أعلن مسؤول أوكراني، اليوم، أن كييف وافقت على بنود اتفاق المعادن مع الولايات المتحدة، ومن المتوقع توقيع الاتفاق رسمياً يوم الجمعة المقبل، وفقاً لوكالة "فرانس برس".
وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن واشنطن ستستحوذ على 50% من عائدات صندوق المعادن النادرة الأوكراني، مشيرة إلى أن الاتفاق يشمل أيضاً النفط والغاز، وسط مفاوضات أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.
بحسب ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن مسودة الاتفاق المحدثة تنص على أن العائدات من موارد أوكرانيا سيتم توجيهها إلى صندوق تمتلك فيه الولايات المتحدة حصة بنسبة 100%، مع إلزام كييف بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 500 مليار دولار، وهو الرقم الذي طالب به الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كتعويض عن المساعدات الأمريكية المقدمة لأوكرانيا.
ورغم أن هذا المبلغ يتجاوز بكثير إيرادات أوكرانيا الفعلية من الموارد، والتي بلغت 1.1 مليار دولار العام الماضي، إلا أنه يعكس توجه واشنطن لتحويل تحالفها مع كييف إلى شراكة تجارية، وهو ما قد يؤدي إلى تجريد أوكرانيا من استثماراتها الدفاعية التي كانت تعتمد عليها في مواجهة روسيا.
في حين تأمل كييف في الحصول على ضمانات أمنية ضمن الاتفاق، فإن المسودة الحالية لا تتضمن أي التزامات أمنية محددة من الولايات المتحدة، مما أثار تساؤلات حول مدى استفادة أوكرانيا من هذه الصفقة.
ويأتي هذا بعد أسبوع من المفاوضات المتوترة، حيث رفض زيلينسكي التوقيع على المسودة الأولى بسبب غياب الالتزامات الأمنية، لكنه اضطر للموافقة على الاتفاق في نسخته الأخيرة، وسط ضغوط متزايدة من إدارة ترامب.
يرى مراقبون أن الاتفاق الجديد قد يعيد تشكيل العلاقة بين أوكرانيا وأمريكا، حيث تنتقل واشنطن من دور الداعم العسكري إلى الشريك الاقتصادي الذي يستحوذ على ثروات البلاد.
كما أن بنود الصفقة، التي تشمل إمكانية إعادة استثمار جزء من العائدات في إعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب، لا تزال غير واضحة من حيث الضمانات الفعلية التي ستحصل عليها كييف.
في ظل استمرار الحرب واستنزاف الموارد الأوكرانية، يبدو أن كييف اضطرت للرضوخ لشروط اقتصادية قاسية، فيما تسعى واشنطن إلى تأمين مصادر طاقة ومعادن نادرة تعزز نفوذها الاقتصادي، مما يجعل الاتفاق خطوة إستراتيجية قد تغير موازين التحالفات الدولية في الصراع الأوكراني الروسي.