آخر الأخبار

عاجل. - من ضمنها دول قد لا تتوقعها.. ما هي أقوى خمس قوات بحرية في العالم؟

شارك

تحولت البحار إلى إحدى أبرز ساحات التنافس العسكري بين القوى الكبرى، ومع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة والصين، بات حجم الأساطيل وقدرتها على الانتشار والردع عاملاً حاسماً في رسم موازين القوة العالمية.

بحسب تقرير لمجلة "ناشونال إنترست"، قد تمتلك الدول أسطولاً ضخماً من دون أن تكون قادرة على إسقاط القوة خارج مياهها الإقليمية. وتدخل في تقييم القوة البحرية عوامل عدة، من بينها نوعية السفن وتسليحها، ومستوى تحديثها، وقدرة الدولة على صيانتها وإمدادها، فضلاً عن كفاءة الطواقم والقيادات العسكرية. كما تلعب حاملات الطائرات والغواصات والمدمرات دوراً مختلفاً تماماً عن السفن الصغيرة المخصصة لحماية السواحل.

ولهذا يعتمد "الدليل العالمي للسفن الحربية العسكرية الحديثة" معيار "القيمة الحقيقية"، الذي يأخذ في الاعتبار مستوى التحديث، والقدرات الهجومية والدفاعية، والإمكانات اللوجستية، إلى جانب حجم الأسطول. ويتيح هذا المعيار تقديم صورة أكثر دقة عن القوة القتالية الفعلية لكل بحرية، بدلاً من الاكتفاء بمقارنة أعداد السفن.

ويكشف التصنيف أن العدد الأكبر لا يعني بالضرورة امتلاك القوة البحرية الأكثر تأثيراً، وأن بعض الدول نجحت في بناء أساطيل تتمتع بقدرات تفوق حجمها الاقتصادي أو الجغرافي. وفي المقابل، لا تزال قوتان تهيمنان بوضوح على المشهد البحري العالمي، في ظل سباق متسارع على حاملات الطائرات والغواصات ومنظومات الردع بعيدة المدى.

وفي ما يلي، أقوى خمس قوات بحرية في العالم، بحسب التصنيف الذي أورده تقرير "ناشونال إنترست" ، بدءاً من الولايات المتحدة في المركز الأول، وصولاً إلى كوريا الجنوبية في المرتبة الخامسة.

أقوى خمس قوات بحرية في العالم

1- الولايات المتحدة

تتصدر الولايات المتحدة التصنيف بامتلاكها 232 سفينة، تبلغ حمولتها الإجمالية نحو 8.26 ملايين طن، فيما يخدم في بحريتها قرابة 344 ألف عسكري.

ورغم أن عدد سفنها أقل من الصين وإندونيسيا، فإنها لا تزال القوة البحرية الأكثر قدرة على الانتشار عالمياً. وتشغل البحرية الأمريكية 11 حاملة طائرات نووية عملاقة، عشر منها من فئة "نيميتز"، وواحدة من فئة "فورد".

وتتجاوز حمولة كل حاملة 100 ألف طن، أي ما يقارب ضعف حمولة الحاملة الصينية "لياونينغ"، كما تمتلك واشنطن 32 سفينة هجومية برمائية، و75 مدمرة مزودة بمنظومة "إيجيس".

وتحت سطح البحر، تشغل الولايات المتحدة 14 غواصة استراتيجية من فئة "أوهايو"، وأربع غواصات مزودة بصواريخ موجهة، إضافة إلى 53 غواصة هجومية نووية.

وبحسب "ناشونال إنترست"، تؤدي البحرية الأمريكية دوراً رئيسياً في حماية طرق التجارة العالمية، من مكافحة القرصنة قبالة الصومال وخليج غينيا، إلى مواجهة التهديدات في الخليج العربي ومضيق باب المندب، لكن هذا الانتشار الواسع يشكل أيضاً عبئاً عليها، خصوصاً في حال اضطرت إلى مواجهة أكثر من خصم في وقت واحد.

مصدر الصورة أفراد من البحرية ومشاة البحرية الأمريكية على مقدمة السفينة الهجومية البرمائية "يو إس إس كيرسارج". AP Photo

2- الصين

تأتي الصين في المركز الثاني، بأسطول يضم 405 سفن، وحمولة تتجاوز 3.19 ملايين طن، ونحو 384 ألف عسكري في الخدمة الفعلية.

ومنذ تسعينيات القرن الماضي، انتقلت بكين من قوة بحرية ساحلية محدودة إلى أسطول يسعى لمنافسة الولايات المتحدة. واستثمرت بكثافة في حاملات الطائرات والسفن السطحية، إلى جانب إنشاء جزر اصطناعية داخل مناطق تطالب بالسيادة عليها في بحر الصين الجنوبي.

وتشغل الصين حالياً ثلاث حاملات طائرات هي "لياونينغ" و"شاندونغ" و"فوجيان"، فيما يجري بناء حاملة رابعة، مع خطط لامتلاك تسع حاملات بحلول عام 2035.

ويضم الأسطول الصيني أيضاً أكثر من 70 كورفيتاً وسفينة هجومية صغيرة، إضافة إلى نحو 60 غواصة تعمل بالطاقة النووية أو بالديزل والكهرباء.

ويرى التقرير أن بكين تستفيد من ميزتين رئيسيتين: الأولى قاعدة صناعية ضخمة تسمح لها ببناء السفن وتعويض الخسائر بسرعة، والثانية قدرتها على تركيز معظم قوتها في محيطها الإقليمي، بعكس البحرية الأمريكية الموزعة على مسارح متعددة حول العالم.

3- روسيا

تحتل روسيا المركز الثالث، بإجمالي 283 سفينة، وحمولة تقارب 1.43 مليون طن، ونحو 200 ألف عسكري، وفق تقديرات متفاوتة.

لكن الجغرافيا تفرض على موسكو تشغيل أربع قوات بحرية منفصلة عملياً: أسطول البلطيق، وأسطول البحر الأسود، والأسطول الشمالي، وأسطول المحيط الهادئ، إضافة إلى قوة أصغر في بحر قزوين . ويصعب نقل السفن بين هذه الجبهات لتعزيز أحدها عند الحاجة.

ويعاني الأسطول السطحي الروسي من تراجع قطاع الصناعات العسكرية، بينما لا تزال حاملة الطائرات الوحيدة "الأدميرال كوزنيتسوف" خارج الخدمة منذ عام 2017، وسط مؤشرات إلى احتمال التخلي عنها نهائياً.

في المقابل، تحتفظ روسيا بقوة كبيرة في مجال الغواصات، إذ تشغل 12 غواصة بالستية استراتيجية، إلى جانب 49 غواصة هجومية وغواصة مزودة بصواريخ كروز، يعمل عدد منها بالطاقة النووية.

مصدر الصورة الطراد الصاروخي الروسي "فارياج" يدخل ميناءً عسكرياً في تشينغداو بمقاطعة شاندونغ الصينية AP Photo

4- إندونيسيا

تمتلك إندونيسيا 245 سفينة، بحمولة تبلغ نحو 325 ألف طن، ونحو 65 ألف عنصر في الخدمة الفعلية.

ورغم أنها لا تشغل حاملات طائرات أو مدمرات، فإن أسطولها مصمم أساساً للدفاع عن أرخبيل يضم أكثر من 17 ألف جزيرة. ويشمل أربع غواصات هجومية، وسبع فرقاطات، و25 كورفيتاً، ونحو 30 سفينة للعمليات البرمائية.

ودفع تصاعد النفوذ الصيني في بحر الصين الجنوبي جاكرتا إلى زيادة استثماراتها الدفاعية، خصوصاً أن مطالبات بكين البحرية تمتد إلى أجزاء من المياه الإندونيسية.

كما تمنحها سيطرتها التكتيكية على مضيقي ملقا وسوندا أهمية استراتيجية كبيرة، إذ يعدان من أبرز الممرات البحرية للتجارة الدولية والعمليات العسكرية.

5- كوريا الجنوبية

تأتي كوريا الجنوبية في المركز الخامس، بأسطول يضم 147 سفينة، وحمولة تبلغ نحو 428 ألف طن، فيما يخدم في بحريتها قرابة 80 ألف عسكري.

ورغم صغر حجم الأسطول نسبياً، فإنه يتمتع بمستوى مرتفع من التكنولوجيا والجاهزية. ويضم سفينتين برمائيتين متعددتي المهام، و13 مدمرة، و17 فرقاطة، وثلاث كورفيتات، و21 غواصة متطورة.

وتستفيد سيول من امتلاكها واحدة من أكبر صناعات بناء السفن في العالم، تقودها شركات "هيونداي للصناعات الثقيلة" و"سامسونغ للصناعات الثقيلة" و"هانوا أوشن".

وتتمثل المهمة الأساسية للبحرية الكورية الجنوبية في ردع كوريا الشمالية، إلى جانب دعم الاستراتيجية الأمريكية في مواجهة النفوذ الصيني في آسيا.

ويخلص تقرير "ناشونال إنترست" إلى أن المنافسة البحرية، ولا سيما بين واشنطن وبكين، ستبقى أحد أبرز العوامل المؤثرة في شكل النظام الدولي خلال العقود المقبلة، في وقت تعمل فيه قوى إقليمية أخرى على تعزيز أساطيلها لحماية مصالحها وممراتها البحرية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا