في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يتواصل التصعيد العسكري بين القوات الحكومية اليمنية المسنودة بتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية من جهة وجماعة أنصار الله ( الحوثيين) من جهة أخرى، إذ شهدت الساعات الأخيرة معارك وغارات وقصفا متبادلا في أكثر من جبهة.
في هذه المادة نرصد آخر التطورات الميدانية في عدد من الجبهات والمحافظات.
قالت القوات الحكومية إنها صدت مسنودة بالمقاومة الشعبية هجوما شنه الحوثيون في جبهة العلقمة-راسن غربي محافظة تعز، وأجبرت عناصرهم على الفرار والتراجع بعد تكبيدهم خسائر بشرية بين قتلى وجرحى، دون تحديد عددها.
وسبق ذلك إعلان القوات الحكومية مقتل 13 مسلحا من الحوثيين وإصابة 12 آخرين إثر عملياتها في جبهات المحافظة خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأشارت إلى أنها استهدفت طقما عسكريا تابعا للحوثيين وعددا من الدراجات النارية في وادي غراب شمال غرب تعز، مما أدى إلى تدمير بعضها بشكل كامل، بينما استهدفت المدفعية مرابض ومواقع الجماعة في تبة سريح بجبهة الصلو جنوبي تعز.
ولفتت إلى أن وحداتها العسكرية قصفت تجمعات للحوثيين بالتزامن مع إحباط محاولة تسلل لعناصرهم في جبهة الأقروض جنوب شرق المحافظة.
وفي الجبهة الشرقية لمدينة تعز، قالت القوات الحكومية إنها قضت على مجموعة من عناصر الحوثيين بعد محاولتهم التسلل، بينما تم استهداف مواقع وتجمعات للجماعة في تبة القارع غرب تعز.
وبينت أن الطيران الحربي شن غارات على تجمعات للحوثيين في مدينة تعز ومديرية ذوباب ومنطقتي التبة الصفراء والخزان بجبهتي الكدحة والأحكوم.
تتركز المعارك في جبهة كهبوب الواقعة في محافظة لحج بمحاذاة مديرية ذو باب في محافظة تعز، التي تشرف على منطقة مضيق باب المندب.
ومنذ أيام، تشهد جبهة كهبوب -التي تضم جبالا مطلة على مضيق باب المندب- معارك محتدمة بين القوات الحكومية والحوثيين، حيث تحاول الجماعة السيطرة على تلك المرتفعات لتأمين سيطرتها على المنطقة الإستراتيجية التي يقع فيها المضيق البحري.
وذكرت القوات الحكومية في الساعات الأخيرة أنها استهدفت طقما للحوثيين وفريق استطلاع الهاون تابعا للجماعة وآخر هندسيا أثناء قيامه بزرع عبوات ناسفة في أحد المواقع بجبهة كهبوب.
في السياق ذاته، قالت قوات درع الوطن الحكومية إنها قصفت بالمدفعية اللواء تجمعات الحوثيين في كهبوب وأجبرت عناصرهم على الفرار والتراجع.
وبثت القوات الحكومية في المنطقة العسكرية الرابعة وقوات درع الوطن مشاهد لعمليات الاستهداف في الجبهة التي تُعَد من الجبهات الأكثر اشتعالا نظرا لأهميتها.
من جهتها قالت قوات العمالقة، التابعة للحكومة اليمنية، إن منتسبيها أفشلوا خلال الأسبوعين الماضيين جميع محاولات الحوثيين للتقدم ولو شبرا واحدا باتجاه كهبوب ومناطق المضاربة في محافظة لحج.
وأوضحت أن نجاح قواتها يأتي رغم التحشيدات الكبيرة التي دفع بها الحوثيون إلى محاور القتال، والخسائر المتعاظمة والفادحة التي تكبدوها، مؤكدة أن وحداتها تمكنت من تدمير الأنساق الحوثية الهجومية وإفشال هجماتها المتتالية، إضافة إلى السيطرة على عدد من المواقع التي كان الحوثيون قد سيطروا عليها دون مواجهة، قبل تعزيز قواتها للجبهة.
أعلنت القوات الحكومية شن غارات بالطيران المسيّر على تجمعات للحوثيين في محافظة الضالع، بالتزامن مع استهداف آليات للجماعة شمال محافظة الجوف.
وفي مأرب، التي تتواصل فيها المعارك بين الطرفين، نفى المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، ما وصفها بمزاعم الحوثيين بشأن تحقيق انتصارات في مأرب، معتبرا ذلك محاولة لتشتيت الاحتفالات بثورة الـ26 من سبتمبر/أيلول.
اتهم الحوثيون السعودية بشن 5 غارات جوية استهدفت مواقع في مديريتي قطابر ومران في محافظة صعدة معقل الجماعة، إضافة إلى 4 غارات على مفرق ماوية بمديرية التعزية بمحافظة تعز.
وذكروا أن مديرية المخادر بمحافظة إب وسط البلاد شهدت غارة أخرى، قالوا إنها استهدفت "جسر الدليل".
ومساء أمس قال الحوثيون إن الطيران الحربي للسعودية شن خلال الـ24 ساعة الماضية 14 غارة جوية وصاروخا على محافظات تعز وعمران ومأرب وصعدة.
وحول إعلان القوات الحكومية أمس السيطرة على قمة جبل نُمان ودار الكافر المطلين على مديريتي الوازعية بمحافظة تعز ومديرية المضاربة بمحافظة لحج في عملية عسكرية خاطفة، ذكر الحوثيون أنهم تمكنوا من طرد القوات الحكومية من الجبل وما جاوره في مديرية الوازعية.
وأشاروا إلى مقتل وإصابة العشرات من القوات الحكومية وإسقاط 3 طائرات مسيرة وإعطاب عدد من الآليات العسكرية.
وأمس أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي فتح باب العودة الآمنة إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، متعهدا بالعفو عن كل من يبادر إلى ترك جماعة الحوثيين والتوقف عن القتال في صفوفها أو العمل لصالحها، بالتزامن مع دعوة اليمنيين إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن.
ودخل التصعيد العسكري بين القوات الحكومية اليمنية المسنودة من تحالف دعم الشرعية اليمنية بقيادة السعودية من جهة والحوثيين من جهة أخرى الشهر الرابع وسط تصاعد المعارك البرية منذ مطلع سبتمبر/أيلول الجاري.
وفي 10 سبتمبر/أيلول الجاري، سيطر الحوثيون على مدينتي حيس والخوخة آخر معاقل القوات الحكومية في محافظة الحديدة، إضافة إلى مديريتي المخا وذو باب بمحافظة تعز وصولا إلى منطقة باب المندب.
وعاد التصعيد والمواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين بعد 4 سنوات من الهدنة ومرحلة خفض التصعيد التي فشلت في التوصل إلى تسوية سياسية للحرب المتواصلة منذ 12 عاما.
المصدر:
الجزيرة