آخر الأخبار

من يقف وراء أزمة سبتة.. خيوط تربط إسرائيل بالواقعة

شارك

كشف تحليل لتحركات حسابات إسرائيلية رسمية ومقربة من الحكومة، بالتزامن مع تدفق أكثر من 60 ألف مهاجر إلى مدينة سبتة، عن حملة منسقة اتخذت شكل "عقاب" لإسبانيا على موقفها المؤيد لفلسطين.

لم تمض ساعات على إعلان السلطات الإسبانية حالة الطوارئ في سبتة، إثر التدفق المفاجئ للمهاجرين، حتى سارعت حسابات إسرائيلية إلى تحويل الأزمة إلى ساحة حرب معلوماتية، برز فيها بشكل خاص مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة، داني دانون، الذي هاجم مدريد في تغريدة حصدت أكثر من 10 ملايين مشاهدة، اعتبر فيها أن إسبانيا التي "لا تفوت فرصة لإلقاء المحاضرات على إسرائيل"، ينبغي أن تفسر احتفاظها بـ"جيوب استعمارية في إفريقيا" قبل أن تواصل توجيه الانتقادات.

كما يظهر تورط شخصيات مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ذلك، حيث شارك حنانيا نفتالي، مسؤول الإعلام الرقمي السابق لنتنياهو، في الحملة بإعلان "دعمه لحل الدولتين في إسبانيا"، في محاكاة ساخرة ولاذعة للغة المستخدمة في القضية الفلسطينية، مما منح الحملة بعدا رسميا يتجاوز الحسابات المجهولة.

ونشر الباحث الإسرائيلي إيدي كوهين منشورا مطولا ربط بشكل مباشر بين أزمة سبتة ومواقف إسبانيا المؤيدة للفلسطينيين، واصفا ما يجري بأنه "عقاب" لإسبانيا، فيما أعاد حساب غير رسمي يحمل اسم "Mossad International" نشر المنشور مع عبارة توحي بأن إسرائيل كانت "تراقب المشهد" وأن "الوقت حان لتدفع إسبانيا الثمن".

ورصد انتشارا مكثفا لخطاب إسرائيلي موحد عبر وسم "حرروا سبتة" (Free Ceuta)، شاركت فيه عشرات الحسابات التي تحمل العلم الإسرائيلي، ودعت إلى ما وصفته بـ"إنهاء الاحتلال الإسباني"، مستعيرة مصطلحات مثل "حل الدولتين" و"الإبادة" بشكل ساخر.

ولم تقتصر الحملة على الشعارات، إذ حذر أحد الحسابات من "مجزرة" و"إبادة" يتعرض لها المغاربة، بينما طالب حساب آخر بعدم التزام الصمت إزاء ما اعتبرها "إبادة"، في ظل احتمال نشر قوات إسبانية لضبط الأوضاع.

كما تكرر مصطلح "غزو" في وصف تدفق المهاجرين، في محاولة لاستحضار مفردات مشابهة لتلك المستخدمة في الخطاب الأوروبي المناهض للهجرة.

لم تكن ردود الفعل الإسبانية أقل حدة، حيث علق وزير النقل أوسكار بوينتي على تغريدة دانون بالقول: "يبدو أن كل شيء أصبح أكثر وضوحا"، في إشارة واضحة إلى اتهام إسرائيل بالوقوف وراء الأزمة. وأكدت الخبيرة السياسية الإسبانية كارولينا ألونسو أن ما يحدث في سبتة هو "محاولة من إسرائيل، المتهمة بارتكاب إبادة جماعية في غزة، لإضعاف الحكومة الإسبانية المعروفة بمواقفها الرافضة للإبادة".

ويعكس هذا خلفية الصراع بين مدريد وتل أبيب، حيث اعترفت إسبانيا بدولة فلسطين وفرضت حظرا على الأسلحة الإسرائيلية، ورفضت استخدام قاعدتي "روتا" و"مورون" في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران. كما رفضت مدريد السماح لسفينة تحمل أسلحة لإسرائيل بالرسو في موانئها، فتوجهت السفينة إلى المغرب بدلا من ذلك.

ويؤكد الصحفي الإسباني خوسيه فيزنر أن "نجل نتنياهو لمح عام 2019 إلى أن إسرائيل تمول الحركات الانفصالية في سبتة ومليلية. فهل لا يزال هناك شك في أن ما يحدث اليوم هو انتقام من سانشيز!".

وقد أسفرت هذه الأزمة عن سقوط ما لا يقل عن 72 قتيلا، وعودة أكثر من 48 ألف مهاجر طوعا إلى المغرب ، في مأساة كشفت كيف يمكن استغلال حياة البشر كأداة للضغط السياسي، في وقت تتصاعد فيه الحرب المعلوماتية الإسرائيلية ضد أي دولة تتخذ موقفا ناقدا لسياساتها.

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا