سجلت سواحل البحر الأحمر تصاعداً مقلقاً في حالات جنوح السلاحف البحرية، لتتحول هذه الظاهرة البيئية إلى جرس إنذار للخبراء والمختصين بالحياة البحرية. كشفت أحدث بيانات «شمس» عن تسجيل 212 حالة، وهو رقم يدفع إلى إعادة النظر في عوامل الخطر البيئي والبشري التي تواجه هذه الكائنات، ويطرح تساؤلات حول مستقبل التنوع البيولوجي في المنطقة.
الأنواع المهددة
تتصدر السلاحف الخضراء (Green Turtles) قائمة الأنواع الأكثر تأثراً، بنسبة بلغت نحو 69% من الحالات (147 حالة)، تليها سلاحف صقرية المنقار (Hawksbill) بـ 57 حالة. ويعكس هذا التفاوت هشاشة السلاحف الخضراء بشكل خاص أمام التغيرات البيئية والتهديدات البشرية، بخاصة في المناطق الساحلية التي تعتمد على المروج العشبية كمصدر غذاء أساسي.
البؤر الساخنة
أظهر التحليل المكاني أن منطقة وسط البحر الأحمر تشكل «البؤرة الساخنة» للجنوح بـ 101 حالة، تليها المنطقة الجنوبية بـ 70 حالة. اللافت أن الغالبية العظمى من الحالات (192 حالة) سجلت في المناطق الساحلية، ما يعزز فرضية دور الأنشطة البشرية مثل الصيد غير المنظم والتلوث البحري، فضلاً عن الاصطدام بالقوارب، في زيادة هذه الظاهرة.
الأكثر تضرراً
تكشف البيانات أن السلاحف البالغة هي الأكثر تضرراً بـ 122 حالة، ما يمثل خسارة بيولوجية كبيرة تهدد القدرة التكاثرية للأنواع البحرية على المدى الطويل. ومع ذلك، لم تُستثنَ صغار السلاحف، حيث سجلت 37 حالة، مما يؤكد أن التهديدات تشمل جميع المراحل العمرية، من الصغار إلى البالغين.
تصاعد مقلق
على المستوى الزمني، يظهر تقرير «شمس» ارتفاعاً حاداً في أعداد الجنوح، إذ لم تتجاوز الحالات الأربع في عام 2021، بينما سجل عام 2025 وحده 94 حالة. ويرى الخبراء أن هذا التصاعد قد يعكس زيادة فعلية في الظاهرة أو تحسناً ملحوظاً في آليات الرصد والتبليغ، وهو ما يضع الجهات البيئية أمام مسؤولية عاجلة لتعزيز برامج الحماية والتدخل السريع.
الجنوح والأخطار
212 حالة جنوح
النوع الأكثر تضرراً: السلحفاة الخضراء 147 حالة
البؤرة الجغرافية: وسط البحر الأحمر (101 حالة)
الفئة العمرية الأكثر عرضة: البالغون (122 حالة)
الموقع الرئيسي: 90% في المناطق الساحلية
التطور الزمني: ارتفاع قياسي في 2025