آخر الأخبار

بعد أشهر من الهدوء في العاصمة.. مسيّرات تهاجم الخرطوم ومدينتين شمالي السودان

شارك

تخضع الخرطوم لسيطرة الجيش السوداني منذ آذار/مارس 2025، بعدما استعادها من قوات الدعم السريع إثر عملية عسكرية واسعة.

بعد أشهر من الهدوء النسبي في العاصمة السودانية، عادت الانفجارات إلى سماء الخرطوم فجر الأربعاء، إثر هجوم بطائرات مسيّرة استهدف المدينة ومدينتين أخريين في شمال البلاد، وفق شهود عيان ومراسل وكالة "فرانس برس"، في هجوم منسق أعاد إلى الأذهان مشاهد القصف المكثف التي شهدتها العاصمة سابقًا.

كانت الخرطوم قد استعادت شيئًا من نبض الحياة العادية، بعدما استردها الجيش السوداني من قوات الدعم السريع في آذار/مارس 2025 عقب عملية عسكرية واسعة.

وترافق هذا الاستقرار النسبي مع عودة نحو 2.3 مليون نازح إلى ديارهم، رغم استمرار تعرض المدينة لضربات متفرقة بين الحين والآخر.

انفجارات متزامنة

عند نحو الساعة الخامسة صباحًا بالتوقيت المحلي، رصدت "فرانس برس" هجومًا بطائرة مسيّرة على الخرطوم، تزامن مع دوي مضادات جوية انطلقت من قاعدة عسكرية شمال مدينة أم درمان.

من جهتها، نقلت وكالة "الأناضول" عن مصادر عسكرية سودانية أن قوات الدعم السريع وسّعت نطاق هجماتها لتشمل أم درمان وبحري داخل العاصمة، إضافة إلى عطبرة والدامر في ولاية نهر النيل شمالًا، ومدينة الأبيض جنوبًا في ولاية شمال كردفان.

وتحدث شهود عيان عن سرب من المسيّرات حلّق فوق أم درمان والخرطوم بحري، قابلته المضادات الأرضية بالرد، وسط دوي انفجارات متتالية في أحياء عدة.

وفي الشمال، سُمع دوي مماثل في عطبرة والدامر، بينما أعلن الجيش نجاحه في إسقاط إحدى المسيّرات فوق مدينة الأبيض.

وفي التفاصيل، ذكرت صحيفة "السودانية نيوز" نقلاً عن مصادر ميدانية أن أربع مسيّرات انتحارية سقطت صباح الأربعاء في نقاط متفرقة بوسط السودان، طالت منشآت عسكرية ومدنية معًا.

وكان أبرزها سقوط إحدى المسيّرات داخل منطقة وادي سيدنا العسكرية، إحدى أكبر القواعد الجوية في البلاد، شمالي الخرطوم بحري، في وقت استُهدفت فيه عطبرة والدامر بمسيّرتين إضافيتين ترافقتا مع انفجارات عنيفة جنوب غربي عطبرة.

حرب لا تعرف التهدئة

لا تزال الحرب المشتعلة في السودان منذ نيسان/أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع لم تضع أوزارها بعد، رغم مرور أكثر من عامين على اندلاعها.

كما لا يزال قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي"، يخوضان معركة حسم النفوذ ميدانيًا، بلا أفق واضح لتسوية سياسية. فبعدما أحكمت قوات الدعم السريع قبضتها العام الماضي على إقليم دارفور الشاسع غربي البلاد، اتجهت أنظارها نحو جنوب كردفان على الحدود مع إثيوبيا، مع تهديدات متصاعدة بشن هجوم كاسح هناك.

في المقابل، يحكم الجيش سيطرته على قلب البلاد وشرقها وشمالها، محققًا الشهر الماضي تقدما ميدانيًا بارزًا تمثل في فتح الطريق الرئيسي الرابط بين الخرطوم ومدينة الأبيض، أكبر حواضر كردفان، بعدما حاولت قوات الدعم السريع تطويقها بالكامل لأشهر.

وتتوالى اتهامات المنظمات الدولية والحقوقية لكلا الطرفين بارتكاب جرائم حرب، أبرزها القصف العشوائي الذي طال ولا يزال يطول المدنيين.

فمنذ اندلاع شرارة الحرب قبل أكثر من عامين، فقد عشرات الآلاف حياتهم، واقتُلع ملايين السودانيين من بيوتهم، بين نازح داخل بلاده ولاجئ في دول الجوار، في "مأساة إنسانية" تصفها الأمم المتحدة بأنها من بين الأقسى عالميًا.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران روسيا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا