أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، بالتعاون مع شركة السودة للتطوير، عددًا من الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض في متنزّه السودة الوطني بمنطقة عسير، شملت 6 وعول جبلية و 6 ظباء إدمي.
يأتي ذلك ضمن برامج المركز لإكثار وإعادة توطين الكائنات الفطرية المحلية المهددة بالانقراض الهادفة إلى تعزيز التوازن البيئي واستعادة التنوع الأحيائي ورفع جاذبية المتنزهات الوطنية في أحد أبرز النطاقات البيئية الجبلية في المملكة.
ويأتي هذا الإطلاق بعد استكمال مراحل التأهيل اللازم لضمان جاهزية الكائنات الفطرية وقدرتها على التكيّف مع طبيعة المنطقة، بما يسهم في تعزيز استدامة الموائل الطبيعية، ودعم التوازن البيئي في النظم الجبلية ذات الأهمية البيئية العالية. وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود المركز لتعزيز حضور الكائنات الفطرية في المتنزهات الوطنية، وإثراء التنوع الأحيائي، بما يعزز المقومات البيئية للمناطق الجبلية، ويدعم السياحة البيئية، وذلك في إطار الخطط الوطنية لتنمية الحياة الفطرية التي ينفذها المركز بالتعاون مع الشركاء الوطنيين، وبما ينسجم مع مستهدفات مبادرة "السعودية الخضراء" ورؤية المملكة 2030.
وقال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد علي قربان: "يمثل هذا الإطلاق في متنزّه السودة خطوة مهمة لتعزيز التوازن البيئي في النطاقات الجبلية، نظرًا لدورها الحيوي في استقرار السلاسل الغذائية وصحة الموائل الطبيعية وإعادة توطين الأنواع الفطرية وفق أسس علمية تسهم في استدامة التنوع الأحيائي في المملكة".
وتتولى الفرق المختصة متابعة الكائنات التي جرى إطلاقها، ورصد حالتها وسلوكها البيئي باستخدام أدوات وتقنيات متخصصة، بما يدعم تقييم نجاح برامج الإطلاق وتحسين مخرجاتها مستقبلًا وفق أفضل الممارسات البيئية. يُذكر أن هذا الإطلاق يأتي امتدادًا لجهود التكامل بين المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية وشركة السودة للتطوير، في إطار العمل المشترك لحماية الحياة الفطرية، والحفاظ على النظم البيئية الجبلية، وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية في منطقة عسير.