قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إن استئناف جماعة أنصار الله (الحوثيين) هجماتها على السفن التجارية أدى إلى تجدد تعطيل الملاحة البحرية في البحر الأحمر. وحذر من أن الأعمال التصعيدية قد تدفع اليمن إلى مزيد من المواجهة، وتعمق انخراطه في بيئة إقليمية متقلبة، وتزيد من معاناة الشعب اليمني.
وأضاف غروندبرغ، في بيان، أن أولويته تتركز على الحفاظ على مكتسبات هدنة عام 2022، ومنع العودة إلى صراع أوسع، وتهيئة الظروف اللازمة لعملية سياسية شاملة.
وأوضح المبعوث الأممي أنه أجرى خلال الأسابيع الماضية سلسلة مكثفة من اللقاءات والمشاورات مع أطراف يمنية وجهات فاعلة إقليمية ودولية، مؤكداً أن الفرصة لا تزال قائمة لتغيير مسار الأحداث عبر مفاوضات تضع مصالح اليمن وشعبه في صدارة الأولويات.
وقال إن التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية في اليمن من شأنه أيضاً أن يسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة.
وكثف غروندبرغ تحركاته منذ 14 يوليو/تموز الجاري، حيث زار سلطنة عمان والتقى مسؤولين عمانيين وقيادات من جماعة الحوثيين، قبل أن ينتقل إلى السعودية ويجري مباحثات مع مسؤولين يمنيين وسعوديين، ثم عاد مجدداً إلى مسقط في إطار مساعيه لخفض التصعيد.
في موازاة التحركات الدبلوماسية، تتصاعد الاستعدادات العسكرية على الأرض، فقد عقد وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي اجتماعاً موسعاً في مدينة مأرب، بمشاركة عدد من قيادات وزارة الدفاع وممثلين عن قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، لبحث تطورات الوضع العسكري.
وذكر موقع "سبتمبر نت" الناطق باسم وزارة الدفاع اليمنية أن الاجتماع ناقش تطورات الأوضاع العسكرية في مسرح العمليات، وآليات تعزيز التنسيق والتكامل بين الوحدات والتشكيلات العسكرية، بما يضمن كفاءة الأداء في تنفيذ المهام الوطنية.
ووجه العقيلي بالحفاظ على أعلى درجات الجاهزية واليقظة، وتعزيز مستوى التنسيق بين الوحدات والتشكيلات العسكرية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء والتعامل مع المستجدات الميدانية.
وأعلنت جماعة الحوثيين، مساء الأربعاء، استهداف ناقلتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وقالت إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق فيهما.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية "واس"، الخميس، بأن سفينة تملكها السعودية تعرضت للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها دون تسجيل إصابات.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، الاثنين الماضي، فرض "حظر ملاحة بحرية" على السعودية، وقالوا إن القرار جاء رداً على ما وصفوه بالحصار الذي تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وتصاعد التوتر بين الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية من جهة، وجماعة أنصار الله من جهة أخرى، منذ نحو شهر، بعد أكثر من أربع سنوات من التهدئة النسبية.
وأثارت الهجمات الأخيرة على حركة الملاحة في البحر الأحمر ردود فعل دولية، إذ ندد رئيس المنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، باستهداف السفن التجارية، مؤكداً إدانته القاطعة للهجمات التي طالت الملاحة الدولية.
وأعرب دومينغيز، الخميس، عن قلقه من مخاطر التلوث المحتملة الناجمة عن تلك الحوادث في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
وجاء موقف المنظمة عقب إعلان جماعة الحوثيين مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتي نفط سعوديتين، فيما أكدت وكالة الأنباء السعودية لاحقاً تعرض إحدى الناقلتين لهجوم أدى إلى اندلاع حريق فيها أثناء عبورها البحر الأحمر.
المصدر:
يورو نيوز