في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
رأى المفكر والفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين أن الغرب لن يسمح لروسيا بإنهاء الصراع في أوكرانيا.
وبحسب ما نقله موقع "أنتي فاشيست" عن تصريحات أدلى بها دوغين في بودكاست، فإن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا ليست سوى بداية صراع عالمي "رهيب" سينتهي إما بفناء البشرية أو بفناء روسيا.
ودعا دوغين، الذي يُلقب بـ"عقل بوتين"، النخب الروسية إلى إدراك هذه الحقيقة وكذلك إلى إدراك الأهمية البالغة لانتصار روسيا على الغرب.
وحسب قوله، "لا يحتاج الغرب إلى إنقاذ نفسه فحسب، بل إلى إلحاق هزيمة إستراتيجية بنا. إنهم لا يتركون لنا خيارا آخر".
ويرى دوغين أن من الضروري بالنسبة إلى الغرب "إعادة العبد إلى وضعه السابق كعبد". وعلى هذا الأساس فقط سينهون هذا الصراع، إما سلميا إذا اعترف العبد بأنه عبد، أو بغير ذلك، على حد وصفه.
وأضاف أن روسيا بدأت هذه العملية العسكرية (الحرب)، ولا يمكن لها إيقافها من خلال وقف لإطلاق النار مع أوكرانيا، ولا بأي إجراء من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أو من الاتحاد الأوروبي.
ويرى أن على روسيا هزيمة الهيمنة الغربية وإثبات حقها في السيادة، وفي أن تكون قطبا من أقطاب العالم ودولة حضارية، وفق قوله.
واعتبر المفكر الروسي أنه "بالنسبة إلى الغرب، هذه مسألة هيمنة عالمية، وقد تحدتهم روسيا. وإذا منحونا فرصة إنهاء هذه الحرب مع الحفاظ على سيادتنا إلى حد ما، فسيكون ذلك بمثابة هزيمة كاملة لهم".
ويتابع دوغين أن الغرب لن يمنح روسيا هذه الفرصة أبدا، وبالتالي لن تكون هناك هدنة مع أي طرف، لا مع ترمب، ولا مع أي بديل آخر، لأن الغرب يسير نحو الهيمنة العالمية الأحادية منذ قرون عديدة، وفق تأكيده.
ويضيف أن شكل الهيمنة يتغير، لكنّ الإرادة والاتجاه يظلان كما هما، معتبرا أن هذه هي الفكرة الأنجلوساكسونية للحكم العالمي، وكذلك الفكرة الأمريكية، المستعارة من الإمبراطورية البريطانية، واصفا إياها بأنها هيمنة حضارة بحرية.
ويحذر من أنه إذا لم تهزم روسيا الغرب بأكمله، فلن يبقى لها وجود.
وحسب اعتقاده، فإن القضية لا تقتصر على أن النصر غير مضمون؛ إذ يرى أن مجرد التفكير في النصر يمثل نصف المعركة، ويعني التحلي بالواقعية، داعيا النخب الروسية إلى إدراك "أننا في بداية حرب رهيبة قد تنتهي بفناء البشرية أو بتدمير روسيا".
من جهته، رأى الكاتب رسلان بانكراتوف أن عملية التناوب المتزامن التي نفذتها القيادة الجوية للحلفاء التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) على جناحه الشرقي، وشملت نشر طائرات في ليتوانيا وإستونيا ورومانيا، لا تقتصر على تبديل القوات، بل تعكس، برأيه، تحولا في عقيدة الحلف.
وفي مقاله على موقع "موسكوفسكي كومسوموليتس"، ربط الكاتب هذه الإجراءات بنتائج قمة الناتو في أنقرة، والتي اتفق الحلفاء فيها على نموذج جديد، بحيث بات بإمكان الطائرات تدمير الأهداف التي تُشكّل "تهديدا وشيكا".
ويزعم المقال أن تخصيص مروحيات لمكافحة الأنظمة الجوية غير المأهولة ليس من قبيل الصدفة، وأن الغرب يستعد لاستخدام المسيّرات في شن غارات على الأراضي الروسية.
ويضيف أن السياق الإستراتيجي واضح. فقد أصبحت مقاطعة كالينينغراد في مرمى النيران الأطلسية، ويجري العمل على إعداد خطط لحصار هذا "الجيب" الروسي.
بالإضافة إلى ذلك، باتت مقاطعة لينينغراد ضمن نطاق خطر طائرات إف-16 وتايفون الإستونية واللاتفية، وتبعد مسافة 10-15 دقيقة عن سانت بطرسبرغ.
وفي سياق المخاطر، يشير الكاتب إلى الضغوط المتزايدة بشكل متسارع التي تتعرض إليها بيلاروسيا، حليفة روسيا.
ويوضح الكاتب أن أزمة الهجرة في هذا البلد، بالإضافة إلى مشكلة الطائرات المسيّرة، والاستفزازات على الحدود، كلها عناصر تُنذر بحرب هجينة.
وبحسب المقال، فعلى الرغم من بقاء أوكرانيا جبهة مشتعلة، لا تحقق فيها القوات الغربية والأوكرانية نجاحات، ولن تحققها مستقبلا -وفق زعمه- فإن الغرب يتطلع إلى أبعد من ذلك، وقد تصبح دول البلطيق مسرح العمليات العسكرية المحتمل التالي.
يرى الكاتب أن دول البلطيق تُشكّل ثغرة إستراتيجية في منظومة الدفاع الروسية. فهي قاعدة انطلاق لشن ضربات على كالينينغراد، وسانت بطرسبرغ، وبسكوف، وداخل الأراضي الروسية.
ووفقا له، فقد باتت سيناريوهات التصعيد واضحة تماما، ويقسمها إلى 3 مراحل:
ويلفت المقال إلى أن حلف الناتو يُشيّد قواعد عسكرية جديدة ومطارات ومستودعات ذخيرة وثكنات وحظائر طائرات وميادين تدريب بوتيرة سريعة للغاية.
وبحسب رأيه، تُرسّخ من يصفها بـ"النخب البلطيقية" أجندة جيوسياسية عدائية ضد روسيا في جميع الساحات الدولية المتاحة، مستغلة "التهديد الروسي" لتوسيع وتبرير الوجود العسكري للحلف.
ووفق بانكراتوف، فإن دول البلطيق تُعد -من منظور الأمن القومي الروسي- منطقة تهديد عسكري مباشر وبؤرة توتر.
ويتوقع أن الحرب لن تبدأ بإعلان مدو بل بـ"حادث عرضي" ستليه 24 ساعة لاتخاذ القرار في البنتاغون. وتحديد من سيشعل فتيل الحرب أولًا بات، بحسب تعبيره، مسألة وقت لا أكثر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة