فتحت السلطات الفرنسية، اليوم الجمعة، تحقيقا بارتكاب إسرائيل "جرائم تعذيب وجرائم حرب" بحق مواطنين فرنسيين ضمن أسطول الصمود العالمي الذي كان يبحر باتجاه غزة لكسر الحصار الإسرائيلي.
وقال مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب إنه فتح تحقيقا أوليا بعد إحالة من وزارة الخارجية الفرنسية في 28 مايو/أيار الماضي، للتحقيق في شبهة ارتكاب تلك الجرائم.
وأوضح المكتب أن الإحالة تمت بموجب المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي، التي تلزم الموظفين العموميين بالإبلاغ عن الجرائم أو المخالفات المشتبه بها.
وأضاف المكتب أنه عهد بالتحقيق إلى المكتب المركزي الفرنسي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الكراهية.
وفي 18 مايو/أيار الماضي، هاجمت إسرائيل قوارب أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية بالبحر المتوسط، وعددها نحو 50 قاربا على متنها أكثر من 400 ناشط من 44 دولة واعتقلتهم جميعا، رغم إعلانهم أنهم في مهمة إنسانية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقال 8 ناشطين فرنسيين بعدما رحلتهم إسرائيل إلى بلادهم في 22 مايو/أيار، إنهم تعرضوا لتجربة "عنيفة ومهينة" أثناء احتجازهم في إسرائيل، وفقا لصحيفة لوموند (Le Monde) الفرنسية.
وروت الناشطة الفرنسية مريم حجال (38 عاما) لوكالة الأناضول تفاصيل ما قالت إنه عنف وتحرش جنسي تعرضت له أثناء احتجازها في إسرائيل.
وقالت "أحد الجنود قال لي تعالي معي، فرفضت اتباعه وتوقفت. عندئذ بدأ يضربني على رأسي".
وأضافت أن جنديا آخر أمسكها من شعرها، بينما وجه جندي يقف إلى يمينها ضربة قوية بركبته إلى أضلاعها.
وقال رئيس الحكومة الفرنسي سيباستيان لوكورنو، خلال جلسة في البرلمان الفرنسي، يوم الثلاثاء الماضي، حضرها نشطاء أسطول الصمود العالمي، إن بلاده لا تستبعد اللجوء إلى القضاء الفرنسي بشأن سوء معاملة إسرائيل لنشطاء الأسطول.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير نشر مقطعا مصورا يُظهر إشرافه على التنكيل بالناشطين.
وأثارت تلك المشاهد ردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة