آخر الأخبار

تقدُم باشينيان وتراجع حلفاء روسيا في انتخابات أرمينيا

شارك

أظهرت نتائج رسمية أولية للانتخابات البرلمانية في أرمينيا، اليوم الاثنين، فوز الحزب الحاكم "العقد المدني" بقيادة رئيس الوزراء نيكول باشينيان، وذلك بعد تهديدات أطلقتها روسيا واتهامات بتدخُّلها في العملية الانتخابية.

وأعلنت اللجنة المركزية للانتخابات أن حزب "العقد المدني" حصل على نحو 49.8% من الأصوات بعد فرز النتائج في جميع مراكز الاقتراع، متقدما بفارق كبير على تحالف "أرمينيا القوية" المعارض بزعامة رجل الأعمال الروسي الأرميني سامفيل كارابيتيان، الذي حصد 23.3% من الأصوات.

وفي وقت سابق من عملية الفرز، أظهرت النتائج الجزئية حصول حزب باشينيان على ما بين 54% و56% من الأصوات، مما دفع رئيس الوزراء إلى إعلان الفوز ووصف النتيجة بأنها "نصر تاريخي".

وقال باشينيان -خلال مؤتمر صحفي- إن حزبه حقق الفوز في الانتخابات، مؤكدا أنه سيحترم إرادة الناخبين أيا كانت نتائج الاقتراع.

وشهدت الانتخابات نسبة مشاركة مرتفعة نسبيا بلغت نحو 59% من الناخبين المؤهلين، في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 3 ملايين نسمة.

مصدر الصورة حزب "العقد المدني" حصل على نحو 49.8% من الأصوات بعد فرز النتائج في جميع مراكز الاقتراع (أسوشيتد برس)

صراع سياسي

وتُعد هذه الانتخابات الأولى على المستوى الوطني منذ الهزيمة العسكرية الكبيرة التي تعرضت لها أرمينيا أمام أذربيجان عام 2023، عندما استعادت باكو السيطرة على إقليم ناغورني قره باغ، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من الأرمن من المنطقة المتنازع عليها.

وخلال حملته الانتخابية، قدم باشينيان الانتخابات على أنها خيار بين تحقيق سلام دائم مع أذربيجان أو العودة إلى دائرة الصراع، محذرا من احتمال اندلاع حرب كارثية إذا لم يحصل حزبه على تفويض قوي من الناخبين.

وشهدت الحملة الانتخابية تبادلا للاتهامات بين الحكومة والمعارضة، إذ اتهمت أحزاب المعارضة السلطات بممارسة ضغوط على خصومها واستخدام موارد الدولة لأغراض انتخابية، بينما أعلنت النيابة العامة فتح 165 تحقيقا بشأن شبهات تتعلق بعرقلة العملية الانتخابية.

إعلان

ويقود أبرز التكتلات المعارضة الرئيس الأسبق روبرت كوتشاريان، إضافة إلى تحالف "أرمينيا القوية" بزعامة سامفيل كارابيتيان، الذي ينفي الاتهامات الموجهة إليه بالسعي لإعادة أرمينيا إلى الفلك الروسي.

ورغم الانتقادات التي تواجه باشينيان بشأن ما يصفه معارضوه بتراجع المعايير الديمقراطية خلال سنوات حكمه، فلا تزال المعارضة تواجه صعوبة في كسب ثقة شريحة واسعة من الناخبين الذين يربطونها بالنفوذ الروسي وبالنخب الاقتصادية التقليدية التي حكمت البلاد قبل وصول باشينيان إلى السلطة عام 2018.

ويُنتظر أن تحدد النتائج النهائية حجم الأغلبية البرلمانية التي سيحصل عليها حزب باشينيان، وإذا ما كانت ستكون كافية لتمرير تعديلات دستورية تطالب بها أذربيجان كشرط لإبرام معاهدة سلام شاملة بين البلدين.

مصدر الصورة الرئيس الأسبق روبرت كوتشاريان يقود أبرز التكتلات المعارضة (الأوروبية)

توتر مع روسيا

ورغم استمرار التحالف الرسمي بين أرمينيا وروسيا، فإن العلاقات بين البلدين شهدت توترا متزايدا خلال السنوات الأخيرة. وتُحمّل يريفان موسكو مسؤولية عدم التدخل لمنع سيطرة أذربيجان على ناغورني قره باغ، الأمر الذي دفع الحكومة الأرمينية إلى تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، جمدت أرمينيا مشاركتها في تحالف أمني تقوده روسيا، بينما كثفت تعاونها السياسي مع الغرب، وطرحت فكرة الانضمام مستقبلا إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما تنظر إليه موسكو باعتباره تمددا غربيا داخل نطاق نفوذها التقليدي.

وقبيل الانتخابات، تبادلت موسكو ويريفان رسائل سياسية حادة، فقد حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من مغبة السير في المسار الذي سلكته أوكرانيا نحو الاتحاد الأوروبي، في حين اتهمت أطراف أرمينية روسيا بمحاولة التأثير في مجريات الانتخابات.

كما فرضت موسكو قيودا على استيراد عدد من المنتجات الزراعية الأرمينية، في خطوة اعتبرها مراقبون وسيلة ضغط اقتصادية.

في المقابل، أكد باشينيان أنه لا يسعى إلى قطع العلاقات مع روسيا أو الإضرار بمصالحها، مشددا على أن أرمينيا ستواصل اتباع سياسة خارجية تقوم على تحقيق التوازن بين الشرق والغرب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل لبنان إيران القدس

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا