لتشمل إحراق الغابات واختطاف الأطفال.. الجزائر توسع نطاق عقوبة الإعدام
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
صادق نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري، اليوم الخميس، بالأغلبية على تعديل قانون العقوبات بما يوسع نطاق عقوبة الإعدام ليشمل جرائم إضرام الحرائق واختطاف الأطفال.
وبعد عرض القانون للتصويت برفع الأيدي، أعلنت رئيسة المجلس خليدة بوفدش: "أعتبر أن المجلس قد صوت على قانون العقوبات بكامله".
قصص مقترحة
list of 2 items* list 2 of 2 بفيديو طريف.. المنتخب الجزائري ينفي شائعة خلاف بن سبعيني والمدرب حمداني end of list
ويتضمن النص إقرار عقوبة الإعدام بحق مرتكبي جنايات إشعال النار عمدا في الغابات والحقول، والتخريب العمدي للأملاك العمومية والخاصة المرتكب لصالح أطراف أجنبية، في إطار الخيانة والتخابر أو الجريمة المنظمة، وكذلك في حق من يحاول المساس بالأمن والنظام العامين أو الوحدة الوطنية أو الاستقرار الاقتصادي والبيئي.
كما يوسع التعديل نطاق عقوبة الإعدام في جرائم اختطاف الأطفال، وتشتد العقوبة في حال اقتران الجريمة بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو التنكيل، كما ينص على عدم استفادة المدانين في الجرائم المتعلقة بالحرائق أو الاعتداء على الأطفال من الظروف المخففة.
تشديد العقوبات
وكان وزير العدل لطفي بوجمعة قد أوضح أمام النواب أن التعديل يرفع عقوبة إضرام الحرائق في الحقول والغابات من السجن 20 عاما إلى الإعدام، كما يرفع عقوبة خطف الأطفال من السجن المؤبد إلى الإعدام في الحالات التي يحددها القانون.
وأشار إلى أن عقوبة الإعدام منصوص عليها في قانون العقوبات الجزائري منذ عام 1966 بالنسبة لإضرام الحريق المؤدي إلى الوفاة، وكذلك خطف الأطفال إذا اقترن بالعنف أو طلب فدية أو أدى إلى وفاة الطفل.
وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد أمر، في أواخر أغسطس/آب الماضي، وزير العدل بتعديل قانون العقوبات لفرض عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين يشعلون حرائق الغابات، على أن ينفذ الحكم بعد استنفادهم حقهم في الطعن.
وجاء ذلك بعدما شهدت الجزائر موجة حرائق اجتاحت مناطق في شمال شرقي البلاد وأودت بحياة 12 شخصا، وفق حصيلة رسمية.
في السياق ذاته، أكد وزير العدل أن القانون الجزائري يوفر ضمانات في القضايا الجنائية، بينها وجوب حضور المحامي خلال مراحل التحقيق والمحاكمة، وإمكانية الطعن في القرارات، مشيرا إلى أن عقوبة الإعدام لا تنفذ إلا بعد رفض طلب العفو من رئيس الجمهورية.
وأوضح أن تشديد العقوبات يأتي في ظل ما وصفه بوصول جرائم إضرام الحرائق إلى "صورة الإجرام المنظم"، قائلا إن التحقيقات أظهرت تعاون متهمين مع جهات أجنبية.
ولم تنفذ الجزائر أحكام إعدام منذ عام 1993، رغم استمرار صدور أحكام بهذه العقوبة في قضايا بينها الإرهاب والقتل العمد.
وبعد مصادقة المجلس الشعبي الوطني، ينتقل النص إلى مجلس الأمة، الغرفة الثانية للبرلمان، لمناقشته والتصويت عليه، قبل أن يوقعه رئيس الجمهورية ويصدر في الجريدة الرسمية ليدخل حيز التنفيذ.