طيار فلاي دبي بأول تصريح علني يكشف ما حصل بقمرة القيادة برحلة تل أبيب
(CNN) -- قال الكابتن سميت ماتشهار ، طيار رحلة "فلاي دبي" الذي يُعتبر "بطلًا" بعد أن تصدى لهجوم عنيف شنه مساعده، إنه واصل القتال لأنه لم يكن بوسعه "ترك الآخرين يلقون حتفهم"، وذلك في أول تصريحات علنية له منذ محاولة الاختطاف المشتبه بها التي وقعت، الأربعاء .
وقال ماتشهار لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال مكالمة فيديو، الجمعة: "في تلك اللحظة، كنت أصارع من أجل البقاء على قيد الحياة. لقد أُصبت بجروح بالغة لدرجة أنني سقطت أرضاً... وفي تلك الأثناء، كنت أفكر: ماذا لو لم أستطع النهوض مجدداً؟".
وأخبر ماتشهار مودي بأنه كان ملقى على أرضية قمرة القيادة عندما أدرك أن الطائرة بدأت تهوي، قائلا: "أدركت في تلك اللحظة أنه يجب عليّ بذل جهد أخير؛ هيا يا سميت! افعلها فقط، فالباب أمامي مباشرة. وحتى في تلك اللحظة، كان المهاجم يواصل ضربي".
وأضاف مشيراً إلى عدد من الركاب الآخرين الذين اندفعوا إلى قمرة القيادة وسيطروا على المهاجم: "ثم فتحت الباب... وحينها جاء الجميع".
وتابع قائلاً: "كنت أفعل ذلك دفاعاً عن حياتي، لكنني في الوقت نفسه كنت أعلم أنه لا يمكنني السماح للآخرين بالموت".
وأشاد مودي ببطولة ماتشهار، مؤكداً للطيار المخضرم أن "شجاعته وصبره وسرعة بديهته... قد أنقذت حياة الكثيرين ".
وقال مودي: "لقد كنت تخوض بنفسك معركة حياة أو موت".
وقد بدت مشاعر التأثر واضحة على "ماتشهار" أثناء حديثه الهاتفي مع "مودي" وهو يسترجع تفاصيل المحنة، واعتذر لرئيس الوزراء عن ذرفه للدموع خلال المكالمة .
وتحدث الاثنان لاحقاً بلغة "الغوجاراتية"، وهي اللغة السائدة بين سكان ولاية "غوجارات" الواقعة غربي الهند، وهي الولاية التي ينحدر منها "مودي ".
وذكر "ماتشهار" أن ابنته جاءت لزيارته في المستشفى لكنها شعرت بالخوف عند رؤيته في تلك الحالة، مشيراً إلى أن ابنه الأصغر -البالغ من العمر عامين- لم يتمكن من مقابلته بعد .
وفي حديثه لبرنامج "Bona-Fide Banter" الصوتي (بودكاست) عام 2025، قال ماتشهار -الذي نشأ في كنف عائلة تعمل في مجال المنسوجات- إن العمل كطيار لم يكن "حلم طفولته"؛ إذ كان قد التحق في البداية بدورة في هندسة المنسوجات بعد إنهاء دراسته المدرسية .
وخلال حديثه مع مودي، عبّر ماتشهار عن شعوره بالفخر .
وقال ماتشهار: "الآن وقد اتصلت بي، أشعر بفخر كبير جداً بنفسي. لم أكن أشعر بالفخر قبل ذلك، لكنني أشعر به الآن".
تعرض ماتشهار لإصابات خطيرة أثناء محاولته صد المهاجم. وأظهرت الصور مشهداً مروعاً داخل الطائرة، حيث تناثرت الدماء في أرجاء قمرة القيادة، بينما كان الطيار المصاب بجروح بالغة ممدداً على الأرض، ووجهه الذي يعكس الألم مغطى جزئياً بقناع .
ويتماثل ماتشهار للشفاء في أحد مستشفيات العاصمة الإماراتية، ابوظبي، وكان قد تلقى العلاج الأولي لإصاباته في المملكة العربية السعودية، حيث اضطرت الطائرة -التي غُيّر مسارها- إلى الهبوط اضطرارياً .
وكان طبيب الأسنان "شوتا موساييف" -وهو أحد ركاب الرحلة الذين ساعدوا في علاجه- قد صرح لشبكة CNN سابقاً بأن هذا الأب لطفلين كان يعاني من "فقدان حاد للدم" وأصيب "بجروح بالغة ".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشبكة CNN ، الأربعاء، إن شجاعة ماتشهار "نجحت في الحيلولة دون وقوع كارثة شبيهة بأحداث 11 سبتمبر ".