حسمت التحقيقات الأولية جانبًا من الغموض المحيط بمقتل الشيخ عبد الرحمن الجاعد في ريف حلب الشمالي، بعدما أعلنت السلطات الأمنية أن الجريمة ارتُكبت لأسباب "جنائية وشخصية"، بالتزامن مع توقيف المتورطين فيها.
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد محمد عبد الغني، إن إفادات الموقوفين والمعطيات التي جُمعت حتى الآن تنفي وجود خلفيات أخرى للحادثة، مؤكدًا أن التحقيق لم يُغلق بعد، وأن العمل مستمر لكشف تفاصيل الجريمة كاملة.
تمكنت مديرية الأمن الداخلي من توقيف المتورطين في قتل الجاعد خلال أقل من 24 ساعة على العثور على جثمانه في قرية تلالين، من دون أن تكشف السلطات عددهم أو هوياتهم أو طبيعة الدوافع الشخصية التي أشارت إليها.
وكان أهالي المنطقة قد عثروا، الأربعاء، على جثمان الشيخ ملقى عند حافة طريق صوران–تلالين، بعدما قُتل برصاصة في الرأس.
وأثارت طريقة استدراجه ومقتله روايات متعددة بشأن خلفيات الجريمة، إلا أن الأمن الداخلي أكد أن نتائج التحقيق الأولية تشير إلى قضية جنائية ذات دوافع شخصية.
اتهم عبد الغني جهات على وسائل التواصل الاجتماعي بمحاولة تقديم تفسيرات مضللة للحادثة، معتبرًا أن تداول روايات غير مستندة إلى نتائج التحقيق قد يؤدي إلى تأجيج الرأي العام والإضرار بالسلم الأهلي.
وطالب وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية بعدم استباق التحقيقات أو نشر تحليلات غير موثقة، إلى حين إعلان الجهات المختصة النتائج النهائية.
عقب العثور على الجثمان، أعلنت وزارة الأوقاف السورية أنها تتابع القضية بالتنسيق المباشر مع الجهات المختصة، بهدف الوقوف على ملابسات مقتل الجاعد وكشف تفاصيله ومتابعة نتائج التحقيقات الرسمية.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الحلاق إن الأوقاف تلقت نبأ مقتل الشيخ "ببالغ الأسى والحزن"، واصفًا ما جرى بأنه "جريمة نكراء"، بعدما عُثر على جثمانه على طريق صوران–تلالين.
عُرف الجاعد بنشاطه الديني والتعليمي في ريف حلب الشمالي، وتولى إمامة مسجد أبي بكر الصديق في قرية تلالين.
كما درّس النحو والبلاغة والعلوم الشرعية في عدد من المدارس والمعاهد، من بينها معهد "الإمام النووي" في مدينة مارع وشرعية "أبو عبيدة بن الجراح" في قرية تركمان بارح.
وكان الجاعد من السوريين الذين هُجّروا إلى شمال البلاد بعد اندلاع الحرب عام 2011، وواصل خلال السنوات الماضية تدريس العلوم الشرعية وتعليم الطلاب في المنطقة.
المصدر:
يورو نيوز