آخر الأخبار

ترامب يطرق باب كيم مجدداً.. قمة محتملة في الخريف وسط ترسانة نووية كورية شمالية متنامية

شارك

تُقدّر تقديرات مستقلة أن كوريا الشمالية تمتلك نحو 60 رأساً نووياً، مع مواد انشطارية تكفي لإنتاج نحو 90 رأساً، إلا أن هذه الأرقام يُعتقد أنها أصبحت متقادمة ولا تعكس حجم ترسانتها الحالي.

يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عقد لقاء جديد مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ، وذلك بعد سنوات من تعثر المفاوضات وتزايد القدرات النووية والصاروخية ل كوريا الشمالية .

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مسؤولين أمريكيين، يدفع ترامب مساعديه للتحضير لعقد اللقاء في أقرب وقت ممكن خلال الخريف، وربما في نوفمبر/تشرين الثاني، بالتزامن مع اجتماع قادة العالم في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك" في مدينة شنتشن الصينية.

محاولة جديدة بعد ثلاث قمم

كان ترامب قد خاض خلال ولايته الأولى مساراً دبلوماسياً مع كيم، إذ التقى الزعيم الكوري الشمالي ثلاث مرات في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق بشأن تفكيك برنامجه النووي.

وفي عام 2018، وقع ترامب وكيم "إعلان سنغافورة"، الذي شكّل خارطة طريق للمفاوضات النووية. وفي العام التالي، عقد الرجلان قمة ثانية في هانوي، لكن المفاوضات انهارت بعدما رفض كيم الموافقة على تفكيك كامل برنامجه النووي، ما دفع ترامب إلى الانسحاب من طاولة المفاوضات.

وفي عام 2019، حاول الرئيس الكوري الجنوبي آنذاك مون جاي إن إنقاذ المسار الدبلوماسي، فنظم لقاءً جمع ترامب وكيم في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، إلا أن الاجتماع لم يتمكن من كسر الجمود.

ومنذ ذلك الحين، ازدادت قدرات كوريا الشمالية النووية والصاروخية بشكل كبير.

ترسانة نووية تتوسع

تقدّر جهات مستقلة متخصصة في الحد من التسلح أن كوريا الشمالية ربما تمتلك نحو 60 رأساً نووياً، إلى جانب مواد انشطارية تكفي لإنتاج ما يصل إلى 90 رأساً.

لكن جيفري لويس، الخبير في البرنامج النووي لكوريا الشمالية في مركز التعاون والأمن الدولي بجامعة ستانفورد، يرى أن هذه التقديرات أصبحت قديمة، مشيراً إلى أنها تعود إلى نحو عقد من الزمن.

وفي مارس/آذار، أكد مجتمع الاستخبارات الأمريكي في تقريره السنوي لتقييم التهديدات أن كوريا الشمالية "لا تزال ملتزمة بتوسيع برامج أسلحتها الاستراتيجية، بما في ذلك الصواريخ والرؤوس النووية".

بدوره، حذر مسؤول رفيع في وزارة الحرب الأمريكية أمام الكونغرس من أن البرنامج النووي الكوري الشمالي لا يزال يمثل تهديداً للولايات المتحدة.

ورغم ذلك، لا تعترف الولايات المتحدة رسمياً بكوريا الشمالية كدولة نووية، في وقت يسعى فيه كيم إلى دفع واشنطن للتخلي عن هدف نزع السلاح النووي وقبول بلاده كدولة تمتلك أسلحة نووية.

واشنطن تتجنب التوقعات العالية

رغم رغبة ترامب في استئناف الحوار، لا يتوقع محللون وبعض المسؤولين الأمريكيين تحقيق تقدم كبير في أي لقاء جديد، خصوصاً أن كيم سيدخل المفاوضات هذه المرة وهو يمتلك ترسانة نووية أكثر تطوراً وقدرة على استهداف الولايات المتحدة.

وكان معظم الرؤساء الأمريكيين قد تجنبوا لقاء كيم من دون شروط مسبقة، في ظل اعتباره "زعيماً استبدادياً" يمتلك عدة عشرات من الرؤوس النووية على الأقل.

في المقابل، ترى سيول أن استئناف الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ يمكن أن يساهم في الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.

لكن محللين ومسؤولين أمريكيين يحذرون من أن أي اتفاق سيئ قد ينعكس سلباً على علاقات واشنطن مع حلفائها الإقليميين، وعلى رأسهم كوريا الجنوبية.

وفي مؤشر على محاولة ترامب تهيئة الأجواء للحوار، أعلن الأحد تقليص حجم مناورة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، رابطاً الخطوة جزئياً بـ"علاقته الجيدة جداً مع كيم جونغ أون".

وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان قرارات مماثلة اتخذها ترامب خلال ولايته الأولى بهدف خفض التوتر مع بيونغ يانغ، قبيل القمم الثلاث التي جمعته بكيم.

لكن ترامب قدم في اليوم التالي تفسيراً لقراره، قائلاً إن سببه يعود إلى عدم مساعدة كوريا الجنوبية للولايات المتحدة في محاولة إعادة فتح مضيق هرمز المغلق.

كما أكد الرئيس الأمريكي أن كيم استجاب لمبادراته الأخيرة، من دون أن يكشف تفاصيل بشأن طبيعة هذا الرد.

وتأتي التحركات الأمريكية في وقت تشهد فيه العلاقات الأمنية بين واشنطن وسيول نقاشات حول مستقبل التحالف.

وجدد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، دعوته إلى تحقيق استقلال عسكري كامل عن الولايات المتحدة، التي تستضيف قيادة مشتركة للدفاع عن كوريا الجنوبية في مواجهة تهديد كوريا الشمالية.

كما دعا إلى تسريع عملية اقتناء غواصات تعمل بالطاقة النووية.

كوريا الشمالية تعزز علاقاتها مع الصين وروسيا وإيران

تتمتع بيونغ يانغ بعلاقات مع قوى دولية رئيسية. فقد حسنت كوريا الشمالية علاقاتها مع الصين، وعززت تعاونها الصاروخي مع إيران، كما أرسلت آلاف الجنود لمساعدة روسيا في حربها على أوكرانيا.

كما جدد كيم مؤخراً تأكيد العلاقات المتنامية مع موسكو، قائلاً إن البلدين "واصلا معاً تاريخ النضال المشترك من أجل العدالة وتقاليد الصداقة الثمينة".

وفي يونيو/حزيران، التقى كيم بالرئيس الصيني شي جين بينغ، بينما يعتزم شي حضور قمة مع ترامب في واشنطن خلال سبتمبر/أيلول.

ويتوقع مسؤولون أمريكيون وأجانب أن يلتقي كيم أيضاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل نهاية العام، ويرجح أن تتم الزيارة بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني، عندما قد تؤدي خسائر الجمهوريين إلى إضعاف الموقع السياسي لترامب.

وكان ترامب قد حاول ترتيب لقاء مع كيم خلال جولته الآسيوية العام الماضي، عندما طلب من الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إيصال الرسالة" إلى بيونغ يانغ بأنه يرغب في عقد محادثات مع الزعيم الكوري الشمالي.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، أبدت بيونغ يانغ بشكل غير معلن استعدادها للقاء، لكن صعوبة الترتيبات اللوجستية حالت دون تنظيمه خلال فترة زمنية قصيرة.

وقال ترامب لاحقاً إن عقد قمة مع كيم في ذلك التوقيت ربما كان سيطغى على اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية، واعتبر أن ذلك كان يمكن أن يكون "ربما غير محترم".

ويحذر محللون من أن هذه التطورات تمنح كيم موقعاً تفاوضياً أقوى بكثير.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا