بدأت أمس الأربعاء عملية تبادُل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل بعد تدخُّل الوسطاء لإنجاز المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي يتضمن إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين مقابل تسليم جثث أربعة إسرائيليين.
أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها سلمت جثث أربعة أسرى إسرائيليين، هم: تساحي عيدان، إيتسيك ألغرات، أوهاد يأهلومي وشلومو منتسور.
ووفقًا لمصادر إسرائيلية، فإن الصليب الأحمر يتوجه حاليًا إلى غزة لتسلُّم الجثامين؛ إذ سيتم التسليم في موقع تابع للفصائل الفلسطينية غرب خان يونس جنوب القطاع.
أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن إسرائيل ستفرج عن 445 أسيرًا فلسطينيًّا بين الساعة الـ10 والـ11 مساء بتوقيت فلسطين، جميعهم من سكان قطاع غزة، على أن يتم لاحقًا الإفراج عن 180 أسيرًا إضافيًّا؛ ليصل العدد الإجمالي إلى 625 معتقلا ًفلسطينيًّا، بينهم 23 طفلاً وامرأة.
أكدت مصادر إسرائيلية أن مصلحة السجون الإسرائيلية بدأت تجهيز الأسرى الفلسطينيين لنقلهم إلى معبر كرم أبو سالم استعدادًا لتسليمهم.
من جانبها، تجري تحضيرات في مستشفى غزة الأوروبي بخان يونس لاستقبال الأسرى المفرج عنهم.
أفادت تقارير بأن عملية تسليم الجثث ستتم دون عروض عسكرية، أو تغطية إعلامية واسعة؛ وذلك استجابة لضغوط الوسطاء، بعد طلب إسرائيلي بإتمام العملية بعيدًا عن أي مراسم أو مظاهر احتفالية.
وكانت إسرائيل قد أخرت الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الأسبوع الماضي متهمة حماس بتنظيم استعراضات مهينة للأسرى الإسرائيليين أثناء عمليات التسليم السابقة.
صرَّحت حركة حماس عبر المتحدث باسمها عبداللطيف القانوع بأنه لم يُعرض على الحركة أي مقترحات بشأن المرحلة الثانية، بالرغم من تأكيدها جاهزيتها لمواصلة المفاوضات.
وأوضح أن الوسطاء المصريين يضمنون تنفيذ الاتفاق بالكامل، مع التشديد على ضرورة التزام إسرائيل به.
أكدت مصادر مطلعة أن التسوية تمت عبر الوسطاء؛ إذ سلمت حماس جثث 4 إسرائيليين، مقابل إطلاق سراح 625 أسيرًا فلسطينيًّا.
وكانت إسرائيل قد أرجأت تنفيذ التبادل الأسبوع الماضي بعد أن أفرجت حماس عن 6 أسرى إسرائيليين أحياء وجثث 4 آخرين، معتبرة أن المراسم التي أُقيمت في غزة كانت مهينة.
يواصل الوسطاء العمل على الترتيب للمرحلة الثانية من الاتفاق، التي قد تشمل إطلاق سراح المزيد من الأسرى الفلسطينيين، مقابل مفاوضات إضافية بشأن المفقودين الإسرائيليين في غزة.
وأكد مصدر مقرب من حماس أن الوسطاء يضمنون تنفيذ الاتفاق بسلاسة، ويواصلون جهودهم لتثبيت التفاهمات بين الطرفين.