بينهم "فرخ النمر" وقيادي بـ"الشواهين".. الأمن السوري يعتقل 7 متورطين بجرائم خلال الثورة
أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية، أمس الخميس، القبض على 7 مطلوبين من عناصر النظام المخلوع ضمن عمليات أمنية تركزت في محافظة حماة وسط سوريا، مشيرة إلى تورطهم في جرائم وانتهاكات بحق المدنيين خلال سنوات الثورة السورية 2011-2024.
أحد مؤسسي فوج الشواهين
وأوضحت قوى الأمن الداخلي، في بيان، أنها تمكنت بناء على الرصد والمتابعة الاستخباراتية، من إلقاء القبض على المدعو شاهين حمدان الشاهين، أحد مؤسسي ميليشيا "فوج الشواهين " إبان عهد النظام المخلوع.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 مع ترسيخ حضور مؤسسات الدولة السورية.. ما تفاصيل التوتر في الحسكة ولماذا الآن؟
* list 2 of 2 افتتاح الجامع الأموي في حلب.. عودة الروح لوسط المدينة القديمة end of list
وأوضحت أن التحقيقات تظهر بدء الشاهين "العمل مع المخابرات الجوية في عام 2015" تحت قيادة اللواء في جيش النظام المنحل سهيل الحسن، مضيفة أنه "شارك لاحقا في تأسيس مجموعات مسلحة على نطاق واسع".
والحسن ضابط مقرب من رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، لقب بالنمر، وعرف بمعظم المجازر والأحداث الكبرى التي ارتكبت في مناطق مختلفة من سوريا، أبرزها تهجير سكان مدينة حلب الشرقية، وغُرفت الحملات العسكرية التي قادها بكثافة استخدام البراميل المتفجرة التي قتلت آلاف المدنيين في مختلف المناطق السورية.
وبحسب بيان قوى الأمن الداخلي، تورط الشاهين بشكل مباشر في ارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين، أبرزها في ريف حماة الشرقي وعلى طريق أثريا – الرقة خلال عام 2017، كما قاد الشاهين مجموعاته لـ"ارتكاب جرائم قتل واعتقال وتعذيب وتخريب في مدينة تدمر وصولا إلى محافظة دير الزور حتى عام 2019″.
ويُعتبر "فوج الشواهين" أحد أكبر الأفواج التابعة لقوات النمر، والتي كانت تضم حينها مجموعات "الشبيحة " من القرى والبلدات الموالية للنظام المخلوع.
بدور وسلامة
كما ألقت قوى الأمن القبض على فيصل بدور -العنصر في ميليشيات تابعة لقوات سهيل الحسن- وآصف سلامة، صف الضابط في معامل الدفاع التابعة لجيش النظام المخلوع.
وأوضحت أن بدور تطوع منذ عام 2012 ضمن ميليشيات مسلحة شاركت في عدة حملات عسكرية بأرياف حماة وحلب، ولُقّب بـ"فرخ النمر" لشدة إجرامه وتنكيله بالمدنيين.
وبقي بدور منخرطا في صفوف تلك الميليشيا حتى سقوط النظام في ديسمبر/كانون الأول 2024، أما سلامة فقد تطوع في صفوف قوات نظام الأسد وعمل بصفة مساعد في معامل الدفاع حتى عام 2018.
متورطان بأحداث قرية عقرب
وتمكنت قوى الأمن الداخلي من إلقاء القبض على أربعة عناصر آخرين من قوات النظام المخلوع لـ"تورطهم في ارتكاب جرائم ومجازر وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين".
وعمل الموقوفان نبيل عدنان إسماعيل وغازي محمد إسماعيل، قائدي مجموعات ضمن ميليشيات المخابرات الجوية، وتورطا في "جرائم خطف ونهب ومجازر مروعة بحق الأهالي، أبرزها المشاركة المباشرة في أحداث قرية عقرب"، بحسب بيان قوى الأمن الداخلي، مضيفا أنهما "ارتكبا عمليات خطف وابتزاز مالي طالت عددا من المدنيين".
وشهدت قرية عقرب في ريف محافظة حماة وسط سوريا، أحداثا دامية في ديسمبر/كانون الأول 2012، وقال المكتب الإعلامي للبلدة إنها تعرضت لقصف عنيف من مطار حماة والحواجز المتمركزة في القرى المحيطة في تلك الفترة، لافتا إلى تعرضها لحصار خانق ونقص بالمواد الغذائية والأدوية حتى التهجير عام 2018.
متورطان آخران بالقمع
وفي السياق، أكد بيان قوى الأمن أن السجلات أظهرت تورط الشقيقين الموقوفين طاهر يوسف المحمد وطلال يوسف المحمد -اللذين خدما في إدارة المخابرات الجوية ومركز الدراسات والبحوث العلمية- في عمليات قمع واعتقال.
وأضاف أن الشقيقين استغلا موقعيهما الوظيفيين "للوصول إلى ملفات المعتقلين وابتزاز ذويهم".
وذكر البيان أن الجهات المختصة تواصل التحقيقات مع الموقوفين لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم "تمهيدا لإحالتهم إلى القضاء المختص".
وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن الجهات المختصة أعلنت توقيف 26 شخصا خلال سبتمبر/أيلول الماضي، حتى 28 من الشهر، بينهم قيادات عسكرية وضباط وعناصر سابقون في الأجهزة الأمنية.
شملت تلك التوقيفات محافظات اللاذقية وطرطوس وإدلب و دمشق ودرعا ودير الزور، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين خلال حكم النظام السابق.
وتلاحق السلطات السورية، من خلال عمليات أمنية موسعة، الأشخاص المتورطين في ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين خلال حكم نظام الأسد، في إطار جهودها لتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.