دعت فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا، الخميس، إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة والسحب الفوري لمناقصات طرحت هذا الأسبوع لبناء اكثر من 1200 وحدة سكنية ضمن مشروع "E1" الاستيطاني شرق القدس.
وقالت الدول الأربع في بيان مشترك: إن الخطوة الإسرائيلية تثير "قلقاً بالغاً" في ظل ما وصفته بحالة عدم استقرار شديدة في الضفة الغربية، تتزامن مع مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين ضد المدنيين وقيود صارمة مفروضة على الاقتصاد الفلسطيني.
واعتبر الدول الأربع أن فتح باب المناقصات الخاصة بمشروع "E1" "غير مقبول" وحذرت الشركات من المشاركة في المشاريع المرتبطة به.
وجاء في البيان: "لا ينبغي للشركات التفكير في التقدم بعطاءات لهذه المشاريع الإنشائية"، مشيراً إلى ضرورة إدراكها "العواقب القانونية والسمعة السيئة، بما في ذلك خطر التواطؤ في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي".
وأضاف البيان، ان مستوطنة "E1" ستعرّض فرص حل الدولتين للخطر، لأنها ستؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية وتقويض وحدة الأراضي الفلسطينية.
وأضافت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا أن القرارات المتعلقة بالمستوطنات ستواصل "إضعاف موقف إسرائيل على الساحة الدولية".
وكنت إسرائيل أعطت الضوء الأخضر في آب/أغسطس 2025 لمشروع "E1" الاستيطاني الذي يتضمن بناء نحو 3400 وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة منذ 1967، في منطقة مساحتها 12 كيلومترا مربعا شرق القدس، بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس الشرقية.
وذكرت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية غير الحكومية الثلاثاء أن وزارة الإسكان الإسرائيلية طرحت مناقصة في 18 آب/أغسطس تشمل بناء أكثر من 1200 وحدة سكنية ضمن المشروع، على أن يكون الموعد النهائي لتقديم الطلبات في 19 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، أي قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 من الشهر ذاته.
وطرحت السلطات الإسرائيلية عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية في الجزء الجنوبي من مشروع "E1" شرق القدس المحتلة، في خطوة تنقل أحد أخطر المخططات الاستيطانية من مرحلة المصادقة والتخطيط إلى مرحلة تسويق الأراضي والاستعداد للتنفيذ الفعلي.
ويعد هذا العطاء واحداً من مخططين سكنيين رئيسيين في مشروع "E1"، وتشمل عملية التسويق سبعة تجمعات استيطانية. وحددت السلطات الإسرائيلية يوم 19 أكتوبر المقبل موعداً أخيراً لتقديم العروض.
قالت "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" الفلسطينية إن هذا العطاء لا يمكن التعامل معه بوصفه مشروعاً سكنياً عادياً أو توسعاً محلياً لمستوطنة معاليه أدوميم، بل بوصفه خطوة تنفيذية في مشروع جيوسياسي يستهدف إعادة تشكيل المنطقة الواقعة بين القدس والأغوار.
ويمتد مخطط "E1" على مساحة تقارب 12 ألف دونم بين القدس ومعاليه أدوميم، ويتكون من منظومة مترابطة من المخططات السكنية والصناعية والسياحية، إلى جانب شبكات الطرق والبنية التحتية.
ويقع مشروع "E1" وسط الضفة الغربية، ويقسمها إلى نصفين، ويخدم مشروع "القدس الكبرى"، ويفصل المدينة عن محيطها الفلسطيني، ما يقوض إمكانية أن تصبح عاصمة لدولة فلسطينية.
المصدر:
يورو نيوز