في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نظّم عدد من العاطلين عن العمل في تونس، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية بساحة القصبة قبالة مقر الحكومة وسط العاصمة، للمطالبة بتفعيل "القانون 18" المتعلّق بتوظيف أصحاب الشهادات العليا الذين طالت فترة بطالتهم، وتسريع إجراءات التشغيل في القطاع العام.
وتجمع العشرات من المحتجين وهم يرفعون شعارات تطالب السلطات بالوفاء بالتزاماتها وتنفيذ القانون، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة البطالة المتفاقمة بين خريجي الجامعات.
وهذا أحدث تحرك للعاطلين الذين تزيد فترة بطالة أغلبهم على 10 سنوات منذ تخرجهم من الجامعات، في أعقاب سلسلة تحركات شملت عدة ولايات على مدى الأشهر الماضية، بهدف الضغط على الحكومة من أجل الإسراع بتطبيق القانون.
وهدد المحتجون خلال وقفتهم اليوم الخميس بالدخول في اعتصام مفتوح إلى حين إصدار الحكومة الأوامر الترتيبية لتطبيق القانون.
ونشر القانون كآلية توظيف استثنائية للعاطلين المعنيين، بالجريدة الرسمية منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي لكن لم ترافقه ترتيبات إدارية ولوجيستية أو جدول زمني لتطبيق إجراءات التوظيف في القطاع العام والوظيفة العمومية.
ويتضمن القانون إجراءات تشمل أولا التسجيل على منصة رقمية، ومن ثم ترتيب المترشحين بحسب معايير محددة من بينها السن وسنة التخرج والوضع الاجتماعي، مع إعطاء الأولوية لمن تجاوزوا الأربعين عاما، ولمن مضى على تخرجهم أكثر من 10 سنوات.
ووفق ما جاء في القانون، فإنه يفترض توظيف المترشحين الذين تم قبول ملفاتهم على دفعات في آجال لا تتجاوز 3 سنوات، من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
ويمثل التشغيل أحد أكبر التحديات التي يواجهها حكم الرئيس قيس سعيد في تونس، في ظل نسبة بطالة تفوق 15% على المستوى الوطني لكنها تخفي تفاوتا حادا بين الولايات، حيث يمكن أن تصل إلى الضعف في ولايات الجنوب والشمال الغربي، التي تقل فيها مشروعات التنمية.
ووفق بيانات المرصد الوطني للهجرة في تونس، يضطر أكثر من 36 ألف تونسي إلى مغادرة البلاد سنويا لأسباب اقتصادية واجتماعية، إلى جانب أكثر من 1.8 مليون تونسي يعيشون بالخارج، بحسب إحصائيات رسمية تعود لعام 2022.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة