حذر خبراء في السياسات الاجتماعية ونقابات عمالية بريطانية من أن السياسات المعادية للمهاجرين، والخطاب السياسي المتشدد، قد ساهما بارتفاع ملحوظ في جرائم الكراهية والحوادث العنصرية.
ووفقا لتقارير "رويترز"، فإن هذه الظاهرة باتت تثير قلقا عميقا بين أفراد الأقليات العرقية، الذين يعيشون حالة من الخوف لم يشهدوها منذ عقود.
وارتفعت جرائم الكراهية المسجلة لدى الشرطة في إنجلترا وويلز لأول مرة منذ ثلاث سنوات في السنة المنتهية في مارس 2025، حيث زادت الجرائم ذات الدوافع العنصرية بنسبة 6% لتصل إلى 82,490 واقعة.
كما أبلغت الكلية الملكية للتمريض عن ارتفاع بنسبة 55% في عدد العاملين الذين تعرضوا للتمييز العنصري منذ عام 2022.
وقال بول ريس، رئيس مجلس التمريض والقبالة، إن ثلث العاملين في هذا القطاع عام 2025 كانوا من السود أو الآسيويين أو من الأقليات العرقية، وإن كثيرين منهم يقولون إنهم يتعرضون حالياً لنوع من الإساءة لم يتعرضوا له منذ عقود.
ووفقا لمرصد الهجرة، كان البريطانيون في أوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين أكثر انفتاحا تجاه الهجرة مقارنة بمعظم دول أوروبا، لكن استطلاعات الرأي المتعددة تشير إلى أن المواقف أصبحت أكثر تشدداً منذ عام 2022، مع تحول جزء كبير من القلق تجاه طالبي اللجوء الذين يصلون في قوارب صغيرة.
واستغل نشطاء وسياسيو اليمين، بقيادة الزعيم الشعبوي نايجل فاراج، هذه الأحداث للتركيز على الجريمة والهجرة، متهمين المؤسسات البريطانية بالتحيز ضد البيض. ورغم أن رئيس الوزراء كير ستارمر ندد مراراً بكل أشكال العنصرية ورفض هذه الادعاءات بشدة، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الخطاب السياسي من قبل الحكومة والسياسيين الآخرين ساعد على خلق بيئة أكثر تساهلاً مع النزعات العنصرية.
المصدر: "رويترز"
المصدر:
روسيا اليوم