آخر الأخبار

600 مليون يورو لمساعدة المستشفيات.. فرنسا تستنفر لمواجهة موجة حر غير مسبوقة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشهد فرنسا موجة حر استثنائية وصفت بالتاريخية، مع تجاوز درجات الحرارة حاجز 40 درجة في عدة مدن ومناطق، مما دفع السلطات إلى إغلاق العديد من المدارس والمعالم السياحية وتقليص ساعات العمل في قطاعات محددة، في مشهد يعيد إلى الأذهان موجة الحر القاتلة لعام 2003.

وأعلنت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست عن حزمة مالية بقيمة 600 مليون يورو (نحو 648 مليون دولار) لمساعدة المستشفيات على التكييف مع التغير المناخي، مشيرة إلى أن 40% من المستشفيات التي أعيد بناؤها منذ عام 2003 أخذت بعين الاعتبار هذه التحديات المتعلقة بموجات الحر.

وبينت الوزيرة -خلال مؤتمر صحفي بُث على شاشة الجزيرة مباشر- أن خطة الاحتياط الصحي يمكن تفعيلها في أي وقت، خصوصا في "المستوى الثالث" منها، إذ لم تكن الإجراءات المحلية كافية لمواجهة تداعيات الحر.

ونبهت الوزيرة إلى أن الفئات العمرية بين 45 و50 عاما هي الأكثر توجها إلى غرف الطوارئ بسبب تأثيرات الحر، وأشارت إلى أن الشباب أيضا عرضة للمخاطر، خاصة عند ممارسة أنشطة خارجية في درجات حرارة مرتفعة.

وفي ذات الإطار، رفع المسؤولون حالة التأهب للدفاع المدني خشية اندلاع حرائق في الغابات والمحاصيل الزراعية بسبب الجفاف المصاحب لموجة الحر، وهو ما دفع الحكومة إلى تشكيل خلية لإدارة الأزمة تضم الوزارات المعنية والخبراء، مع التنسيق الكامل لضمان حماية المنظومة الصحية والبنية التحتية.

تبدل الأجواء

وقال المراسل حافظ مريبح في تقرير أعده للجزيرة إن الأجواء لم تعد تشبه أجواء أوروبا، وأن درجة الحرارة بلغت في بعض المدن 41 درجة، مع غياب التكييف في معظم البيوت والكثافة السكانية العالية في المدن الكبرى، ما جعل الحياة لا تُطاق وأجبر العائلات على البحث عن حلول بديلة، ناقلا عن أحد المواطنين قوله إن الحرارة باتت خطيرة وتتطلب الحذر.

إعلان

وأشار مريبح إلى خلو مدارس كثيرة في باريس من التلاميذ، بعد أن طلبت السلطات إبقاء الأطفال في المنازل قدر المستطاع، في ظل عدم تأهيل معظم المؤسسات التعليمية لمواجهة موجات الحر، ما دفع هيئات التدريس إلى استخدام المباني "الأبرد" لاستقبال التلاميذ.

وفي السياق ذاته، توقفت أو قُلصت ساعات العمل في معالم سياحية كبرى مثل برج إيفل ومتحف اللوفر، فيما لجأ مواطنون إلى الأماكن المكيفة هربا من حرارة لا تُطاق، وهو ما لفت إليه مريبح، الذي أشار إلى تشكيل الحكومة لخلية لإدارة الأزمة والتعامل مع الوضع وحماية الفئات الهشة وخاصة المسنين.

وسجلت دول في أوروبا عددا من الضحايا جراء موجة الحر الشديدة التي تواجهها، إذ توفي ما لا يقل عن 212 شخصا في إسبانيا، كما أودت بحياة عشرات الأشخاص بينهم 3 أطفال في فرنسا، خلال الأسبوع الجاري.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، من المتوقع أن يشهد اليوم الخميس ما لا يقل عن 101 مليون شخص في أوروبا، بينهم أكثر من 50 مليونا في فرنسا و18 مليونا في ألمانيا، درجات حرارة تتجاوز 35 درجة.

وأظهرت بيانات وجود أكثر من 212 حالة وفاة مسجلة بين يومي الأحد والأربعاء الماضيين، يمكن ربطها بموجة الحر التي تضرب إسبانيا، وفق معهد "كارلوس الثالث" الصحي في مدريد.

وتستند هذه التقديرات إلى نظام يجمع أعداد الوفيات اليومية في إسبانيا، ويحسب الفوارق بينها وبين الوفيات المتوقعة بناء على البيانات التاريخية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا