آخر الأخبار

قرار دولي لمحاسبة مرتكبي الجرائم ضد قوات حفظ السلام الأممية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع، اليوم الثلاثاء، قرارا جديدا يهدف إلى تعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة ضد أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، في خطوة وُصفت بأنها رسالة سياسية وقانونية واضحة لإنهاء الإفلات من العقاب وحماية العاملين تحت راية المنظمة الدولية.

وجاء اعتماد القرار خلال الجلسة المخصصة لبحث ملف عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، بعدما طرح مشروع القرار بدعم ورعاية واسعة من أكثر من 150 دولة عضوا في الأمم المتحدة.

وخلال تقديم مشروع القرار قبل التصويت أكدت باكستان، بالشراكة مع الدنمارك، أن المبادرة تأتي استكمالا للجهود الدولية الرامية إلى تعزيز أمن وسلامة حفظة السلام، في ظل تزايد الاعتداءات التي تستهدفهم في مناطق النزاع حول العالم.

وقال مندوب باكستان إن حفظة السلام الأمميين يجسدون التزام المجتمع الدولي بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين، مشيرا إلى أن نحو 4500 من أفراد حفظ السلام فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم، بينهم 183 من عناصر حفظ السلام الباكستانيين.

وأضاف أن القرار الجديد لا يكتفي بإدانة الاعتداءات، بل ينقل مجلس الأمن إلى مرحلة المتابعة العملية لما بعد وقوع الهجمات، عبر تتبع التحقيقات وتحديد المسؤولين وضمان تحقيق العدالة.

آليات جديدة لتعزيز المساءلة

ويتضمن القرار آليات جديدة لتعزيز المساءلة، أبرزها مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير سنوي إلى مجلس الأمن بشأن التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بحالات القتل وأعمال العنف التي تستهدف موظفي الأمم المتحدة المشاركين في عمليات حفظ السلام.

كما ينص القرار على أن يقدم الأمين العام خلال 120 يوما مقترحات وخيارات لتعزيز إطار المساءلة المتعلق بأمن وسلامة قوات حفظ السلام، بهدف تقييم الثغرات القائمة وتحديد الخطوات الإضافية المطلوبة.

إعلان

ويتضمن أيضا إنشاء منصب منسق رفيع المستوى داخل الأمانة العامة للأمم المتحدة لتحسين التنسيق والمتابعة والتواصل مع الدول الأعضاء والدول المساهمة بالقوات والشرطة، والاستفادة بصورة أكبر من الآليات القائمة لدعم المحاسبة.

وعقب انتهاء التصويت، أعلنت رئاسة المجلس أن مشروع القرار حصل على تأييد الأعضاء الـ15، ليُعتمد رسميا بالإجماع بوصفه القرار رقم 2823 لعام 2026.

رسالة تضامن

من جانبها، قالت الدنمارك إن الدعم الكامل الذي حظي به القرار يبعث برسالة تضامن إلى أكثر من 100 ألف عنصر من قوات حفظ السلام المنتشرين في مناطق مختلفة حول العالم، مؤكدة أن المجلس يقف إلى جانبهم وإلى جانب الدول المساهمة في هذه العمليات.

وأضافت أن القرار ليس إجراء رمزيا، بل يتضمن أدوات تنفيذية تستهدف سد فجوات المساءلة، وتعزيز التحقيقات والملاحقات القضائية، وتحسين التنسيق بين مؤسسات الأمم المتحدة المختلفة.

وأكدت أن اعتماد القرار ينبغي النظر إليه بوصفه بداية مرحلة جديدة من الالتزام الدولي بحماية حفظة السلام، وليس محطة نهائية، مشيرة إلى أهمية متابعة تنفيذ الإجراءات المقترحة وتحويلها إلى نتائج ملموسة.

وأعربت عدة دول عن دعمها للقرار بعد اعتماده، من بينها الصين التي رحبت بالإجماع، واعتبرت أن استهداف حفظة السلام يمثل انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت بكين أن القرار يكتسب أهمية خاصة في ظل تصاعد التهديدات التقليدية وغير التقليدية التي تواجه بعثات حفظ السلام، مشيرة إلى أن تعزيز التحقيقات والمساءلة يمثل رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي يولي أهمية قصوى لحماية أفراد هذه القوات.

كما رحبت دول أخرى، بينها ليبيريا وبنما وروسيا وبريطانيا والبحرين، بالقرار، معتبرة أن حماية حفظة السلام ومحاسبة المعتدين عليهم عنصر أساسي لضمان فعالية عمليات الأمم المتحدة واستمرار دورها في دعم السلم والأمن الدوليين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران كأس العالم

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا