آخر الأخبار

"دُفنوا في قبر واحد": غزّة تُشيّع 112 جثماناً في أكبر جنازات القطاع منذ بدء الحرب

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 3 دقائق

شهدت مدينة غزة، صباح الثلاثاء، تشييع جثامين 112 شخصاً من عائلتَيْ أبو شريعة والحساينة، قُتلوا جرّاء قصفٍ إسرائيلي لمربع سكني في حي الصبرة جنوب غربي المدينة، خلال الشهر الثاني من الحرب التي اندلعت في القطاع في أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت لنحو عامين.

وتُنظم عملية التشييع، التي يُتوقع أن تُمثّل إحدى أكبر الجنازات في القطاع، من جانب العائلتين البدويتين. وتشمل الجثث التي انتُشلت من موقع القصف، الذي يصفه فلسطينيون بـ"مجزرة حي الصبرة" ويقولون إنه أودى بحياة 308 أشخاص، 44 طفلاً دون سن 16 عاماً، و37 امرأة، بجانب أكثر من 10 أشخاص من ذوي الإعاقة.

لكن الجثث ظلت تحت الركام، منذ وقوع الغارة في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، قبل يوم واحد من بدء الهدنة الأولى في القطاع، حتى بدء عملية لانتشال الجثامين استمرت ما بين 14 يوليو/تموز الماضي، والأول من شهر أغسطس/آب الحالي.

ويتهم فلسطينيون الجيش الإسرائيلي بمنع وصول طواقم الإنقاذ لانتشال الجثث في الفترة التالية لوقوع القصف.

وأسفرت عملية انتشال الجثث، التي واجهت صعوبات كبيرة بسبب محدودية الإمكانيات المحلية، عن العثور على 112 جثة فقط، فيما تعذّر الوصول إلى بقية القتلى الذين يُعتقد أن جثامين عدد منهم تحللت أو تلاشت بفعل شدة الغارات التي كانت توصف بـ "الأحزمة النارية"، وقادت، وفقاً لفلسطينيين، إلى تدمير مربع سكني كامل لعائلتَيْ أبو شريعة والحساينة.

"أنا الناجي الوحيد من أسرتي"

مصدر الصورة

وقال أحد أقارب الضحايا لبي بي سي إن مراسم التشييع أعادت إلى العائلة مشاعر الفقد التي صاحبت الغارة قبل نحو 20 شهراً، مضيفاً: "كان مشهداً حزيناً، وكأن الجرح انفتح من جديد. بعد أن انتشلنا الجثامين ودفناها شعرنا بشيء من الراحة، لكننا اضطررنا لاستخدام معدات يدوية في عملية الانتشال، بعدما ناشدنا مؤسسات كثيرة قبل أن نتلقى المساعدة".

وأضاف: "كنا نسير بجوار الركام ونحن نشعر بالعجز لأننا لم نكن قادرين على انتشال الجثامين".

وقال جدوع أبو شريعة، أحد أفراد العائلة، لبي بي سي إن عملية الانتشال أعادت إحياء الألم، مضيفاً: "انتشلنا 112 جثماناً، بينهم 44 طفلاً و37 امرأة و9 مسنين و7 من ذوي الإعاقة، فيما لم نعثر على رفات آخرين".

وأضاف أبو شريعة أن أبناء العائلة تواصلوا مع الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات أخرى للمطالبة بإدخال معدات ثقيلة، "لكننا لم نجد آذاناً صاغية". وقال إن "أكثر من ستة آلاف شهيد ما زالوا تحت الأنقاض ويجب انتشالهم ودفنهم".

من جانبه، قال أحد الناجين من الغارة إنه فقد جميع أفراد أسرته، مضيفاً: "أنا الناجي الوحيد من أسرتي، وهناك أسر كاملة من عائلتي أبو شريعة والحساينة مُسحت من السجل المدني ولم يبقَّ منها أحد". وأضاف أن فرق الدفاع المدني، إلى جانب لجنة من العائلة، عملت بأدوات بسيطة ومن دون معدات ثقيلة لانتشال الجثامين، مشيراً إلى أن الرفات دُفنت في قبر واحد بسبب تعذُّر التعرف على أصحابها. وختم متسائلاً: "بأي ذنب قُتل هؤلاء؟".

وشارك في التشييع آلاف الغزيين وممثلو عائلات فلسطينية فقدت أعداداً كبيرة من أبنائها خلال الحرب، بينها عائلات دغمش، وأبو حصيرة، والغول، والمدهون، وأبو القمصان، وسالم، وأبو نصر، والبطش، وأبو شمالة، والأسطل، والفرا.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا مصر إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا