في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نفى قاسم الأعرجي، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الأمنية -اليوم الجمعة- تحديد الحكومة العراقية سقفا زمنيا لأعمال اللجنة المكلفة بحصر السلاح بيد الدولة.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن الأعرجي، القول إن "ما تم تداوله مؤخرًا بشأن تحديد سقف زمني لأعمال لجنة حصر السلاح غير صحيح إطلاقًا، إذ لا توجد مدة محددة لحصر السلاح بيد الدولة".
وأكد أنه في حال اكتمال أعمال اللجنة، المشكّلة من قِبلِ الإطار التنسيقي والتي تعمل بإشراف مباشر من رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، وتم حصر السلاح بيد الدولة بشكل كامل، "فحينها سيُعامل كل من يحمل السلاح بصورة غير شرعية وفق أحكام القانون."
وتأتي هذه التصريحات في وقت تبذل فيه حكومة الزيدي جهودا حثيثة لحصر السلاح بيد الدولة، مع الحرص على إدارة هذا الملف الشائك عبر الحوار وتجنب الصدام العسكري، وقد أسفرت تلك الجهود عن موافقة بعض الفصائل على تسليم سلاحها للدولة، بينما رفضت أخرى التخلي عن سلاحها أو أبدت تحفظا تجاه الأمر، مما يضع الدولة أمام تحديات أمنية وسياسية معقدة.
وقد تعهد رئيس الوزراء العراقي منذ تسلمه منصبه بحصر السلاح بيد الدولة والتزام حكومته بذلك وفق الدستور والقانون. بيد أنه أعلن في 21 أغسطس/آب المنصرم أنه لا نية لدى حكومته للتصادم العسكري مع الفصائل المسلحة، مشيرا إلى وجود حوار بنّاء معها بشأن حصر السلاح بيد الدولة.
وأوضح الزيدي أن هناك فصائل قامت بتسليم سلاحها وفك ارتباطها والتحقت بالحشد الشعبي، في حين تواصل الحكومة حواراتها مع فصائل أخرى في السياق ذاته.
وفي 11 سبتمبر/أيلول الجاري أعلن الزيدي أن فصائل "مقاومة جبل سنجار الإيزيدية" ستباشر تسليم سلاحها إلى الدولة، مؤكدا أن منطقة سنجار ستكون بالكامل تحت سلطة الحكومة الاتحادية ومؤسساتها الأمنية والإدارية.
وجدد الزيدي التأكيد على أن قرار تسليم السلاح يأتي في إطار بناء دولة المؤسسات وحماية وحدة القرار الوطني.
وشدد على أن وجود سلاح خارج إطار الدولة يشكل بيئة طاردة للاستثمار ومرفوض تماما، مؤكدا أن كل القوى السياسية متفقة على المضي قدما في حصر السلاح، وأن العمل جار على آليات تسليمه.
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية العراقية في وقت سابق عن إنشاء بنك معلومات يضم نحو 6 ملايين قطعة سلاح، في إطار جهود الحكومة الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز الرقابة على حيازته واستخدامه.
ومن بين 6 انخرطت 3 فصائل فعليا في ملف حصر السلاح وتسليم المواقع والأسلحة، فيما أبدت الفصائل الثلاث الأخرى تحفظات مرتبطة بالآليات، كما يوضح العبودي، معتبرا أن الحوار كفيل بتذليل هذه الخلافات دون المساس بتوقيت 30 سبتمبر/أيلول المقبل، الذي يمثل عودة إلى السياقات الطبيعية لأي دولة.
وكانت فصائل عراقية من بينها كتائب حزب الله العراقي -أكبر الفصائل وأكثرها تسليحا- قد رفضت تسليم ما أسمته "سلاح المقاومة" للحكومة، وتعهدت بالعمل على تطويره وتعزيز ترسانته والتزام الإجراءات الأمنية لتحديات المرحلة.
في حين تمكنت الحكومة العراقية من إقناع بعض الفصائل المنضوية تحت الحشد الشعبي بتسليم سلاحها، مثل "سرايا السلام" التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر و"عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي"، وسط مساعٍ حكومية مستمرة لترسيخ الاستقرار الداخلي وسيادة السلطة وتجنب تداعيات التوترات الإقليمية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة