أعلنت مصالح الحماية المدنية في الجزائر ، الجمعة، مقتل 25 شخصًا على الأقل وإصابة 44 آخرين إثر انقلاب حافلة لنقل المسافرين وسقوطها في منحدر بولاية بومرداس شرقي العاصمة، فيما أكدت السلطات أن الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الإنقاذ.
وأوضحت الحماية المدنية، في بيان، أن فرقها تدخلت عند الساعة 09:40 صباحًا بالتوقيت المحلي (08:40 بتوقيت غرينتش) عقب وقوع الحادث على الطريق الوطني رقم 24 بمنطقة الكرمة في ولاية بومرداس، الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترًا شرق العاصمة الجزائر، بعدما انحرفت الحافلة عن مسارها وسقطت في منحدر.
وأشارت إلى أن الحصيلة ارتفعت إلى 25 قتيلًا و44 مصابًا، بعد أن كانت أولية وتفيد بسقوط 20 قتيلًا و38 جريحًا، مؤكدة أن فرق الإنقاذ واصلت عملياتها في موقع الحادث.
وعقب الحادث، توجه رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب إلى مكان الحادث للاطلاع على سير عمليات الإنقاذ، قبل أن ينتقل إلى المستشفى المحلي للاطمئنان على أوضاع المصابين.
من جهته، قدم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تعازيه لعائلات ضحايا حادث حافلة بومرداس، معلنًا حدادًا وطنيًا لمدة ثلاثة أيام تُنكّس خلالها الأعلام عبر البلاد.
وأكد تبون أن العدالة ستتخذ إجراءات صارمة بعد استكمال التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.
كما أعرب عن تضامنه مع أسر الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
ويُعد هذا الحادث من بين أكثر حوادث الحافلات دموية في الجزائر خلال السنوات الماضية، في ظل استمرار تسجيل خسائر بشرية كبيرة على الطرقات.
وشهدت البلاد سلسلة من الحوادث المأساوية في الأعوام الأخيرة، ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي، لقي 14 شخصًا مصرعهم إثر انقلاب حافلة في ولاية بشار جنوب البلاد، بينما أسفر حادث آخر وقع في أغسطس/آب من العام نفسه عن مقتل 18 شخصًا بعدما هوت حافلة تقل ركابًا في وادٍ قرب العاصمة الجزائر.
وتكشف الإحصاءات الرسمية استمرار تفاقم أزمة السلامة المرورية في البلاد، إذ أفادت المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرق بأن 3838 شخصًا لقوا حتفهم، فيما أُصيب أكثر من 37 ألف شخص خلال نحو 27 ألف حادث سير سُجلت في الجزائر على امتداد العام الماضي، بزيادة سنوية بلغت 2.68%.
ووفقًا للمندوبية، يظل العامل البشري السبب الرئيس لمعظم الحوادث المرورية، إذ تتجاوز نسبته 96%، نتيجة عوامل أبرزها قلة الانتباه، وتراجع اليقظة، والسرعة المفرطة، والتجاوزات الخطرة.
المصدر:
يورو نيوز