أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض إطلاق برنامج الوصول الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة في مدينة الرياض، والذي يهدف إلى توفير البيئة العمرانية التي تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة من سكان المدينة وزوارها إمكانية الوصول والتنقل وممارسة الأنشطة المختلفة بسهولة واستقلالية.
ورفع وزير الدولة، عضو مجلس الوزراء، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - أيّده الله - ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض - حفظه الله - بمناسبة إطلاق "برنامج الوصول الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة" في مدينة الرياض.
وقال: "إن إطلاق البرنامج يعد امتدادًا لدعم واهتمام القيادة الرشيدة برعاية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، واندماجهم بوصفهم عناصر فاعلة في المجتمع"، مؤكداً أن البرنامج سيسهم في تحسين جودة حياة السكان والزائرين، وتعزيز مكانة الرياض ضمن المدن الرائدة في مجال الوصول الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة، لتصبح نقطة جذب سياحية إقليمية ودولية.
وأضاف أن الوصول الشامل حق أساسي من حقوق الإنسان، حيث نصّ النظام الأساسي للحكم في مادته الـ 27 على: "تكفل الدولة حقوق المواطنين وأسرهم، ومنها حالات المرض والعجز والشيخوخة"، كما تنص المادة الـ 26 على أن "تحمي الدولة حقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية"، التي تعزز مفاهيم العدل والمساواة، وتمنع التمييز على أي أساس، ومنها الإعاقة.
وتضمن البرنامج إعداد "كود" الوصول الشامل لمدينة الرياض باللغتين العربية والإنجليزية، ويحتوي على الضوابط اللازم توافرها لتلبية متطلبات جميع أنواع الإعاقات، بما في ذلك الإعاقات الحركية، وضعف البصر والسمع، والإعاقات التعليمية والمؤقتة وغيرها، بأسلوب سهل ومبسط، استنادًا إلى أبرز المراجع والأنظمة المحلية والعالمية، وذلك لضمان توفير متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاريع القائمة والمستقبلية، بهدف تفادي تكاليف التعديلات المستقبلية - بمشيئة الله -.
ويحتوي "الكود" على مواصفات العناصر الرئيسة الواجب توافرها داخل المباني والمرافق وخارجها لتلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، مثل مواقف السيارات، المنحدرات والدرج الخارجي، المداخل والأبواب، المصاعد، دورات المياه وغيرها، مما يضمن للمستخدمين من فئات الأشخاص ذوي الإعاقة سهولة التنقل في جميع عناصر المرافق والمباني.
ومن المقرر البدء في تطبيق "الكود" بشكل تدريجي على مباني القطاعين الحكومي والخاص، إذ يبدأ التطبيق على المباني والمرافق الجديدة للقطاع الحكومي بشكل مباشر، مع إجراء التحسينات للمباني والمرافق الحكومية القائمة بدءًا من الربع الأول من عام 2025م، وتشمل أكثر من 1000 مبنى ومرفق حكومي قائم في مدينة الرياض. أما بالنسبة للقطاع الخاص، فسيبدأ سريان تطبيق ضوابط "الكود" على جميع المنشآت الجديدة ابتداءً من الربع الأول من عام 2025م، مع إجراء التحسينات على المباني القائمة ابتداءً من الربع الأول من العام نفسه ولمدة ثلاث سنوات، على أن يتم ربط إصدار رخص إتمام البناء والرخص المهنية الصادرة من أمانة منطقة الرياض بتنفيذ ضوابط "كود" الوصول الشامل.
ويأتي إطلاق برنامج الوصول الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة في مدينة الرياض تحقيقًا لمستهدفات رؤية 2030، التي نصت على: "سنمكّن أبناءنا من ذوي الإعاقة من الحصول على فرص عمل مناسبة وتعليم يضمن استقلاليتهم واندماجهم بوصفهم عناصر فاعلة في المجتمع، كما سنمدهم بكل التسهيلات والأدوات التي تساعدهم على تحقيق النجاح". كما يُعد هذا البرنامج استمرارًا لجهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض في تحسين جودة الحياة في المدينة، وتسهيل الحياة اليومية للأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تهيئة البيئة العمرانية بما يتيح سهولة الوصول والتنقل إلى مقرات التعليم والصحة والعمل ومرافق النقل العام وغيرها، بالإضافة إلى تعزيز مكانة مدينة الرياض كإحدى المدن الرائدة عالميًا في مجال الوصول الشامل.
كما يأتي إطلاق البرنامج ضمن جهود المملكة لدعم فئات الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي شملت تأسيس هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وإطلاق نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لضمان حصول هذه الفئة على حقوقها وتعزيز دورها في المجتمع.
ويمكن للمختصين الاطلاع على "كود" الوصول الشامل لفئات الأشخاص ذوي الإعاقة في مدينة الرياض من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة الملكية لمدينة الرياض: (www.rcrc.gov.sa).