(CNN)-- وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد ظهر الخميس، أمرًا تنفيذيًا يقضي بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى "بحيرة أمريكا"، في خطوة تُزيد من استفزاز كندا، في ظل انخراطه في حرب تجارية متوترة مع حليف الولايات المتحدة الشمالي.
وقال ترامب، محاطًا بخرائط كبيرة للبحيرات العظمى في المكتب البيضاوي، إحداها تحمل عنوان "جعل البحيرات العظمى أعظم" وتظهر عليها تسمية "بحيرة أمريكا" بدلًا من بحيرة أونتاريو، إن تغيير الاسم سيكون "ساريًا على الفور".
وأضاف ترامب: "لطالما فكرت في تسمية البحيرة بـ"بحيرة أمريكا". لدينا خليج وبحيرة. الآن، كل ما نحتاج إليه هو محيط. لذا، ربما سنضطر إلى تغيير اسم المحيط الأطلسي و/أو المحيط الهادئ. وربما سنغيرهما معًا".
ويتمتع ترامب بصلاحيات واسعة بشأن كيفية استخدام الحكومة الأمريكية لأسماء المعالم الجغرافية، لكنه لا يستطيع إجبار الدول الأخرى على استخدام الأسماء نفسها. وبعد أن اتخذ إجراءً تنفيذيًا مماثلًا العام الماضي لتغيير اسم خليج المكسيك إلى "خليج أمريكا"، انتقد مسؤولون مكسيكيون الخطوة بشدة، وأوضحوا أنهم سيواصلون استخدام الاسم القديم. وأعلنت شركة غوغل لاحقًا أن خرائطها ستستخدم اسم "خليج أمريكا" للمستخدمين في أمريكا، بينما سيظل المستخدمون في المكسيك يرون اسم خليج المكسيك.
وكان ترامب قد طرح فكرة تغيير اسم بحيرة أونتاريو منذ انهيار المحادثات التجارية بين أمريكا وكندا الأسبوع الماضي. وفرض ترامب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، رسومًا جمركية بنسبة 50% على سلع كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، وسرعان ما ردت كندا بالإعلان عن زيادة الرسوم على مجموعة من المنتجات الأمريكية. وهدد ترامب بمزيد من التصعيد إذا لم تتراجع كندا.
وقال ترامب، الثلاثاء، إنه يفكر "بجدية" في تغيير اسم بحيرة أونتاريو، مضيفًا أنه "لا يتوقع أن نمارس الكثير من الأعمال التجارية مع أونتاريو بعد الآن". وتُعد كندا ثاني أكبر شريك تجاري لأمريكا بعد المكسيك، وفقًا لبيانات مكتب الإحصاء الأمريكي، وتمثل 12.6% من إجمالي التجارة الأمريكية.
ولم يستغرق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وقتًا طويلًا للرد، إذ أشار في منشور على منصة "إكس"، تويتر سابقًا، بعد ظهر الخميس إلى أن أصل اسم بحيرة أونتاريو يعود إلى أكثر من 400 عام، أي إلى ما قبل تأسيس كل من أمريكا وكندا. وأضاف أن بلاده ستطلق عليها "إلى الأبد" اسم بحيرة أونتاريو.
وكان رد فعل رئيس وزراء مقاطعة نوفا سكوشا، تيم هيوستن، أكثر اقتضابًا في منشور على منصة "إكس"، تويتر سابقًا، بعد وقت قصير من توقيع ترامب الأمر التنفيذي، إذ قال: "لقد دخلنا الآن في مرحلة من العبث الحقيقي. إنها بحيرة أونتاريو يا صديقي".
ويكلف الأمر التنفيذي الجديد وزير الداخلية، دوغ بورغوم، ومجلس الأسماء الجغرافية بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى "بحيرة أمريكا" خلال 30 يومًا، بما يشمل تحديث نظام معلومات الأسماء الجغرافية وإزالة "جميع الإشارات إلى بحيرة أونتاريو، بما يتوافق مع القانون المعمول به".
كما وجّه ترامب مجلس الأسماء الجغرافية إلى تقديم إرشادات بشأن تغيير الاسم داخل الحكومة الفيدرالية، بحيث تستخدم خرائط الوكالات وعقودها ووثائقها ومراسلاتها اسم "بحيرة أمريكا" بدلًا من الاسم الحالي.
وفي أمره التنفيذي، يزعم ترامب أن تغيير الاسم يعكس حقيقة أن "أعمق أجزاء مياه البحيرة" ومعظم "حجمها" يقعان ضمن الأراضي الأمريكية. ووصف هذه البحيرة، التي تحد مقاطعة أونتاريو الكندية وولاية نيويورك الأمريكية، بأنها "ثروة هائلة للولايات المتحدة وجزء من تراث أمتنا".
المصدر:
سي ان ان