في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، الأحد، أن 3 أسرى في سجن عوفر الإسرائيلي يعانون من تدهور حالتهم الصحية، في حين يواجه الأسرى في سجن جانوت تصاعدا في الاعتداءات، بما يشمل التفتيش وسوء المعاملة والإهمال الطبي.
وأوردت الهيئة هذه المعطيات في بيانين تضمنا شهادات لأسرى حول أحدث الانتهاكات الإسرائيلية، ومن بينها إقدام إدارة سجن عوفر على منع الأسرى من أداء الصلاة جماعة، ومعاقبة كل من يتولى الإمامة.
وأفاد بيان الهيئة بأن إفادات الأسرى وشهادات الذين أُفرج عنهم كشفت تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية لثلاثة أسرى في سجن عوفر، من بينهم الأسير ماهر رزق عبد النعسان (60 عاما) من قرية المغيّر بمحافظة رام الله، والذي اعتقلته إسرائيل بتاريخ 6 يوليو/تموز 2026.
وأوضح البيان أن النعسان تعرض خلال اعتقاله للضرب المبرح والاحتجاز لساعات تحت أشعة الشمس، إضافة إلى إطفاء السجائر على جسده، هذا فضلا عن معاناته من أمراض مزمنة تفاقمت نتيجة لظروف الاعتقال والإهمال الطبي، فضلا عن آلام حادة ومستمرة في الكتف والظهر والصدر ناجمة عن الاعتداء عليه أثناء اعتقاله.
وأكدت الشهادات أن آثار الضرب لا تزال ظاهرة على جسد النعسان، وأنه لا يتلقى العلاج اللازم بسبب "الإهمال الطبي المتعمد" من قبل إدارة السجن.
وفي إفادة أخرى، نقل البيان عن محامية الأسير رفيق رائد رفيق قبج (23 عاما) من مدينة البيرة قولها إن موكلها طالب جامعي يدرس الصيدلة، وأن اعتقاله الأخير (في 12 فبراير/شباط الماضي 2026) هو الثالث منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأشارت المحامية إلى أن قبج كان يعاني ارتفاعا في نبضات القلب قبل اعتقاله ويحتاج إلى دواء لتنظيمها، كما يعاني الآن من مرض الجرب، الذي انتشر في كامل القسم نتيجة انعدام النظافة.
ولم يشر البيان إلى اسم الأسير الثالث الذي يعاني تدهورا صحيا أو تفاصيل حالته.
ونقل البيان عن الأسير علي عبد عيد برغوثي (23 عاما)، المعتقل منذ 15 ديسمبر/ كانون الأول 2025، قوله إن إدارة سجن عوفر تمنع الأسرى من أداء الصلاة جماعة وتعاقب من يتولى الإمامة.
وذكر برغوثي أن الأسرى محرومون من تغيير ملابسهم بانتظام، ما يضطرهم إلى غسلها خلال فترات الاستراحة دون مواد تنظيف، في ظل عدم توفر كمية كافية من مواد التنظيف المسموح بها وشحّ الملابس الداخلية، الأمر الذي يفاقم انتشار مرض الجرب داخل أروقة السجن.
وأردف أن عمليات القمع داخل السجن تتكرر في فترات محددة، من خلال اقتحام الغرف وتفتيشها والعبث بممتلكات الأسرى، بل ومصادرة بعضها.
وطالبت الهيئة في بيانها بالتدخل العاجل لضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة للأسرى، لا سيما المرضى وكبار السن، ووقف الاعتداءات والإهمال الطبي، إلى جانب تحسين الظروف الإنسانية داخل السجون الإسرائيلية بما يكفل حقوق الأسرى وفق القواعد والمعايير الدولية والإنسانية.
وفي بيان آخر، قالت الهيئة إن الظروف المعيشية والصحية للأسرى في سجن جانوت تزداد سوءا يوما بعد يوم، في ظل استمرار إجراءات القمع والتفتيش وسوء المعاملة والنقص الحاد في الملابس والطعام، إضافة إلى الإهمال الطبي للأسرى المرضى.
وأوضحت الهيئة أن الأسير أسامة فتح الله الشني، المعتقل منذ 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، يعاني انزلاقا غضروفيا في الظهر وآلاما شديدة، في حين ترفض إدارة السجن تزويده بالمسكنات اللازمة.
ونقلت الهيئة عن الشني قوله لمحاميه إن الأسرى يتعرضون لسوء معاملة من السجانين، فيما تتواصل عمليات التفتيش بصورة شبه يومية، بالتزامن مع نقص في المستلزمات الشخصية.
وأضاف أن الطعام المقدم للأسرى رديء النوعية، وأن عددا منهم يعانون نقصا حادا في التغذية انعكس على أوزانهم بشكل ملحوظ.
وفي إفادة أخرى، نقلت الهيئة عن الأسير قسام عبد الكريم شبلي، المعتقل منذ 26 أغسطس/آب 2019، قوله إن عمليات القمع واقتحام غرف وأقسام الأسرى لا تزال مستمرة.
وعلى سبيل المثال، اقتحمت وحدات القمع الإسرائيلية في 4 سبتمبر/أيلول الجاري عددا من الغرف، بينها الغرفة التي يوجد فيها شبلي، واعتدت على الأسرى بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز والضرب، ما أدى إلى إصابة أسيرين.
وفي السياق ذاته، قالت الهيئة إن الأسير أشرف محمد حسن الزغاري من مخيم الدهيشة، المعتقل منذ 28 ديسمبر/كانون الأول 2022، لا يزال يعاني من إصابات سابقة تشمل إصابته بعيارات نارية في الركبتين اليمنى واليسرى، وبقاء شظايا في جسده، إلى جانب إصابة في أذنه اليسرى بسبب عملية قمع في سجن عوفر قبل نحو عام ونصف.
ولا يزال الزغاري يعاني منذ عملية القمع آلاما وضعفا في السمع وطنينا في الرأس، بالتزامن مع "إهمال طبي متعمد" بحقه.
كما أشارت الهيئة إلى أن الأسير أحمد مصطفى بليدي من سلفيت، المعتقل إداريا منذ 2 فبراير/شباط 2025، يعاني من مرض الجرب، دون أن يتلقى العلاج اللازم، ما يزيد من سوء حالته الصحية.
ووفقا لنادي الأسير الفلسطيني، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9400 أسير فلسطيني، بينهم 370 طفلا و92 امرأة، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تعرض أسرى للتعذيب والإهمال الطبي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة