كشف استشاري الجلدية والتجميل وجراحة الليزر، الدكتور عبد الحميد الراجحي، أن أكثر ما يؤرق النساء هو كل ما يمس جمالهن، وخاصة صحة البشرة ونضارتها، مشيرًا إلى أن من أبرز المشكلات الجلدية المزعجة ظاهرة تُعرف بـ«جلد الدجاجة»، والتي تفتقر حتى الآن إلى طريقة وقاية قاطعة تمنع ظهورها نهائيًا.
وقال الراجحي إن «جلد الدجاجة»، المعروف طبيًا باسم التقرّن الشعري أو ما يُطلق عليه أحيانًا «جلد الإوزة»، يُعد حالة جلدية حميدة وغير خطيرة، إلا أن تأثيرها النفسي والجمالي قد يكون مزعجًا للكثيرين، لكونها تظهر على هيئة نتوءات صغيرة وخشنة على سطح الجلد.
وأضاف أن هذه النتوءات تنتج عن تراكم بروتين الكيراتين داخل مسام الجلد، وهو البروتين المسؤول عن تكوين الشعر والأظافر والطبقة الخارجية من البشرة، موضحًا أن لون هذه النتوءات قد يختلف من شخص لآخر، إذ قد تكون حمراء أو بنية أو بيضاء، وأحيانًا بلون الجلد الطبيعي.
وبيّن الراجحي أن العرض الأبرز للحالة يتمثل في ظهور بقع من النتوءات الصغيرة والخشنة التي تشبه الملمس الخارجي للفراولة، وغالبًا ما تتركز في مناطق معينة من الجسم، مثل أعلى الذراعين من الخلف، والساقين، والأرداف. وقد تصاحبها أعراض أخرى، من بينها الجفاف، أو الحكة، أو تهيّج الجلد، مما يزيد من وضوح النتوءات وتغيّر لونها.
وأشار إلى أن الحالة قد تتفاقم خلال أشهر الشتاء، نتيجة انخفاض رطوبة الهواء وجفاف البشرة، بينما قد تتحسن نسبيًا في فصل الصيف، مؤكدًا أن الجفاف يُعد عاملًا مساعدًا في زيادة حدّة الأعراض.
ونصح بضرورة التعايش مع المرض من خلال تجنب حك المنطقة المصابة والترطيب والتقليل من فترة الاستحمام، واستخدام الماء الفاتر بدلاً من الساخن في الاستحمام، وكذلك استعمال المقشرات الموضعية ولبس الملابس القطنية الفضفاضة، واستخدام البرد كأحد الطرق العلاجية.
وحذّر استشاري الجلدية من الانسياق وراء الوصفات غير الطبية أو الممارسات الخاطئة في محاولة التخلص من «جلد الدجاجة»، مؤكدًا أن التشخيص السليم والمتابعة الطبية هما الأساس للتعامل مع الحالة بشكل آمن، والحد من آثارها الجمالية، حتى وإن تعذّرت الوقاية الكاملة منها.
المصدر:
الرياض