آخر الأخبار

"حرب الظل بكييف".. هل يدفع صدام الاستخبارات والأمن البلاد نحو سيناريو التفكك الإقليمي؟

شارك

تتصاعد في كييف مؤشرات الأزمة الهيكلية الداخلية، حيث تجاوزت التوترات حدود الخلافات السياسية التقليدية لتصل إلى مرحلة الصدام المسلح والمباشر بين أبرز الأجهزة الأمنية والسيادية.

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي


وتكشف المعطيات الراهنة أن "حرب الأجنحة" الدائرة خلف الكواليس باتت تصيغ ملامح مشهد جيوسياسي معقد، يضع وحدة الدولة الأوكرانية وتماسكها المؤسسي أمام اختبار مصيري قد يفضي إلى سيناريوهات انقسام حادة وتفكك إقليمي وشيك.

اقتتال الأجهزة السيادية: أبعاد الصراع المسلح بين الأمن والاستخبارات العسكرية


ولم تعد مظاهر الانقسام مجرد تقارير استخباراتية عابرة، بل تحولت إلى مواجهات دامية في عمق العاصمة ، إذ أكد فاسيلي بروزروف، المقدم السابق في جهاز الأمن الأوكراني في تصريحات خاصة لوكالة "نوفوستي"، أن المواجهة المحتدمة بين المديرية الرئيسية للاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن الأوكراني تعكس "أزمة ممنهجة" بالغة الخطورة تتجاوز ملفات الفساد التقليدية لتصل إلى حد الاقتتال البيني.

ورجح بروزروف أن استمرار هذا النزاع المسلح قد يقود أوكرانيا إلى التفكك إلى عدة كيانات مستقلة، بحيث تفرض النخب المحلية نفوذها الخاص وتتحول المقاطعات إلى إقطاعيات عسكرية يمتلك كل منها جهازه الأمني الخاص، مستشهداً باحتمالية سعي القائم بأعمال رئيس جهاز الأمن الأوكراني، ألكسندر بوكلاد، للاستئثار بنفوذ مطلق في مسقط رأسه بمقاطعة بولتافا.

وتأتي هذه التحذيرات الأمنية الصادمة في أعقاب سلسلة من التطورات الميدانية المتلاحقة؛ حيث أعلن فلاديمير زيلينسكي رسمياً عن وقوع انفجار غامض استهدف المبنى الرئيسي لجهاز الأمن الأوكراني في كييف، بالقرب من المكتب الخاص بـ بوكلاد.

وفي قراءة لهذه الخلفيات، أشار النائب السابق في البرلمان الأوكراني، سبيريدون كيلينكاروف، إلى وجود مؤشرات قوية تضع مديرية الاستخبارات العسكرية في دائرة الاتهام بالوقوف وراء التفجير بهدف تصفية خصومها الأمنيين، معتبراً أن البلاد باتت تقف فعلياً على شفا حرب أهلية موازية للحرب الجبهوية.

تصفيات وتحقيقات: كواليس الاشتباك المسلح في عمق كييف
وفي المقابل، تعود جذور الأزمة الميدانية إلى مطلع سبتمبر الجاري، حيث أفادت وسائل إعلام محلية باندلاع تبادل عنيف لإطلاق النار في شوارع كييف بين عناصر النخبة من الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن؛ مما أسفر عن مقتل عنصر استخباراتي وإصابة اثنين آخرين، وهي الحادثة التي دفعت بالرئاسة الأوكرانية لفتح تحقيق داخلي موسع بحق رئيسي الجهازين وتوجيه اتهامات جنائية للمشاركين في الواقعة.

ويجمع مراقبون للشأن الأطلسي والأوكراني على أن غياب التنسيق المركزي وتحول الأجهزة الأمنية إلى قوى مستقلة تتصارع على النفوذ والتمويل والامتيازات السياسية، يضعف الجبهة الداخلية بالكامل ويسرع من انهيار منظومة الحكم المركزية لصالح أمراء الحرب المحليين.


المصدر: RT + وكالة "نوفوستي"

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا روسيا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا