في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -الثلاثاء- إن بلاده سلّمت المفاوضين الأمريكيين مقترحات لخطة تهدف إلى إنهاء الحرب، وذلك بعد وقت قصير من إعلانه مقتل 7 عمال في مصنع للصلب بهجوم روسي على مدينة زاباروجيا جنوب شرقي أوكرانيا، استخدمت فيه صواريخ باليستية من كوريا الشمالية.
وقال زيلينسكي في خطابه المسائي المصور "نقلنا مقترحاتنا إلى الجانب الأمريكي"، مضيفا "بإمكان الولايات المتحدة أن تساعد في تعزيز دفاعاتنا، أولا وقبل كل شيء من خلال الدفاع الجوي، والضغط على روسيا حتى تغير خططها، لتستعد لإنهاء الحرب بدلا من إطالة أمدها".
وفي هذا الصدد، قال مسؤول بالبيت الأبيض -للجزيرة- إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يريد إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية لوقف "القتل العبثي"، مضيفا أن ترمب لا يزال متفائلا بإمكانية التوصل لاتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا.
على صعيد متصل، اضطر مصنع زابوريجستال العملاق إلى تعليق عمليات الإنتاج بعد تعرضه للقصف خلال هجمات روسية على زاباروجيا باستخدام صواريخ تسيركون فرط الصوتية، وقنابل جوية موجهة، وصواريخ باليستية زودتها بها بيونغ يانغ، بحسب كييف.
وذكرت شركة ميتينفست غروب -المالكة للمصنع- في بيان "وقع الهجوم بالصواريخ الباليستية في أثناء توجه الموظفين إلى الملاجئ فور دوي صفارات الإنذار من الغارات الجوية"، مشيرة إلى مقتل 7 أشخاص.
وأضافت الشركة أن الهجوم تسبب في توقف الإنتاج في المصنع بشكل كامل، وأن المواقع الأخرى المتضررة تعمل بطاقة إنتاجية مخفضة.
ونشر حاكم منطقة زاباروجيا إيفان فيدوروف صورا تُظهر مباني ومركبات تلتهمها النيران عقب الهجوم، الذي ألحق أضرارا أيضا بـ4 مبان سكنية. وأصيب ما لا يقل عن 24 شخصا، دون ورود أنباء عن حدوث أضرار في محطة زاباروجيا للطاقة النووية.
في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها استهدفت مصنعا للمعادن في زاباروجيا ينتج الفولاذ المدرفل المسطح، ويستخدمه الجيش الأوكراني.
وأضافت أن القوات استهدفت أيضا مجمع فرز "نوفا بوشتا" في كييف، الذي قالت إنه كان يُستخدم لتخزين وتوزيع سلع ذات استخدام مزدوج، بينها مكونات للطائرات المسيّرة ومعدات الحرب الإلكترونية.
أما في روسيا، فقد نقلت رويترز عن مصادر أن مجمعا ضخما للبتروكيماويات أُغلق إلى أجل غير مسمى بعد تعرضه لأضرار جراء هجمات بطائرات مسيّرة، أمس الاثنين.
وتسببت الهجمات في إلحاق ضرر بمجمع سيبور زابسيب نفتيخيم للبتروكيماويات الواقع في مدينة توبولسك بمنطقة تيومين غربي سيبيريا، مما أدى إلى إغلاق المنشأة التي تُعد أكبر مصنع لغاز البترول المسال في روسيا "لحين تقييم حجم الأضرار وتبعاتها"، وفق أحد المصادر.
وذكر حاكم منطقة تيومين ألكسندر مور -أمس الاثنين- أن حريقا اندلع في موقع صناعي بالمنطقة بعد هجوم بطائرات مسيّرة، لكنه لم يحدد تلك المنشأة.
ولم تُعرض -اليوم الثلاثاء- أي كميات من غاز البترول المسال للتسليم من نقطة التحميل في توبولسك في بورصة سان بطرسبرغ التجارية الدولية. وفي وقت سابق من العام الجاري، كان يباع نحو 4 آلاف طن يوميا من خليط البروبان والبويتان من نقطة توبولسك بانتظام.
وقالت مصادر إن زابسيب نفتيخيم تنتج نحو 6 ملايين طن من غاز البترول المسال سنويا، وهو ما يمثل نحو 40% من إجمالي إنتاج روسيا.
وقال مشاركون في السوق إن نحو نصف كمية غاز البترول المسال المنتج في الموقع يُستهلك مواد أولية لإنتاج البتروكيماويات في المجمع المتكامل التابع لسيبور في توبولسك.
وجاء إغلاق المجمع مع تصعيد في الحرب الأوكرانية الروسية، إذ أفادت سلطات كييف -في وقت سابق الثلاثاء- بمقتل 9 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات جراء هجمات روسية متفرقة في أنحاء أوكرانيا خلال الليلة الماضية، وذلك بعد تحذير كييف من تلقي موسكو المزيد من الصواريخ الباليستية من كوريا الشمالية.
وأوضحت السلطات المحلية أن الهجمات التي شُنت ليلا امتدت لتشمل كييف وزاباروجيا ودنيبروبيتروفسك، في حين قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها "نفذت ضربة جماعية بأسلحة أرضية عالية الدقة، استهدفت منشآت عسكرية وصناعية ومراكز نقل ولوجيستيات في مدينتي كييف وزاباروجيا".
في المقابل، كثفت أوكرانيا ضرباتها على المدن الروسية، كما يتضح من هجوم ليل الاثنين، إذ أسفرت غارة بطائرة مسيّرة عن مقتل رجل في منطقة فورونيج غرب روسيا بعد سقوط حطام عليه، بحسب الحاكم ألكسندر غوسيف.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة