سجّلت أسواق الأوراق المالية العالمية أداءً متباينًا خلال عام 2025، حيث فقدت زخمها مع اقتراب نهاية العام، لتنهي تداولاته عند مستويات أقل قليلًا من ذروتها التاريخية، رغم تسجيلها مستويات قياسية خلال أكثر من 59 جلسة تداول. وأنهى مؤشر مورجان ستانلي لكافة دول العالم تداولات العام محققًا مكاسب بلغت 20.6 %، وهي الأعلى خلال ستة أعوام، وذلك رغم الاضطرابات الناتجة عن الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية والحروب.
وجاء هذا الأداء حسب تقرير لكامكو إنفست مدعومًا بخفض أسعار الفائدة، ومرونة النمو الاقتصادي، وقوة أرباح الشركات، إلى جانب تراجع التأثير المتوقع للرسوم الجمركية على معدلات التضخم، واستمرار تدفق الاستثمارات نحو الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
الأسواق الخليجية
وعلى صعيد الأسواق الخليجية، واصلت أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون تسجيل أداء ضعيف مقارنة بموجة الصعود العالمية، محققة أحد أضعف معدلات النمو عالميًا خلال عام 2025. وسجل مؤشر مورجان ستانلي الخليجي مكاسب محدودة بلغت 1.6 % فقط، رغم الأداء الإيجابي في عدد من الأسواق المحلية.
وتصدّرت بورصة مسقط أداء الأسواق الخليجية، مسجلة مكاسب قوية بلغت 28.2 %، تلتها بورصة الكويت وسوق دبي المالي بمكاسب ثنائية الرقم بلغت 21.0 % و17.2 % على التوالي. في المقابل، أنهت مؤشرات أسواق أبوظبي وقطر والبحرين تداولات العام بمكاسب تراوحت بين المستويات المتوسطة والمنخفضة ضمن خانة الآحاد. وكانت السوق المالية السعودية السوق الخليجية الوحيدة التي سجلت تراجعًا خلال العام، بانخفاض بلغ 12.8 %، في ظل مخاوف المستثمرين من تراجع أسعار النفط واستمرار التحديات الجيوسياسية الإقليمية.
وعلى المستوى القطاعي، شهدت غالبية القطاعات في الأسواق الخليجية تراجعات ثنائية الرقم خلال العام، ويُعزى ذلك بصفة رئيسية إلى انخفاض أسعار الأسهم في السوق السعودية. في المقابل، سجلت قطاعات الاتصالات والبنوك والاستثمار والتمويل في الدول الخليجية نموًا بمعدلات ثنائية الرقم، بينما تعرضت قطاعات السلع طويلة الأجل، والتأمين، والمرافق العامة لانخفاضات حادة.
الأسواق العالمية
أما الأسواق العالمية، فقد أنهت تداولات عام 2025 محققة مكاسب ثنائية الرقم للعام الثالث على التوالي، بدعم من الأداء الإيجابي الواسع في أبرز الأسواق العالمية، بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وهونج كونج. وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة الصعود خلال معظم فترات العام، لتنهي العام بمكاسب بلغت 35 %.
وتفوقت الأسواق الناشئة على نظيراتها، حيث سجل مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة مكاسب بنسبة 30.6 %، في حين حققت المؤشرات الأوروبية والأمريكية مكاسب تقارب 17 %. وبرزت كوريا الجنوبية كواحدة من أفضل الأسواق أداءً عالميًا، مع ارتفاع مؤشر كوسبي بأكثر من 75.6 %، كما سجلت مؤشرات البرازيل والمكسيك مكاسب تجاوزت 30 %، بينما حققت الصين والهند مكاسب بنسبة 18.4 % و9.1 % على التوالي.
نمو الأصول
وفيما يخص فئات الأصول، سجلت المعادن النفيسة، وفي مقدمتها الفضة والذهب، مكاسب قياسية تعد الأعلى منذ عام 1979، حيث ارتفعت أسعار الفضة بنحو 150 %، والذهب بنحو 65 %.