في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تصاعد التوتر في منطقة البحر الأسود، مع تبادل الضربات بين روسيا وأوكرانيا واستهداف منشآت مرتبطة بالموانئ والطاقة والملاحة، وسط تحذيرات روسية من تداعيات الهجمات على حركة التجارة وأسواق الغذاء العالمية.
وتزامن التصعيد مع هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية على مدينة نوفوروسيسك الروسية، أحد أبرز الموانئ على البحر الأسود، فيما أعلنت موسكو تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف تستخدمها القوات الأوكرانية في المنطقة.
قال أندريه كرافتشينكو، رئيس بلدية نوفوروسيسك، الأربعاء، إن إمدادات المياه في المدينة انقطعت بعد أضرار تسببت فيها طائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا خلال الليل.
وتعد نوفوروسيسك مركزا مهما لحركة التجارة والطاقة في البحر الأسود، بينما أكد كرافتشينكو أن السلطات أعلنت حالة الطوارئ وبدأت تقييم الأضرار، مشيرا إلى تعرض عدد من المنشآت التعليمية لأضرار جراء الهجمات.
وأفادت أربعة مصادر لوكالة "رويترز"، الأربعاء، أن اثنتين من أكبر المحطات الروسية لتصدير الحبوب في ميناء نوفوروسيسك الجنوبي علقتا عملياتهما إثر الهجمات التي شنتها الطائرات المسيرة الأوكرانية خلال الليل.
وتعد روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم، ويتم شحن معظم هذه الصادرات عبر موانئها المطلة على البحر الأسود مثل نوفوروسيسك.
من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن الجيش الروسي ينفذ ضربات دقيقة ضد أهداف تستخدمها القوات الأوكرانية في البحر الأسود.
وقالت زاخاروفا إن موسكو تعتبر هذه الأهداف جزءا من أنشطة تهدف إلى "زعزعة استقرار الملاحة" في منطقة آزوف والبحر الأسود، مضيفة أن الضربات تشمل أيضا بنية تحتية وسفنا تنقل أسلحة ومعدات عسكرية غربية إلى أوكرانيا.
وأكدت أن العمليات الروسية ستستمر حتى "القضاء التام على التهديدات الأمنية" في المنطقة.
وفي سياق متصل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها قصفت، الأربعاء، سفينة شحن محملة بعتاد عسكري في ميناء أوديسا الأوكراني على البحر الأسود.
وأضافت الوزارة أن القوات الروسية قصفت منشآت لتخزين الوقود وبنية تحتية في ميناء تشيرنومورسك، بالإضافة إلى زورق دورية أوكراني في ميناء أوشاكيف.
وربطت زاخاروفا بين الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية المرتبطة بالحبوب والزراعة وبين تداعيات محتملة على الأسواق العالمية.
وقالت إن استهداف منشآت تصدير الحبوب والأسمدة يؤدي إلى تفاقم نقص الحبوب وارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميا.
وأكدت زاخاروفا أن موسكو تدعو المجتمع الدولي والهيئات المتعددة الأطراف ذات الصلة إلى تقديم تقييم موضوعي للهجمات الأوكرانية وضمان صادرات المنتجات الزراعية دون عوائق.
وفي سياق متصل، أفادت أربعة مصادر مطلعة على البيانات وكالة "رويترز"، أن هجمات الطائرات المسيرة في البحر الأسود أدت إلى تعطيل ما يصل إلى خُمس عمليات التحميل التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في يوليو (تموز)، في الوقت الذي اتسع فيه نطاق الحرب الروسية الأوكرانية.
وحذرت جماعة الضغط الرئيسية المعنية بالحبوب في روسيا الشهر الماضي من أن الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة قد تؤدي إلى توقف صادرات حبوب عبر البحر الأسود في المستقبل القريب، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتفشي الجوع في أفريقيا والشرق الأوسط.
وكثفت القوات الأوكرانية في الآونة الأخيرة هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة ومواقع أخرى في محاولة تقول كييف إنها تهدف إلى حرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها.
المصدر:
العربيّة