في إطار دعمه المستمر لتعزيز التنمية في مختلف المحافظات اليمنية، يقدّم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشاريع ومبادرات تنموية في محافظة "أبين"، تعكس ملامح التنمية المستدامة في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والزراعة والثروة السمكية والبرامج التنموية، بهدف تحسين مستوى الخدمات الأساسية، ورفع كفاءة البنى التحتية، وإيجاد فرص العمل، وإحداث أثر تنموي مستدام في المحافظة وفي أنحاء اليمن.
وتغطي التدخلات التنموية قطاع المياه عبر مشاريع استخدام الطاقة المتجددة للإسهام في تعزيز الأمن المائي، من بينها مشروع استخدام الطاقة المتجددة في مديريات أحور وخنفر وزنجبار ولودر، بما يسهم في تحسين استمرارية توافر المياه للمستفيدين في هذه المديريات. ويشمل ذلك أيضًا مشروع تعزيز خدمات نقل مياه الشرب لتوفير المياه النظيفة والآمنة للسكان، وتخفيف الجهد على الأسر، وتعزيز قدرة المستفيدين على تلبية احتياجاتهم اليومية من المياه.
وفي قطاع التعليم، نفّذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشروع إنشاء وتجهيز مدرسة علوي النموذجية، التي تمثل إضافة نوعية للبنية التحتية التعليمية في المحافظة. وجاء بناء وتجهيز المدرسة في مدينة جعار، مركز مديرية خنفر، إحدى أكبر المدن من حيث الكثافة السكانية في محافظة أبين إلى جانب مدينة لودر، وذلك نظرًا للكثافة الطلابية في المدينة، ودعمًا لفرص التعليم والتعلّم. ويأتي المشروع ضمن مبادرات البرنامج في قطاع التعليم، التي أسهمت في دعم التعليم بمختلف مستوياته: العام والعالي والتدريب الفني والمهني، في 11 محافظة يمنية شملت: تعز، عدن، سقطرى، المهرة، مأرب، حضرموت، حجة، لحج، أبين، شبوة، والضالع.
وفي القطاع الصحي، يبرز مشروع إنشاء مستشفى ريفي في مديرية سباح، بهدف تقديم خدمات صحية متكاملة لسكان المديرية والمناطق المجاورة، وتقريب الخدمة الصحية من السكان، وتخفيف الضغط على المستشفيات المركزية. وسيضم المستشفى مرافق تشمل أقسام النساء والولادة، ورعاية الأمومة والطفولة، وغرف التنويم والعمليات والطوارئ، وعيادات الباطنة والأسنان والأذن والأنف والحنجرة، إلى جانب غرف الأشعة والمختبرات، وتجهيزات التعقيم، وتوفير الأجهزة المخصصة للعمليات الجراحية، للإسهام في الارتقاء بخدمات الرعاية الصحية في محافظة أبين ومختلف المحافظات اليمنية.
كما دعمت المشاريع والمبادرات التنموية الصحية في محافظة "أبين" الخدمات الطبية والإسعافية، بما يعزز قدرة القطاع الصحي على الاستجابة للاحتياجات الطارئة.
وفي إطار تعزيز الأمن الغذائي، نفّذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشاريع تعتمد على تقنيات الطاقة المتجددة لدعم القطاع الزراعي في مديريات أحور وخنفر وزنجبار ولودر، من خلال تشغيل أنظمة الري بالطاقة الشمسية، ما يسهم في تحسين الإنتاج الزراعي وزيادة دخل المزارعين، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على تحقيق الأمن الغذائي.
إلى ذلك، قدّم البرنامج مبادرة دعم سبل العيش والمعيشة، التي تستهدف تمكين الأسر اقتصاديًا، وتحسين مصادر الدخل، وخلق فرص عمل مستدامة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.
وتأتي هذه المشاريع والمبادرات التنموية ضمن جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الرامية إلى تنفيذ تدخلات تنموية مستدامة تلبي الاحتياجات الأساسية، وتسهم في دعم مسار التنمية والإعمار، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للأشقاء اليمنيين.
ويُشار إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدّم 268 مشروعًا ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات أساسية وحيوية، هي: التعليم، الصحة، المياه، الطاقة، النقل، الزراعة، الثروة السمكية، وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية، إلى جانب البرامج التنموية.
المصدر:
سبق