تواصل المملكة العربية السعودية الهيمنة على تصنيفات مجلة تايمز للتعليم العالي للجامعات العربية للعام 2026. وتُحرز السعودية تقدمًا ملحوظًا في مجال البحث العلمي، وتستثمر بكثافة في التعليم العالي.
ويدخل في السباق مع السعودية دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تشكل الجامعات السعودية والإماراتية أكثر من ثلاثة أرباع أفضل 20 جامعة، وتضم هذه النخبة 9 جامعات سعودية و7 إماراتية.
وهذا يمثل ارتفاعًا عن 5 جامعات سعودية و4 جامعات إماراتية ضمن أفضل 20 جامعة في تصنيف العام الماضي.
وحافظت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) السعودية، وهي مؤسسة للدراسات العليا فقط، على صدارتها للعام الثالث على التوالي، وهو رقم قياسي، بينما حافظت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن (KFUPM) على المركز الثاني. وأكملت جامعة قطر المراكز الثلاثة الأولى، كواحدة من جامعتين فقط ضمن أفضل 10 جامعات خارج السعودية والإمارات العربية المتحدة.
34 جامعة سعودية في التصنيف
بشكل عام، تضم السعودية 34 جامعة في التصنيف - وهو نفس العدد في العام الماضي، ولكن بزيادة قدرها 55 % منذ بدء التصنيف - وجميع هذه الجامعات، باستثناء اثنتين، موجودة ضمن أفضل 100 جامعة. وتتمتع مؤسساتها بدرجات قوية بشكل خاص فيما يتعلق بجودة أبحاثها وطابعها الدولي.
واكتسب التعليم العالي في المملكة أهميةً واستثمارًا كبيرين عقب الإعلان عن رؤية السعودية 2030 عام 2016، والتي حددت الأولويات الإستراتيجية للبلاد في سعيها لتنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط، المحرك الرئيسي لاقتصادها. وبموارد مالية ضخمة لبناء سمعتها التعليمية، حددت الإستراتيجية طموحها في أن يكون لديها «5 مؤسسات على الأقل» ضمن أفضل 200 جامعة في التصنيفات العالمية، إضافة إلى ضمان «توافق مخرجات التعليم العالي مع متطلبات سوق العمل».
تحول إستراتيجي
ويقول الباحث في شؤون الشرق الأوسط بجامعة «رايس» كريستيان كوتس أولريشسن، إن البحث العلمي في السعودية قد «انطلق» منذ تطبيق رؤية 2030، حيث سجلت الجامعات السعودية، ضمن أفضل 20 جامعة عربية، متوسط 90 من 100 في ركيزة جودة البحث.
وأضاف أن المملكة «تشهد تحولا إستراتيجيا لإعادة توجيه البحث العلمي بما يدعم رؤية 2030»، مشيرا إلى أن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) تحظى بشهرة عالمية في مجال أبحاث العلوم والابتكار.
لكنه أشار إلى أن التركيز الإستراتيجي للمملكة على التعليم العالي بدأ قبل هذه الإستراتيجية الأخيرة.
زيادة الإنفاق
شهد الإنفاق على التعليم العالي في السعودية زيادة ملحوظة في السنوات الأخيرة، وتتصدر المملكة دول مجلس التعاون الخليجي من حيث الإنفاق الحكومي على التعليم. ففي ميزانيتها لعام 2023، خُصص 189 مليار ريال للتعليم، منها 42 % للتعليم العالي والتدريب التقني والمهني. وارتفع هذا المبلغ إلى 191 مليار ريال في عام 2024.
وقال رئيس مجلس الأبحاث والتبادلات الدولية (آيريكس) كاميرون ميرزا، إن هذا الاستثمار يهدف إلى «ابتعاد المملكة العربية السعودية عن الاعتماد على النفط لتصبح أكثر ابتكارًا».
وأضاف أن «السعودية تستعد بالفعل لتصبح اقتصادًا مبتكرًا وديناميكيًا ورياديًا، وهو ما يحتاج حقًا إلى دعمه بنظام تعليم عالي الأداء».
تصنيفات عالية
وتتمتع السعودية بتصنيفات عالية بشكل خاص في ارتباطاتها بالصناعة في التصنيفات العربية، حيث سجلت مؤسساتها في المراكز العشرين الأولى متوسط 67.5 من 100 في ركيزة الصناعة، مقارنة بمتوسط 45.7 لجامعات الإمارات العربية المتحدة في المراكز العشرين الأولى.
وفي الوقت نفسه، من بين الجامعات خارج هذه البلدان في المراكز العشرين الأولى، حصلت جامعة قطر على 79.1 نقطة في مجال الصناعة، وحصلت جامعة محمد السادس البوليتكنيك في المغرب على 56.2 نقطة، وحصلت الجامعة اللبنانية الأمريكية على 32 نقطة، بينما حصلت الجامعة الأهلية في البحرين على 16.8 نقطة.
وفي حين أقر ميرزا بأن السعودية لم تصل بعد إلى «أعلى مستوى» من المؤسسات البحثية، إلا أنه قال «إنهم يحققون تقدما جيدا» ويجب أن «يُمنحوا الفضل» للبلاد في صعود سمعتها في مجال التعليم العالي.
فتح الباب أمام الشراكات الأجنبية
واتخذت المملكة خطوات لفتح أبوابها أمام الشراكات الأجنبية والفروع الجامعية العام الماضي، حيث وافقت الدولة على تراخيص المستثمرين الأجانب لخمس جامعات دولية، بما في ذلك جامعة ولاية أريزونا، وجامعة ولونجونج، وجامعة ستراثكلايد، وجامعة RCSI للطب والعلوم الصحية، وجامعة IE - على الرغم من عدم افتتاح أي منها حتى الآن.
وقال ميرزا إن استقطاب المزيد من الشراكات الدولية وفروع الجامعات يُمثل «فرصة كبيرة»، بينما أشار كوتس أولريشسن من جامعة رايس إلى أن السعودية قد تتطلع إلى محاكاة نجاح دول أخرى في الخليج، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة وقطر، اللتان تستضيفان بالفعل العديد من فروع الجامعات الدولية.
ومع ذلك، بالمقارنة مع المتوسط العالمي، تتميز السعودية بقوة في العولمة؛ كما أنها الركيزة الوحيدة في التصنيف التي تتفوق فيها على الصين.
أفضل الجامعات العربية 2026
1. جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية السعودية
2. جامعة الملك فهد للبترول والمعادن السعودية
3. جامعة قطر قطر
4. جامعة الملك سعود السعودية
5. جامعة خليفة الإمارات
6. جامعة الإمارات العربية المتحدة الإمارات
7. جامعة أبوظبي الإمارات
8. جامعة الملك خالد السعودية
9. الجامعة اللبنانية الأمريكية لبنان
10. الجامعة البريطانية في دبي الإمارات