضيل من المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية الأساسية.

مواد أساسية


يرى المتسوق محمد الزهراني أنه يفضل التبضع لشهر رمضان من اول يوم في شعبان وذلك تفاديا للزحام في المتاجر الأسبوع الأخير من شعبان، موضحا أن سوبرماركتات البضائع المخفضة أصبحت خيارًا ذكيًا، خصوصًا مع اتساع قائمة المنتجات التي تقدمها، والتي لم تعد تقتصر على السلع الثانوية، بل تشمل مواد أساسية مثل الأرز، السكر، الزيت، التمور، المعلبات، العصائر، إضافة إلى مستلزمات المائدة ومنتجات التنظيف. وأكد أن الفارق السعري بين هذه المتاجر والأسواق التقليدية قد يصل إلى نسب كبيرة، مما يشجع على الشراء بكميات أكبر استعدادًا لرمضان.

حملات ترويجية

يشير المشرف بمتجر للبضائع المخفضة عادل نايف، إلى أن الطلب يبدأ بالارتفاع مع دخول شهر شعبان مع ملاحظة زيادة ملحوظة في حركة التسوق خلال الفترات المسائية وعطلات نهاية الأسبوع. موضحًا هذا الإقبال يدل على وعي المستهلك ومقارنته للأسعار، إضافة إلى الحملات الترويجية والعروض الخاصة التي تطلقها المتاجر في هذا الموسم، مثل التخفيضات الجماعية أو عروض «اشترِ واحدًا واحصل على الآخر مجانًا».

التخطيط المسبق

من جانبهم، يرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن انتشار ثقافة التسوق من متاجر البضائع المخفضة قبل شهر رمضان بفترة يعكس تغيرًا في السلوك الاستهلاكي، حيث أصبح المستهلك أكثر حرصًا على التخطيط المسبق وتقليل الهدر، بخاصة في رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعًا في معدلات الشراء يفوق الحاجة الفعلية. ويؤكدون أن هذه المتاجر تلعب دورًا مهمًا في تحقيق نوع من التوازن في السوق، عبر توفير بدائل أقل سعرًا تسهم في تخفيف العبء المالي عن الأسر متوسطة ومحدودة الدخل.

وعي المستهلك

دعا صاحب متجر للبضائع المخفضة أمير القحطاني إلى ضرورة انتباه المستهلكين لتواريخ الصلاحية وجودة المنتجات، رغم انخفاض أسعارها، موضحا أنه لابد من الاطلاع على الملصقات الغذائية وعدم الانجراف وراء التخفيضات دون الحاجة الفعلية. كما دعا إلى تعزيز ثقافة التسوق المسؤول، بما يتماشى مع روح الشهر الكريم التي تقوم على الاعتدال وعدم الإسراف.

وأوضح مشرف في متجر منصور سامي أن التبضع خلال شهر شعبان استعدادًا لشهر رمضان يُعد خيارًا إيجابيًا وواعيًا إذا تم بطريقة مدروسة، إذ يسهم في تخفيف الضغط المالي على الأسر مع دخول الشهر الفضيل، الذي عادة ما يشهد ارتفاعًا في الطلب على السلع الغذائية وزحامًا ملحوظًا في الأسواق.

ويؤكد أن الشراء المسبق في شعبان يمنح المستهلك فرصة أفضل لمقارنة الأسعار والاستفادة من العروض المبكرة، خاصة على السلع الأساسية غير القابلة للتلف مثل الأرز، السكر، الزيوت، المعلبات، التمور، ومنتجات التنظيف. كما يساعد ذلك على توزيع المصروفات على أكثر من شهر بدلًا من تركزها في فترة قصيرة.

في المقابل، يشدد عدد من المستهلكين هذا التوجه على أن التبضع المبكر لا يعني التخزين المفرط، بل التخطيط الذكي وفق احتياجات الأسرة الفعلية، حتى لا يتحول الأمر إلى إسراف أو هدر غذائي، وهو ما يتعارض مع روح شهر رمضان القائمة على الاعتدال.

مختصون اجتماعيون

يرى مختصون اجتماعيون أن التسوق في شعبان يقلل من التوتر والازدحام، ويمنح الأسرة وقتًا أطول للتركيز على الجوانب الروحانية والاستعداد النفسي للشهر الكريم، بدل الانشغال اليومي بالتسوق خلال رمضان.

ومع استمرار الإقبال، تبدو سوبرماركتات البضائع المخفضة لاعبًا أساسيًا في المشهد الرمضاني، حيث تجمع بين السعر المناسب وتنوع الخيارات، لتصبح خيارًا مفضلًا لشريحة واسعة من المجتمع، في وقت يتزايد فيه وعي المستهلك بأهمية التوازن بين الجودة والتكلفة، خصوصًا في مواسم الاستهلاك المرتفعة مثل شهر رمضان.

وبين مؤيد ومعارض، يبقى الرأي الأبرز أن التبضع في شعبان خطوة إيجابية متى ما ارتبطت بالوعي والتخطيط، لا بالمبالغة، ليكون رمضان شهر عبادة وطمأنينة، بعيدًا عن ضغوط الأسواق وارتفاع وتيرة الإنفاق

الوطن المصدر: الوطن
شارك

الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا سوريا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا