برنامج الأغذية: اليمن يشهد مستويات قياسية من الجوع
قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم الجمعة، إن معدلات الجوع في اليمن تتزايد بوتيرة متسارعة مع وصول عدد السكان غير القادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية إلى مستوى قياسي.
وقال ماثيو هولينجوورث المدير التنفيذي المساعد لعمليات البرنامج إن عدداً قياسياً من السكان في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية، والتي يمكن للبرنامج الوصول إليها، أصبح في غضون أسابيع قليلة غير قادر على تلبية احتياجاته الغذائية، وقد تضطر ثلاث من كل أربع أسر إلى تقليص عدد وجباتها.
ويقدر إجمالي عدد سكان المناطق التي تسيطر عليها الحكومة بنحو 10 ملايين نسمة.
وقال هولينجوورث للصحافيين في جنيف عبر رابط فيديو من روما "قد تكون تداعيات أحدث تصعيد أمني كارثية بكل المقاييس على الأمن الغذائي".
ويشهد اليمن حالياً تصعيداً في القتال هو الأعنف منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة وأدت إلى وقف الهجمات إلى حد كبير في عام 2022. وتسبب تجدد الصراع بالفعل في نزوح عشرات الآلاف.
وأفاد برنامج الأغذية بأن العائلات النازحة تصل إلى مشارف عدن ومحيط مدينة تعز الجبلية دون ماء أو طعام، إذ اضطر كثيرون لترك كل شيء وراءهم.
وتشهد أسعار المواد الغذائية الأساسية، مثل الطحين والزيت النباتي، ارتفاعاً في بلد يستورد نحو 90 بالمئة من غذائه.
وقال هولينجوورث "نحن أمام أزمة جوع ستتفاقم مع استمرارها"، مضيفاً أن الوصول إلى مناطق المواجهة، مثل تعز، بات صعباً بشكل متزايد بسبب القتال.
وأوضح البرنامج أنه يُوسّع نطاق استجابته، لكنه سيواجه نقصاً في مخزون الغذاء والأموال اللازمة لمساعدة 152 ألف نازح جديد داخل البلاد، فضلاً عن 1.4 مليون شخص يدعمهم البرنامج حالياً، ما لم يحصل على تمويل بقيمة 125 ألف دولار أمريكي في غضون أسابيع قليلة.
وأشار هولينجوورث أيضاً إلى التداعيات الناجمة عن اضطراب حركة الشحن بمضيقي هرمز وباب المندب. وفي ظل الاضطرابات بالبحر الأسود أيضاً نتيجة الصراع الأوكراني الروسي، تزداد مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء والوقود وتفاقم انعدام الأمن الغذائي عالمياً.
وأفاد تحليل جديد نشرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة اليوم الجمعة بأن 11.7 مليون امرأة وفتاة إضافية في 28 دولة، من بينها اليمن والسودان ولبنان، قد يواجهن انعدام الأمن الغذائي بحلول نهاية العام، نتيجة لتصاعد التوتر في الشرق الأوسط واضطراب الشحن بمضيق هرمز.