أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأربعاء، وقوف برلين بحزم إلى جانب إسرائيل في الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر، داعيا إلى إقامة دولة فلسطينية للعيش بسلام إلى جانبها.

وقال ميرتس، وفق وكالة الأنباء الألمانية، إن "ألمانيا تقف بحزم إلى جانب إسرائيل، وبوسع أصدقاء بلادنا الإسرائيليين الاعتماد على التزامنا بألا تتكرر جريمة كهذه أبدا". وأضاف أن ألمانيا تدافع عن أمن إسرائيل ووجودها، معتبرا ذلك درسا مستخلصا من "المحرقة" وجزءا من الهوية الألمانية.

ودعا المستشار إلى وضع أسس نظام جديد يعيش فيه الإسرائيليون والفلسطينيون وجيرانهم في سلام وأمن وتقبل الآخر، قائلا إن قناعة حكومته هي أن أفضل طريق لبلوغ هذا الهدف إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وحذر ميرتس من تزايد معاداة السامية في ألمانيا، مشيرا إلى أنها تمر في أحيان كثيرة دون مواجهة، وتعهد بأن تبذل الحكومة الاتحادية كل ما في وسعها لمكافحتها بأشكالها القديمة والجديدة، مؤكدا أن على اليهود أن يتمكنوا من العيش دون خوف في أنحاء البلاد كافة.

وتابع المستشار أن بلاده ستتصدى لمن يقللون من شأن حق إسرائيل في الوجود أو يشككون فيه، "ليس في 7 أكتوبر فقط، بل في كل يوم". وقال إن أفكاره تتجه إلى الضحايا وذويهم والناجين والرهائن السابقين، معربا عن أمله في أن تلتئم الآلام والجروح العميقة التي خلّفتها تلك الأفعال "الوحشية والهمجية".

وفي أكتوبر 2023، هاجمت حركة "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، وأسرت عسكريين ومستوطنين، وقالت حينها إن هجومها جاء ردا على الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين والمقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى.

وعقب ذلك، شنت إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة في 8 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفا، فضلا عن دمار واسع في القطاع ، قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.

ورغم الاتفاق، واصلت إسرائيل شن هجمات في غزة، حيث قُتل أكثر من 1400 فلسطيني بالنيران الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار، فيما لا تزال قواتها تسيطر على أجزاء واسعة من القطاع، وفق بيانات فلسطينية وتقارير دولية.

المصدر: وكالات