وقال عبد العاطي، في تصريحات تلفزيونية مساء الخميس، أن مصر تعترف منذ البداية بحق إثيوبيا في التنمية، مشددا في الوقت نفسه على أن ذلك لا يتعارض مع حق مصر في الوجود والحفاظ على أمنها المائي، في إطار قواعد القانون الدولي والاتفاقات الدولية.
وقال عبدالعاطي إن مصر "منذ البداية اعترفت وسلمت بحق إثيوبيا في التنمية، لكن عليهم أن يعترفوا بحقنا في البقاء والوجود"، منوها إلى ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، بما في ذلك القواعد المنظمة للأنهار والحدود والقانون الدولي للبحار.
وأشار إلى أن دول المنبع ليست حرة في اتخاذ إجراءات من شأنها التأثير على دول المصب، مؤكدا وجود التزامات محددة تتعلق بالإخطار المسبق وعدم الإضرار بالدول الأخرى.
واستشهد وزير الخارجية بمذكرة التفاهم الموقعة في مارس 2015، وكذلك بزيارة الرئيس المصري لأديس أبابا وخطابه أمام البرلمان الإثيوبي، معتبرا أن هذه المواقف تعكس دعم مصر الواضح لحق إثيوبيا في التنمية. وأوضح عبد العاطي، أن القضية، من وجهة نظر مصر، تتجاوز مجرد حق إثيوبيا في التنمية عندما يتعلق الأمر بـ"الهيمنة والتحكم في مياه النيل"، محذرا من إقامة سدود جديدة أو اتخاذ إجراءات تسمح بالتحكم في مياه النهر.
وقال إن هناك التزامات دولية وحقوقا مشروعة لمصر تتعلق بالحفاظ على أمنها المائي، مؤكدا أن القاهرة لا تقبل بأي إجراءات تمس هذه الحقوق.
وفي ما يتعلق بمسألة النفاذ إلى البحر، فرق عبد العاطي بين حق إثيوبيا في الحصول على منفذ بحري لأغراض تجارية، وبين السعي إلى الحصول على نفاذ بحري لأغراض عسكرية.
وقال إن هناك أكثر من 16 أو 17 دولة أفريقية حبيسة، محذرا من أن السماح لكل دولة بفرض إرادتها للحصول على نفاذ بحري عسكري قد يؤدي إلى "فوضى" ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن من حق إثيوبيا الحصول على منافذ بحرية لأغراض التجارة، مشيرا إلى أن جيبوتي قدمت لها ميناء لاستخدامه في التجارة والإمدادات، كما أشار إلى عرض من الجانب الصومالي لتوفير ميناء على الساحل في جنوب العاصمة مقديشو، لكن الجانب الإثيوبي رفضه.
وشدد عبد العاطي على أن القضية، بحسب رؤيته، لا تتعلق بالنفاذ التجاري وإنما بـ"النفاذ البحري لأغراض عسكرية"، معتبرا أن هذا الأمر "لا يمكن القبول به"، ليس من جانب مصر وحدها، وإنما من جانب كل الدول المشاطئة للبحر الأحمر.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم