في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شدد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي على أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية ضمان أمن السكان في الضفة الغربية وسلامتهم، مشيرا إلى أن زيارته لبلدة ترمسعيا قرب رام الله تهدف إلى فهم الأوضاع على الأرض والاستماع للسكان والاطلاع على قصصهم ومخاوفهم.
وتعرضت ترمسعيا مؤخرا لاعتداءات متكررة من مستوطنين إسرائيليين، في حين تنتشر مستوطنات عدة في محيط البلدة.
وقال هاكابي خلال زيارته البلدة -اليوم السبت- إن السكان يجب أن يعيشوا "بمستوى من الأمن والسلام"، مؤكدا أن على الحكومة الإسرائيلية أن تتحمل مسؤولية الحرص على توفير ذلك.
وأوضح السفير الأمريكي أن زيارته تأتي بهدف الاستماع لسكان المنطقة، إلى جانب الحديث عن الأوضاع التي يعيشونها ونقل ما وصفه بـ"الحقيقة" بصورة متزنة.
وأشار هاكابي إلى أن هناك حدودا لما تستطيع السفارة الأمريكية القيام به في مثل هذه القضايا، موضحا أن الولايات المتحدة لا تملك السلطة أو الصلاحية للفصل في النزاعات القائمة، لكنها تستطيع المتابعة والمراقبة ولفت الانتباه إلى القضايا التي يرى أنها تحتاج إلى تصحيح.
وشدد على أنه من غير المنصف أن تكون حياة أغلبية الأشخاص الذين يعيشون بسلام على جانبي الحدود معطلة أو مهددة فعليا، مشيرا إلى أن هناك أشخاصا يريدون العيش في الجانب الآخر وتربية أسرهم بسلام، من دون الخوف مما قد يطول سمعتهم.
وتحدث هاكابي عن لقاءاته مع سكان البلدة، مشيرا إلى أنه التقى أطفالا وصفهم بأنهم مميزون، وقال إنهم تحدثوا بتوازن وعبّروا عن مخاوفهم.
وروى أنه التقى طفلا يبلغ من العمر نحو 13 عاما، وقال له إنه قد يصبح يوما ما رئيسا للولايات المتحدة، بسبب قدرته على الحديث والتعبير عن أفكاره، مشيرا إلى أن الطفل استطاع قول أمور ربما يعجز كثيرون عن التعبير عنها.
وفي رده على سؤال بشأن موقفه من المستوطنين، أكد هاكابي أن "الجريمة جريمة والإرهاب إرهاب"، وأن مثل هذه الأفعال يجب أن تترتب عليها مآلات وتبعات بموجب القانون، مشددا على أن الاستيلاء على ممتلكات الآخرين أمر محظور، سواء تعلق الأمر بشجرة زيتون أو قطيع ماشية أو أي ممتلكات أخرى، مضيفا أن مجرد النظر إلى شيء آخر والرغبة فيه لا يبرر أخذه.
وأكد هاكابي دعمه لحق الناس في العيش على الأراضي التي يمتلكونها بموجب اتفاق أوسلو، مشيرا إلى رفضه التام أن يأتي شخص من الخارج للاستيلاء على ممتلكات شخص آخر لديه الحق والوثائق التي تثبت حقه في العيش على تلك الممتلكات.
وتأتي زيارة هاكابي مع اقتحامات يومية ينفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، تتخللها حملات دهم للمنازل واعتقالات، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين منذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة خلال أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتتعرض ترمسعيا -التي يُقدَّر عدد سكانها بنحو 5500 نسمة- لهجمات المستوطنين المتواصلة، إلى جانب تشييد عدد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية على أراضيها، مستهدفة بشكل أكبر مناطق "ب" الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية وفق اتفاق أوسلو.
المصدر:
الجزيرة