في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت صحيفة عبرية عن إنجاز جيش الاحتلال الإسرائيلي نسبة 80 بالمئة من أعمال حفر الخنادق ضمن مشروع "الشرق الجديد" على طول المنطقة العازلة من مجدل شمس وحتى حوض اليرموك بريف درعا جنوبي سوريا.
ما هو "الشرق الجديد"؟
وأوضح مراسل صحيفة "يديعوت أحرونوت" العسكري -الذي أجرى جولة برفقة ضابط إسرائيلي رفيع المستوى من القيادة العسكرية الشمالية في الجولان السوري– أن العمل في حفر الخنادق تأخر أكثر من المتوقع، بعد مرور عامين من بدء العمل في مشروع "الشرق الجديد"، مضيفا أن المشروع "يهدف إلى تحصين منطقة الحدود الإسرائيلية السورية بأكملها باستخدام خنادق بعمق وعرض 4 أمتار وسدود ترابية عالية".
ولفت إلى أن الأدوات الهندسية تُستخدم أيضا لتسوية البنى التحتية المسلحة في القطاع اللبناني المجاور، مشيرا إلى أنه "يمكن رؤية المشهد الجديد المصاحب للسياج، وهو عبارة عن نظام من الخنادق العميقة المحصنة، المصممة أيضا لعرقلة وتأخير دخول القوات المعادية إلى الأراضي الإسرائيلية سيرا على الأقدام".
وعقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاق فصل القوات الموقع عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، فيما أكدت دمشق تمسكها بالاتفاق، وطالبت بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي احتلتها.
وتابعت الصحيفة -نقلا عن الضابط الإسرائيلي- أن "نقاط التفتيش التي تعبر منها القوات الحدود تخضع للمراقبة والمدفعية لمنع التسلل عبرها"، موضحا أنه وفقا لمفهوم اللواء 474 في الجولان، فإن هذا النظام "يمكّن المقاتلين في الميدان من التركيز على التعامل مع المسلح المنفرد".
وقالت يديعوت أحرونوت إنه بالتوازي مع الأعمال الهندسية، "يحكم الجيش الإسرائيلي سيطرته على الشريط الأمني عبر الحدود، وتتحرك قواته بحرية في القرى والبلدات السورية".
ونقلت عن الضابط الكبير أنه "لم نعد نُحدد ردنا الدفاعي بناءً على هوية العدو الذي يواجهنا، سواء كان حزب الله، أو الجيش السوري، أو أي تنظيم جهادي آخر"، مضيفا أن "السؤال الوحيد المطروح أمامنا هو ما هي قدرات العدو وما الذي يُمكنه فعله؟"
وزعم الضابط الإسرائيلي أن "هذه المنطقة تُعدّ ساحة تحرك للمنظمات المسلحة والجماعات المسلحة والميليشيات" وأضاف "من وجهة نظرنا، أي مواطن أو راعٍ يتحرك في المنطقة قد يكون مسلحا ويشكل تهديدا" ولكن على عكس المناطق القريبة من الحدود اللبنانية وغزة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، "يُسمح للمدنيين هنا بالتنقل بحرية" بحسب الضابط الإسرائيلي.
وأوضح الضابط الإسرائيلي أن اللواء 474 "يسيطر حاليا على شريط أمني في عمق المنطقة، يضم نحو 9 نقاط تفتيش بحجم سرية، ويسيّر دوريات في القرى والمناطق المفتوحة، لا سيما في قطاع الجولان الجنوبي، والتي لا يكنّ سكانه ودا كبيرا لإسرائيل" مشيرا إلى أن تعاملات القوات في الميدان معقدة و"يصعب التمييز بين ما إذا كان الشخص المسلح عدوا أم مواطنا يدافع عن نفسه".
وقال إن اللواء 474 "نفّذ في نهاية يونيو/حزيران عملية عسكرية في منطقة عابدين غرب محافظة درعا، وأثناء عودة بعض القوات إلى مواقعها، رشق السكان المحليون القافلة بالحجارة"، كما تحدث عن الرد الإسرائيلي عبر القصف بقذائف الهاون والمروحية الحربية.
وشهدت عابدين الواقعة في حوض اليرموك جنوبي سوريا – مساء 28 يونيو/حزيران – حالة من التصعيد العنيف على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، تخللها قصف مدفعي واستهداف بالأسلحة الرشاشة من طيران مروحي، مما دفع الأهالي إلى النزوح اضطراريا في منتصف الليل نحو القرى المحيطة.
في السياق ذاته، أفادت مصادر محلية لمراسل "سوريا الآن" أن دورية إسرائيلية ضمت دبابتين وعددا من الآليات العسكرية المحملة بالجنود توغلت، اليوم الاثنين، في تل أبو قبيس في ريف القنيطرة الجنوبي.
وكانت قوة تابعة للاحتلال توغلت، أمس الأحد، في قرية الصمدانية الشرقية بريف المحافظة الأوسط، مستخدمة دبابتين وعدة آليات عسكرية محملة بالجنود.
وعقب التوغل، أجرت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط للأراضي الزراعية في القرية، تخللها إطلاق نار وعمليات تفتيش.
وسبق أن أشار الرئيس السوري أحمد الشرع إلى أن دمشق تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة عدد من الدول، معربا -خلال مقابلته مع برنامج المقابلة في يوليو/تموز الماضي- عن أمله أن يشكل هذا الاتفاق مدخلا إلى سلام شامل، من دون المساس بحق سوريا في الجولان المحتل.
المصدر:
الجزيرة