أعلن الحرس الثوري الإيراني تدمير مركز القيادة والسيطرة وحظائر طائرات MQ-9 المُسيرة في قاعدة الأمير حسن الجوية بالأردن، واستهداف قاعدة العديد الجوية في قطر، وراداراً عسكرياً أمريكياً في الكويت والبحرين، ومركزاً للدعم اللوجستي في سلطنة عُمان، وذلك بعد أن شن الجيش الأمريكي غارات جوية على عدد من القواعد الساحلية وأبراج الاتصالات على الساحل الجنوبي لإيران.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن الجيش الإيراني أعلن في بيان له أنه رداً على "العدوان الأمريكي الإجرامي المتواصل في مناطق جنوب البلاد"، استهدف الجيش الإيراني، قبل ساعات، منظومة باتريوت ومستودع ذخيرة وموقع رادار تابع للجيش الأمريكي في الكويت، باستخدام طائراته المسيّرة المدمرة.
ووفقاً للبيان نفسه، استهدف الجيش الإيراني، في موجة أخرى من هجمات الطائرات المسيّرة، منظومة الاتصالات وموقع الرادار التابع للجيش الأمريكي في البحرين.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته الجوية دمرت مراكز دعم لوجستي ومنصات تزويد حاملات الطائرات الأمريكية بالوقود في ميناء الدقم بسلطنة عمان.
وحذر الجيش الإيراني قائلًا: "سيتحمل العدو الصهيوني الأمريكي عواقب هذه التحركات وزعزعة الأمن في المنطقة، وإذا تكررت هذه الهجمات، فسيكون ردنا أشدّ وطأة".
وقد أفادت وزارة الداخلية البحرينية بإطلاق صافرة الإنذار في البلاد، وأعلنت وزارة الداخلية الإماراتية أن الدفاعات الجوية تتعامل مع تهديد صاروخي، مشددة على ضرورة البقاء في مكان آمن ومتابعة التحذيرات والمستجدات على المواقع الرسمية، كما أفادت وزارة الدفاع القطرية بالتصدي لهجمة صاروخية.
وقد أعلنت قوات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) فجر الأحد شن جولة جديدة من الضربات ضد إيران، بعد أن هاجمت قوات الحرس الثوري سفينة الحاويات "جي إف إس غالاكسي" التي ترفع علم قبرص.
وفي بيان لاحق، أعلنت (سنتكوم) الانتهاء من الجولة الثالثة من الضربات ضد إيران، موضحة استهداف القوات الأمريكية لنحو 140 هدفًا عسكرياً إيرانياً بذخائر دقيقة أطلقتها طائرات مقاتلة برية وبحرية، وطائرات مسيرة، وسفن حربية.
وشملت الأهداف مواقع صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، وقدرات بحرية، ومستودعات ذخيرة، وشبكات اتصالات، ومواقع مراقبة ساحلية.
وذكرت (سنتكوم) أن هذه الموجة الجديدة التي تعد الثالثة خلال أسبوع، جاءت بعد أن شنت قوات الحرس الثوري الإسلامي هجوماً سافراً على السفينة ام/في جي اف اس غالاكسي، وهي سفينة حاويات ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز". وأضافت سنتكوم أن الضربات نُفذت بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب.
وأوضح البيان أن أحد أفراد طاقم السفينة المدنيين لا يزال في عداد المفقودين، كما أن السفينة غير قادرة على مواصلة رحلتها بسبب حريق اندلع على متنها وأضرار جسيمة لحقت بغرفة المحركات.
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة تكبد إيران "خسائر فادحة" بمواصلة تقويض قدرتها على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المضيق بحرية.
وجاء في البيان أن واشنطن أتاحت لطهران "فرصة أخرى" لإثبات التزامها بمذكرة التفاهم بعد محاسبتها على هجمات سابقة استهدفت سفناً تجارية، "إلا أنها فشلت مجددا".
جاء ذلك عقب إعلان البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في وقت مبكر من صباح الأحد أنها أغلقت مضيق هرمز حتى إشعار آخر، بعد إطلاقها طلقة تحذيرية على سفينة قالت إنها حاولت العبور عبر طريق غير مصرح به، حسبما أفادت وسائل الإعلام الرسمية.
وقال الحرس الثوري في بيان إنه في الساعات الأخيرة، "وبتحريض من جهات أجنبية"، حاولت عدة سفن الإبحار في مسار غير مصرح به، "متجاهلة تحذيراتنا وتذكيراتنا بتصحيح مسارها والالتزام بالمسار المعتمد".
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن البيان أنه تم إطلاق طلقات تحذيرية على سفينة عرّضت الأمن البحري للخطر بتعطيل أنظمتها، وتم إيقافها.
وعقب هذا الحادث، "ونظراً لظهور هذا الشعور بانعدام الأمن نتيجة التدخل الأجنبي غير القانوني"، قررت طهران إغلاق مضيق هرمز "حتى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخلات الأمريكية في هذه المنطقة"، وشدد البيان على عدم السماح بمرور أي سفن.
وحذر البيان من أن هذه الخطوة إذا قوبلت بـ"عدوان" جديد متذرعاً بهذا الحادث "الذي تسبب فيه بنفسه"، فإن طهران سوف ترد بقوة، وستستهدف قواعد "العدو" الجديدة في المنطقة.
وأضاف أن مسؤولية عواقب هذا التدخل تقع على عاتق "العدو الأمريكي الصهيوني" والدول التي سمحت لأراضيها بأن تكون قاعدة "للعدو".
وقد أعاد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، نشر تغريدة القيادة المركزية على منصة إكس معلقاً "إيران ستدفع ثمن خيارها الخاطئ".
في غضون ذلك، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية يوم الأحد، بأن طاقم سفينة حاويات تخلى عنها وانتقل إلى قارب نجاة، بعد أن أبلغت السلطات العسكرية عن تعرضها لأضرار في مؤخرتها وهي على بعد 9 أميال بحرية شرقي سلطنة عُمان، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.
وكان موقعا أكسيوس وبوليتيكو قد أفادا بأن واشنطن منحت طهران مهلة تنتهي السبت لوقف إطلاق النار على السفن التجارية في مضيق هرمز والإقرار رسمياً بأن الممر المائي مفتوح.
وتؤكد إيران أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة الشهر الماضي تمنحها السيطرة على حركة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي، وهو ما تنفيه الولايات المتحدة.
في الوقت نفسه، أفاد الإعلام الإيراني بسماع انفجارات جنوبي البلاد في بندر عباس وفي سيريك، وآخر في تشابهار، فيما أفادت وكالة أنباء مهر الإيرانية بسماع دوي انفجارات في جزيرة قشم.
وأفاد نائب مدير الأمن في مكتب محافظ خوزستان بأن مدن هانديجان وماهشهر وعبادان قد استُهدفت بقذائف، من دون تفاصيل عن الموقع الدقيق للقصف والأضرار والخسائر البشرية المحتملة.
وكانت إيران قد أعلنت أنها لن تتقيد باتفاقيات مع الولايات المتحدة "طالما استمرت الأخيرة في انتهاكاتها" للاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ونقل التليفزيون الرسمي الإيراني، تصريحات لسفير البلاد لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، بأن طهران لن تعد نفسها ملزمة بتعهداتها بموجب مذكرة التفاهم المبرمة بوساطة إسلام آباد مع واشنطن، إذا واصلتْ الأخيرة انتهاك التزاماتها بموجب الاتفاقية ذاتها.
واتهم إيرواني الولايات المتحدة "بالاستمرار في شنّ هجمات عسكرية واسعة النطاق تستهدف سيادة إيران وسلامة أراضيها".
ونقلت وكالة "فارس" عن مصدر إيراني القول إنه لن تُجرى أي مفاوضات قبل أن تتراجع الولايات المتحدة عن مواقفها الحالية، في إشارة إلى الخلافات بين طهران وواشنطن قبيل المحادثات المرتقبة.
وأكدت إيران، السبت، أنها "أوفت بكلمتها" حيال الولايات المتحدة فيما يتعلق بمذكرة التفاهم بشأن وقف إطلاق النار الذي اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه انتهى، متهماً طهران بأنها تعتزم اغتياله.
وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة إكس أن "إيران أوفت بكلمتها حتى الآن"، مشدداً على أن "السبيل الوحيد هو التزام الطرفين المتبادل بتعهداتهما".
في سياق آخر، صرح وزير الدفاع الإيراني، العميد الركن ماجد بن الرضا، بأن قدرة إيران على إنتاج الطائرات المسيّرة قد تضاعفت ثلاث مرات خلال حرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وخلال اجتماع مع النواب يوم السبت، ناقش ابن الرضا مواجهات الاثني عشر يوماً مع إسرائيل العام الماضي، والحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل هذا العام، قائلاً إن "العدو" دخل ساحة المعركة بدعم من 150 شركة تكنولوجية رائدة وأحدث المعدات، لكنه مُني بالهزيمة بفضل توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة ودعم الشعب، بحسب وكالة الأنباء الرسمية "إرنا".
ووصف أداء القوات المسلحة خلال الحرب الأخيرة بأنه "كان مبتكراً للغاية"، على الرغم من الخسائر في صفوف القادة.
وأشار إلى أنه في ذروة الحرب، استمر الإنتاج الدفاعي دون انقطاع، وتضاعفت قدرة إيران على إنتاج الطائرات المسيّرة ثلاث مرات، قائلاً إن الحرب كانت حافزاً لتطوير تقنيات الدفاع في البلاد، ومؤكداً على أهمية تحديد نقاط ضعف العدو بدقة.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة