آخر الأخبار

إيران تطالب بإدانة تصرفات واشنطن وتحصر ترتيبات هرمز بينها وبين عُمان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلنت إيران، اليوم الأربعاء، على لسان عدد من كبار مسؤوليها أن قضايا مهمة لا تزال قيد التفاوض مع واشنطن، فيما وجهت رسالة إلى الأمم المتحدة تطالبها بإدانة التصرفات الأمريكية، مؤكدة في الوقت نفسه حصر ترتيبات مضيق هرمز بينها وبين سلطنة عُمان، ومشددة على أن مواقعها النووية غير مؤمنة للتفتيش.

وفي رسالة وجهها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الأمم المتحدة، طالبت إيران مجلس الأمن والدول الأعضاء بإدانة ورفض استخدام الولايات المتحدة للتدابير القسرية الأحادية والعقوبات الثانوية كأدوات لإجبار الدول ذات السيادة على تغيير مصالحها الاقتصادية المشروعة وعلاقاتها التجارية.

وذكر عراقجي في الرسالة أن مجلس الأمن وجميع أعضاء الأمم المتحدة أمام لحظة حاسمة، قائلا "إما أن ندافع عن مبادئ المساواة في السيادة وعدم التدخل واحترام الحقوق السيادية للدول كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة أو أن نستسلم لأحادية دولة مارقة واستبدادها"، وفق وصفه.

وشدد على أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية أفعالها غير المشروعة دوليا والتعويض عن جميع الأضرار المادية والمعنوية، مشيرا إلى أن إيران تحتفظ بحقها في تحقيق المساءلة والحصول على التعويض.

"إبعاد الحرب"

على صعيد متصل، قال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، إن الطريق أمام بلاده لا يزال "صعبا وشاقا" قبل أن تتمكن من "إبعاد شبح الحرب" والاعتداء عنها بشكل كامل.

وأوضح عارف أن قضايا مهمة لا تزال قيد التفاوض، مؤكدا أن طهران تشك جديا في صدق الجانب الأمريكي والتزامه بتعهداته.

وشدد النائب الأول على أن التوصل إلى مذكرة التفاهم من "موقع الاقتدار لا الاستسلام" إنجاز مقدر بالنسبة لإيران، مؤكدا في الوقت ذاته استعداد بلاده لجميع السيناريوهات.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال عارف إنه رغم الحصار والعقوبات، تواصل الحكومة إدارة الاقتصاد بشكل يومي ضمن جهود إصلاح "الهياكل الاقتصادية المعيبة".

إعلان

وأضاف -في هذا السياق- أن "الأسعار لا تزال ترتفع داخل البلاد، وإن بوتيرة أبطأ من السابق، والضغط على ميزانية الأسر أمر حقيقي"، في إشارة إلى حقيقة التحدي الاقتصادي الذي يواجهه الداخل الإيراني.

مصدر الصورة محمد رضا عارف النائب الأول للرئيس الإيراني (الفرنسية)

السيطرة على مضيق هرمز

وفيما يخص مضيق هرمز، أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي أن الممر المائي يخضع لسيطرته، مؤكدا عدم وجود أي "سفينة عسكرية للعدو داخل مياه الخليج".

وكشف محبي أن المفاوضات التي دخلتها طهران مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز قبل شهر أفضت إلى نتائج حظيت بقبول الطرفين.

وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري أن بلاده اتفقت مع سلطنة عُمان بشأن حصة كل طرف من مياه مضيق هرمز وحصص عائداته.

واشترط محبي لفتح مضيق هرمز أن "تتخلى أمريكا عن وضع العراقيل وتعود إلى مذكرة التفاهم"، محذرا من أن رفض واشنطن الامتثال للشروط الإيرانية يعني أن المضيق سيظل مغلقا.

كما لفت إلى أن الولايات المتحدة تعاني اليوم من نقص في تأمين أسلحتها الإستراتيجية، وأن قوة إيران في المواجهة الأخيرة أجبرت "الطرف المقابل على التراجع في حرب البنى التحتية".

بدوره، أعلن الجيش الإيراني أن مناطق شرق الممر المائي وشمال المحيط الهندي وبحر العرب وبحر عُمان تخضع لسيطرته العملياتية.

وأوضح الجيش الإيراني أن السفن تخضع لمراقبته قبل وصولها إلى مضيق هرمز بمئات الكيلومترات، مؤكدا إمكانية عبورها إذا حصلت على إذن من الجهات الإيرانية المعنية.

وأضاف الجيش أن قواته البحرية "تكبدت أضرارا لكنها لم تسمح لسفن العدو العسكرية بالاقتراب من سواحلنا".

ترتيبات مضيق هرمز

وفي السياق ذاته، قال سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة غلام حسين درزي إن الترتيبات بشأن مضيق هرمز لا يمكن وضعها إلا من قبل الدولتين المشاطئتين له، وهما إيران وسلطنة عُمان.

وأكد درزي أن جذور عدم استقرار الملاحة في مضيق هرمز تعود في الأساس إلى ما وصفها بـ"الحرب العدوانية الأمريكية والإسرائيلية" على إيران.

في المقابل، عبّر وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي -في منشور على منصة إكس الثلاثاء- عن أمله في أن يتم الإعلان عن إنشاء الممر الملاحي المؤقت بين إيران وسلطنة عُمان "قريبا"، مضيفا: "سيتبع في الوقت المناسب (الاتفاق بشأن) إدارة المضيق مستقبلا، وإيجاد حل دائم".

تأمين المواقع النووية

كذلك، شدد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، على أن إيران لا تزال في حالة حرب ولم يتم تأمين مواقعها النووية للتفتيش، كاشفا في الوقت ذاته عن أن الوكالة الدولية تتعرض لضغوط أمريكية إسرائيلية لزيارة المواقع المدمرة لتقدير وضعها.

وقال إنه لا يمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية إجراء عمليات تفتيش للمواقع المستهدفة قبل وضع بروتوكول لتفتيشها، مشيرا إلى أن قانون البرلمان الإيراني هو المعيار بشأن للمواقع النووية التي تعرضت للاستهداف.

وفي هذا الصدد، صرح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأن بلاده ترغب بإنهاء برنامج إيران النووي بالمفاوضات وعمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو "باستخدام القوة".

إعلان

وتعرض البرنامج النووي الإيراني لضربات عسكرية أمريكية وإسرائيلية مكثفة خلال حرب الـ12 يوما العام الماضي والحرب التي اندلعت في فبراير/شباط، استهدفت منشآت رئيسية مثل نطنز وفوردو وأصفهان.

مصدر الصورة

تطوير المنظومات الدفاعية

أما على الصعيد العسكري، فقال قائد الدفاع الجوي الإيراني العميد علي رضا صباحي فرد إن بلاده تعمل على زيادة منظوماتها الدفاعية ومضاعفة أعدادها بعدما أثبتت كفاءتها في الحرب الأخيرة.

وأشار صباحي فرد إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تنتج منظومات ومعدات جديدة بقدرات محلية بحتة، بناء على تجاربها من الحرب الأخيرة، التي استفادت منها في التكتيكات وإنتاج المنظومات وتوزيعها وتموضعها.

وحتى اللحظة، لم تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق تنتهي بموجبه الحرب المندلعة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، التي أدت تداعياتها إلى إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، وارتفاع أسعار النفط والغاز ومشتقاتهما حول العالم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا