آخر الأخبار

337 ألف عامل عن بعد والنساء يتصدرن المشهد الوظيفي

شارك
سجّل سوق العمل عن بعد في المملكة خلال عام 2024 قفزة عددية لافتة، بتجاوز عدد العقود الموثقة حاجز 337 ألف عقد «عامل عن بعد»، وفق بيانات آخر تقرير صادر عن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. وتعكس هذه الأرقام تحوّلاً هيكلياً في أنماط التوظيف، مدفوعاً بتسارع التحول الرقمي وتنامي مرونة بيئات العمل. غير أن القراءة التحليلية تكشف مفارقة واضحة بين ذروة غير مسبوقة في الربع الأول وتراجع حاد في بقية العام، مقابل حضور نسائي طاغٍ يرسّخ العمل عن بعد كأحد أهم مسارات تمكين المرأة اقتصادياً.

سوق العمل

بلغ إجمالي عقود العمل عن بعد المسجّلة خلال عام 2024 نحو 337.396 عقداً، في مؤشر واضح إلى توسع اعتماد هذا النمط الوظيفي كخيار استراتيجي لدى المنشآت والأفراد. ويعكس هذا النمو قدرة العمل عن بعد على تجاوز القيود الجغرافية، وخفض تكاليف التشغيل، ورفع كفاءة الاستفادة من الكفاءات، بما ينسجم مع مستهدفات التحول الرقمي ورؤية المملكة 2030.


تفوق نسائي

أظهرت البيانات هيمنة واضحة للإناث على سوق العمل عن بعد، إذ استحوذن على 256.586 عقداً، ما يعادل 76.05% من إجمالي العقود، مقابل 80.810 عقود للذكور بنسبة 23.95%. ويعكس هذا التفاوت الدور المتنامي للمرأة في الاقتصاد الرقمي، واستفادة شريحة واسعة منهن من مرونة العمل عن بعد في تحقيق التوازن بين الالتزامات المهنية والأسرية، بما يعزز معدلات المشاركة الاقتصادية النسائية بصورة مستدامة.

مواسم للعمل

سجّل الربع الأول من عام 2024 ذروة استثنائية في عدد العقود، بلغت 298.119 عقداً، أي ما يمثل الغالبية العظمى من إجمالي العقود السنوية. وتُشير هذه القفزة إلى نشاط توظيف مكثف في مطلع العام، قد يرتبط بخطط تشغيلية سنوية، أو مبادرات تحفيزية، أو توسّع مؤقت في الطلب على العمل المرن.

تراجع لاحق

في المقابل، شهدت الأرباع الثلاثة التالية تراجعاً حاداً في عدد العقود، حيث انخفض العدد إلى 18.620 عقداً في الربع الثاني، و8.387 عقداً في الربع الثالث، قبل أن يرتفع جزئياً إلى 12.270 عقداً في الربع الرابع. ويطرح هذا التذبذب تساؤلات حول العوامل الموسمية والاقتصادية والتنظيمية التي أثّرت على وتيرة التوظيف عن بعد، ومدى استدامة النمو المسجل في بداية العام.

ثبات الاتجاه

رغم التراجع الكمي، حافظت الإناث على تصدر المشهد في جميع الأرباع. ففي الربع الأول، بلغت عقود الإناث 224.875 عقداً مقابل 73.244 للذكور، واستمر التفوق ذاته في الربع الثاني والثالث والرابع. ويؤكد هذا الثبات أن العمل عن بعد لم يعد خياراً ظرفياً للمرأة، بل مساراً وظيفياً راسخاً يعيد تشكيل خريطة سوق العمل السعودي تدريجياً.

العمل عن بعد

- 337.396 عقد عمل عن بعد في عام

- 76.05 % من العقود للإناث

- 23.95 % من العقود للذكور

- ذروة التوظيف في الربع الأول بـ298.119 عقداً

- تراجع حاد في العقود خلال الأرباع اللاحقة

- استمرار تفوق الإناث في جميع الأرباع السنوية

الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا