آخر الأخبار

الضفة الغربية بعد "تِل".. استيلاء جديد على سلاح مستوطن بالخليل والاحتلال يعتقل المنفذ

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قالت القناة 14 الإسرائيلية إنه جرى العثور على سلاح انتُزع من إسرائيلي في سوسيا بالضفة الغربية، لكن منفذ الهجوم لم يُعتقل بعد.

وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي -اليوم السبت- أن التحقيق الأولي في حادثة سوسيا يُظهر أن فلسطينيين هاجموا جنديا في إجازة وانتزعوا سلاحه، مشيرا إلى أن قواته عثرت على السلاح وتواصل مطاردة من نفذ الهجوم.

وكان جيش الاحتلال قد قال إنه تلقى بلاغات عن إطلاق نار في منطقة سوسيا جنوب الخليل، مشيرا إلى أن الحادث قيد الفحص. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن فلسطينيين استولوا على سلاح مستوطن خلال مواجهات معه جنوب الخليل، وأن الفلسطينيين تمكنوا من الفرار نحو يطا جنوب الخليل، مشيرة إلى أن قوات من الجيش تطاردهم.

وأكدت صحيفة "يسرائيل هيوم" إصابة إسرائيلي في حادث جنوب جبل الخليل، في حين أفاد الإسعاف الإسرائيلي بإصابة إسرائيلي بجروح متوسطة جراء إلقاء حجارة في منطقة سوسيا جنوب الخليل.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش يستعد لاحتمال تصعيد الأوضاع في الضفة الغربية، ونقلت عن مصادر أمنية أن سلسلة الأحداث الأخيرة في الضفة الغربية قد تشعل الأوضاع وتؤدي إلى انفجار شامل.

وأضافت المصادر الأمنية لهيئة البث أن الزيادة الحادة في أعداد البؤر الاستيطانية والمزارع في الضفة الغربية أدت إلى اندلاع مواجهات يومية بين اليهود والفلسطينيين خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرة إلى أن سلسلة الأحداث الأخيرة في الضفة الغربية قد تشعل المنطقة.

اقتحامات المستوطنين

وعاود مستوطنون إسرائيليون -مساء السبت- اقتحام بلدة "تِل" التابعة لمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثاني على التوالي، ونصبوا غرفة متنقلة وشرعوا في تجريف أراض.

وشهدت الضفة الغربية المحتلة خلال الساعات الماضية تصعيدا ميدانيا واسعا، تركز بصورة رئيسية في محافظة نابلس عقب المجزرة التي شهدتها بلدة "تِل" جنوب غرب المدينة، وأسفرت عن استشهاد 4 فلسطينيين، في حين شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملات اقتحام واعتقال واسعة في عدد من المحافظات، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم، وسط إدانات عربية وفلسطينية متواصلة.

إعلان

واقتحم مستوطنون بلدات تِل وبيت فوريك في نابلس، وترمسعيا ودير جرير بقضاء رام الله. وفي تصريحات للجزيرة، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري إن الاحتلال اعتقل 80 فلسطينيا، 50 منهم في قرية تِل بقضاء نابلس.

وأفادت مراسلة الجزيرة بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدتي الرام وعناتا شمال القدس، وأطلقت قنابل الغاز على المنازل في عناتا، في حين دهمت منازل في بلدة الرام، مضيفة أن مستوطنين رشقوا سيارات فلسطينيين بالحجارة بين قريتي المغير وأبو فلاح بقضاء مدينة رام الله.

مصدر الصورة جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي يقومون -اليوم السبت- بدوريات على الطريق في قرية تِل بالضفة الغربية المحتلة (الفرنسية)

فصائل نابلس تدعو للاستنفار

في المقابل، دعت القوى والفصائل السياسية في مدينة نابلس -مساء السبت- الفلسطينيين إلى الاستنفار للدفاع عن بلداتهم وقراهم وأراضيهم في مواجهة اعتداءات المستوطنين.

وجاء ذلك في بيان صادر عن لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس، عقب دعوات لمستوطنين إسرائيليين لشن هجمات في الضفة الغربية.

وقالت اللجنة "نهيب بأبناء شعبنا، وبكافة الأطر والكوادر التنظيمية على مستوى جميع الفصائل، رفع مستوى الجاهزية"، داعية إلى تفعيل لجان الحراسة والطوارئ في جميع المواقع، وتعزيز الوحدة الميدانية.

توسيع عمليات الاحتلال في الضفة

وقالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية إن الجيش في الضفة الغربية تلقى أوامر بتوسيع نطاق عملياته الهجومية، وإنه نشر 26 كتيبة في الضفة الغربية.

وقال رئيس بلدية تِل وليد زيدان لوكالة الأناضول إن مستوطنين إسرائيليين اقتحموا مجددا المنطقة التي شهدت أحداث الجمعة الدامية في البلدة.

وأضاف أن المستوطنين وصلوا إلى المنطقة على متن 6 مركبات، ونصبوا غرفة متنقلة، وشرعوا في تجريف أراض داخل البلدة.

وأقرت إذاعة الجيش الإسرائيلي بالاقتحام، وقالت إن مجموعة تضم نحو 20 مستوطنا دخلت مجددا بلدة تِل، فيما وصفته بأنه "جولة داخل أراضي البلدة".

وادعت أن الاقتحام "لم يكن منسقا ولم يحصل على موافقة قوات الأمن الإسرائيلية"، وأن المستوطنين "دخلوا المنطقة من دون حراسة أو مرافقة من جهة رسمية".

وأشارت إلى أن الخطوة جاءت بعد أقل من 24 ساعة من اقتحام مستوطنين المنطقة نفسها فجر الجمعة، وما أعقب ذلك من توترات قُتل فيها إسرائيليان خلال تصدي الأهالي لهم.

ورغم تأكيد زيدان أن المستوطنين شرعوا في تجريف أراض ونصب غرفة متنقلة، فقد زعمت إذاعة الجيش أن الاقتحام لم يشهد حتى الآن "أحداثا استثنائية"، وأن المستوطنين لا يزالون داخل المنطقة.

مصدر الصورة فلسطينيون يستعيدون مقتنيات متفحمة من منزلهم عقب هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قريتهم الواقعة قرب نابلس بالضفة الغربية المحتلة، اليوم السبت (الأوروبية)

اعتقال أكثر من 70 فلسطينيا

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي -اليوم السبت- اعتقال أكثر من 70 فلسطينيا خلال اقتحام مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، والتحقيق مع مئات آخرين خلال ساعات الليل وصباح اليوم.

وقالت إذاعة صوت فلسطين إن قوات الاحتلال الإسرائيلي استولت على أحد المنازل وحولته إلى مركز تحقيق ميداني، وتواصل تنفيذ عمليات دهم واسعة للمنازل، مع فرض حصار على بلدة تِل من جميع الجهات.

إعلان

واقتحمت قوات الاحتلال بلدة تِل في محافظة نابلس فجر السبت، ونفذت حملة اعتقالات واسعة بعد ساعات من المجزرة التي شهدتها البلدة أمس.

وتأتي هذه الإجراءات عقب تشييع أهالي البلدة -فجر السبت- جثامين الشهداء الأربعة في مراسم محدودة فرضتها القيود العسكرية الإسرائيلية على المشاركين.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت استشهاد الشبان الأربعة برصاص الاحتلال خلال تصدي الأهالي لاقتحام المستوطنين للبلدة، ووصفت حالة ثلاثة مصابين آخرين بأنها حرجة.

مصدر الصورة جنود إسرائيليون يحاصرون مستشفى نابلس التخصصي في محافظة نابلس بالضفة الغربية المحتلة (الفرنسية)

حملة دهم واسعة

وفي محافظة جنين، شنت قوات الاحتلال حملة دهم واسعة، شملت مدينة جنين وعددا كبيرا من بلدات المحافظة وقراها، بينها قباطية والسيلة الحارثية وكفردان واليامون وفقوعة والزبابدة ويعبد وبرقين وجلبون وجلقموس ودير أبو ضعيف وزبوبا.

وتخلل العمليات اقتحام منازل وتفتيشها واعتقال 5 مواطنين، وسط استمرار التحركات العسكرية في مناطق متفرقة من المحافظة.

وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال 13 مواطنا خلال اقتحامات متفرقة، شملت بلدات عبوين وسنجل والمغير ودير أبو مشعل، ترافقت مع دهم المنازل وتفتيشها.

كما اقتحمت قوات الاحتلال -ظهر السبت- بلدة دير جرير شرق رام الله، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منزل أحمد مخو الذي استُشهد قبل خمسة أيام، دون الإبلاغ عن إصابات.

مصدر الصورة مستوطنة حفات جلعاد التي تنطلق منها هجمات المستوطنين (الفرنسية)

تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية

وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال 8 مواطنين من بلدات دورا ويطا وإذنا وبيت أمر، بعد تنفيذ حملة دهم وتفتيش واسعة.

وفي اعتداء منفصل، هاجم مستوطنون منزل مُسن فلسطيني في قرية بيرين شرق الخليل، وهدموا جدرانه الداخلية ودمروا محتوياته كليا، وأجبروا صاحبه على مشاهدة عملية التخريب بعد احتجازه داخل المنزل.

وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال 5 مواطنين من المدينة وضاحية شويكة وبلدتي دير الغصون وعلار، كما استولت على بنايتين سكنيتين في ضاحية شويكة وحولتهما إلى ثكنتين عسكريتين بعد إجبار السكان على إخلائهما.

وفي سياق متصل، دهمت منزلا في الحي الشرقي من المدينة، واعتدت على فتى (14 عاما) فأصابته بكسر في الأنف.

وفي محافظة قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال 6 شبان خلال اقتحامات لمدينة قلقيلية وبلدتي كفر لاقف وعزون، عقب دهم منازلهم وتفتيشها.

وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال 3 مواطنين من مخيم عايدة ومنطقتي العساكرة والرشايدة شرقي المحافظة.

وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنا بعد دهم منزله في حي القسطل ببلدة العيزرية جنوب شرق المدينة.

كما أحبط مواطنون من تجمع معازي جبع شمال القدس محاولة نفذها مستوطنون لسرقة عشرات من الأغنام، بعدما تصدوا لهم وأجبروهم على التراجع.

مصدر الصورة نادي الأسير أفاد باعتقال قوات الاحتلال ما لا يقل عن 80 فلسطينيا من مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة (الفرنسية)

عشرات المعتقلين

وعلى صعيد أوسع، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال شنت -منذ مساء الجمعة حتى صباح السبت- حملة اعتقالات وتحقيقات ميدانية واسعة، شملت ما لا يقل عن 80 فلسطينيا في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بينهم أسرى محررون.

وأوضح أن الجزء الأكبر من هذه الحملة تركز في بلدة تِل، ووصفها بأنها امتداد لسياسة "العقاب الجماعي" التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين.

وأضاف النادي أن حملات الاعتقال والتحقيق الميداني تصاعدت بوتيرة غير مسبوقة بالتزامن مع تنامي اعتداءات المستوطنين، مشيرا إلى أن آلاف الفلسطينيين تعرضوا للتحقيق الميداني منذ مطلع العام الجاري، وأن عدد المعتقلين في الضفة الغربية تجاوز 3600.

فشل رهانات الاحتلال

في الأثناء، أشاد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) محمود مرداوي بصمود أهالي الضفة الغربية وتصديهم البطولي لاعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال المتصاعدة بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وآخرها "ما جرى في قرى نابلس جبل النار".

إعلان

وقال مرداوي اليوم السبت "إن التصاعد الملحوظ في أعمال المقاومة بالضفة الغربية من عمليات طعن وإطلاق نار، وبسالة الشباب الثائر وأهالي القرى الصامدة في مواجهة عصابات المستوطنين، لهو دليل على فشل رهانات الاحتلال في إخضاع شعبنا الأبي، أو كسر إرادته وثنيه عن حماية أرضه ومقدساته والحفاظ على كرامته".

وأكد مرداوي أن نجاح العمليات الأخيرة في قتل وإصابة المعتدين المجرمين من جنود ومستوطنين مؤشر حقيقي على أن بركان الضفة بدأ يثور من الرماد، ليثأر من المحتل على كل الجرائم التي ارتكبها بحق شعبنا في الضفة وغزة وكل فلسطين.

وشدد القيادي في حماس على أهمية إسناد القرى والبلدات الفلسطينية، وتعزيز الحضور الشعبي لردع المستوطنين وإجبارهم على وقف اعتداءاتهم الإجرامية، مؤكدا ضرورة المشاركة الواسعة من مئات الشبان في التصدي للمستوطنين كما جرى في قرية صرة جنوب غرب نابلس.

جرائم حرب

وفي الردود، أدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي بشدة التصعيد الذي تنفذه مجموعات المستوطنين المسلحة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن الهجمات التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم وتُرتكب بحماية من قوات الاحتلال ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وحذر اليماحي من أن الاعتداءات المنظمة للمستوطنين -بدعم من الحكومة الإسرائيلية- تستهدف فرض واقع استيطاني بالقوة وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، داعيا المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية إلى التحرك العاجل لحماية الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

وطالب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف ما وصفه بالإرهاب المنظم الذي تمارسه قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية. وقال إن المجزرة التي شهدتها بلدة "تِل" وما تبعها من محاولات لتبريرها يهدفان إلى توفير غطاء لمزيد من الاعتداءات على الفلسطينيين، داعيا إلى فرض عقوبات دولية رادعة وتوفير حماية دولية عاجلة للمدنيين.

وأدانت وزارة الخارجية الأردنية تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدة أن هذه الهجمات تمثل امتدادا لسياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة وتشكل انتهاكا للقانون الدولي.

وحمّلت المملكة إسرائيل -بصفتها القوة القائمة بالاحتلال- المسؤولية الكاملة عن تلك الاعتداءات، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لوقفها ومحاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا