وصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف و جاريد كوشنر إلى موسكو في محاولة جديدة لدفع جهود السلام بين روسيا وأوكرانيا، في حين استبقت روسيا وصولهما بهجمات واسعة استهدفت مواقع في أوكرانيا.
وذكرت وكالة تاس الروسية الرسمية أن المبعوث الروسي كيريل ديمترييف، كان في استقبال ويتكوف وكوشنر بالمطار.
وكانت آخر زيارة معروفة لموسكو قام بها ويتكوف وكوشنر، في يناير/كانون الثاني الماضي، عندما التقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين.
وأمس الجمعة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إنه أوفد مبعوثيْه في مهمة "لتحقيق السلام" بين الدولتين، مؤكدا أنهما سيقومان بزيارة خارجية في محاولة للتوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا.
وألمح ترمب إلى أن الولايات المتحدة لديها مقترح جديد وملموس يهدف إلى إنهاء الحرب، المتواصلة منذ أكثر من 4 أعوام، من دون أن يكشف تفاصيله.
وأشاد بأداء مبعوثيه، قائلا إنهما "مفاوضان رائعان، وقاما بعمل ممتاز، وأرسلناهما لنرى ما إذا كان بإمكاننا إنجاز شيء ما. وقد تكون هناك فرصة جيدة لتحقيق ذلك".
وقبل أيام وصل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ( سي آي إيه) جون راتكليف إلى روسيا سرا، في زيارة نادرة لموسكو لم يعلن عنها البيت الأبيض مسبقا.
وسافر راتكليف إلى موسكو على متن طائرة عسكرية أمريكية من طراز "سي-17 إيه"، انطلقت من قاعدة أندروز قرب واشنطن، وتوقفت في العاصمة اللاتفية ريغا قبل مواصلة الرحلة إلى موسكو، بحسب تقريرين لصحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن بوست الأمريكيتين.
وفي أوكرانيا، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -أمس الجمعة- إن ويتكوف وكوشنر، سيزوران العاصمة الروسية موسكو أولا، ثم كييف الأحد، لافتا إلى أن أوكرانيا ستضمن الملاحة الجوية الروسية بشكل طبيعي لضمان وصول المفاوضين الأمريكيين بأمان دون شن أي هجمات جوية، ومطالبا روسيا بأن تتصرف بالمثل طوال فترة الزيارة.
وقال زيلينسكي، في مقطع صوتي بثه عبر حسابه على منصة "إكس"، إن بلاده تهدف إلى جعل المفاوضات المرتقبة مع الممثلين الأمريكيين بنّاءة وملموسة قدر الإمكان.
وتشهد المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة الرامية إلى إنهاء الصراع في أوكرانيا جمودا إلى حد كبير في ظل الحرب مع إيران، والتي يعمل ويتكوف وكوشنر أيضا على إنهائها.
وخلال الساعات التي سبقت وصول المبعوثين إلى موسكو، شنت روسيا هجمات واسعة على أهداف في أوكرانيا، وقال مدير مكتب الجزيرة في موسكو، إن الهجمات الجديدة تعد من بين الأوسع خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال زيلينسكي -اليوم السبت- إن روسيا قصفت مطارين أوكرانيين في العاصمة كييف وبلدة بوريسبيل المجاورة قبل زيارة المبعوثين الأمريكيين إلى أوكرانيا، مشيرا إلى أن "طائرات شاهد الروسية الإيرانية (المسيرة) ترد على الجهود الدبلوماسية الأمريكية".
وأضاف عبر تطبيق تلغرام "من الواضح أن هذه الضربات الروسية على المطارات تمثل ردا على المناقشات والاستعدادات المتعلقة بإمكانية استخدام الجانب الأمريكي طائرة للسفر إلى أوكرانيا والهبوط في مطار كييف أو مطار بوريسبيل".
ومن جهتها، قالت شركة ميت انفست للصلب -اليوم السبت- إن هجوما صاروخيا روسيا على مصنع للصلب بمنطقة دنيبرو شرقي أوكرانيا أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإلحاق أضرار بالبنية التحتية ومرافق الإنتاج، مما أدى إلى توقف العمليات بالكامل.
وأضافت الشركة في بيان "هجوم آخر على منشأة مدنية تابعة لميت انفست لإنتاج الصلب، ودليل إضافي على الضربات المنهجية التي تشنها روسيا على القاعدة الصناعية الأوكرانية".
جدير بالذكر أن روسيا تشن منذ 24 فبراير/شباط 2022 هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، بينما تعتبر كييف ذلك تدخلا في شؤونها.
المصدر:
الجزيرة